الرئيسيةأخبارمن الموسيقى إلى السياسة.. مقاطعة أوروبية تضرب يوروفيجن

من الموسيقى إلى السياسة.. مقاطعة أوروبية تضرب يوروفيجن

أزمة يوروفيجن

اختارت سلوفينيا السير في اتجاه مغاير هذا العام، بعدما أعلنت انضمامها إلى دول أوروبية قررت عدم بث مسابقة يوروفيجن، احتجاجا على مشاركة إسرائيل في الحدث. ويعكس هذا القرار تصاعد الجدل السياسي المحيط بالمسابقة التي تُعد من أكبر الفعاليات الموسيقية العالمية، والتي لطالما رُوّج لها باعتبارها منصة توحد الشعوب عبر الفن.

وأكدت هيئة البث الوطنية السلوفينية آر تي في سلوفينيا أنها لن تنقل فعاليات الدورة الجديدة، مبرزة أنها كانت قد سحبت مشاركتها مسبقا للسبب ذاته. وبدلا من ذلك، ستتجه القناة إلى بث سلسلة من الأعمال السينمائية الفلسطينية، ضمن مبادرة تهدف إلى تقديم محتوى بديل يسلط الضوء على الواقع الثقافي والإنساني في فلسطين. وأوضحت مديرة الهيئة، كسينيا هورفات، في تصريح لوكالة أسوشيتد برس، أن الشبكة ستعرض سلسلة “Voices of Palestine”، التي تجمع بين أفلام وثائقية وأخرى روائية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مواقف متقاربة لعدد من الدول الأوروبية، من بينها إيرلندا وإسبانيا وهولندا وآيسلندا، والتي عبّرت عن رفضها المشاركة أو بث النسخة السبعين من المسابقة، على خلفية قرار الاتحاد الأوروبي للبث السماح لإسرائيل بالمنافسة رغم الانتقادات المرتبطة بالحرب في غزة. وكانت هيئة البث الإسبانية قد أعلنت، للمرة الأولى منذ ستينيات القرن الماضي، عدم نقل الحدث، بينما أكدت نظيرتها الإيرلندية انسحابها بشكل كامل، في حين اختارت هولندا وآيسلندا الاستمرار في البث عبر قنواتهما الوطنية.

ومن المنتظر أن تُقام نسخة هذا العام في فيينا خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 16 مايو، بمشاركة 35 دولة، في دورة تتزامن مع مرور سبعين عاما على انطلاق المسابقة. ورغم شعار “متحدون بالموسيقى”، فإن هذه النسخة تواجه انتقادات حادة، خاصة مع اتهام الجهة المنظمة بازدواجية المعايير، بعد الإبقاء على مشاركة إسرائيل مقابل استبعاد روسيا منذ عام 2022 عقب غزوها لأوكرانيا.

وتزايدت حدة الانتقادات مع إطلاق مبادرات فنية تدعو إلى المقاطعة، حيث وقع عدد من الفنانين العالميين، من بينهم Massive Attack وBrian Eno وMogwai، رسالة مفتوحة تحث الجمهور والعاملين في المجال الثقافي على عدم المشاركة في الحدث. وجاءت هذه الدعوة بدعم من حملة “No Music for Genocide” وبالتعاون مع حركة BDS، التي دعت إلى الضغط على اتحاد البث الأوروبي من أجل استبعاد هيئة البث الإسرائيلية.

في المقابل، تواصل إسرائيل رفض الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب إبادة جماعية في غزة، رغم تقارير صادرة عن لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تشير إلى وجود انتهاكات جسيمة. وتبقى “يوروفيجن” واحدة من أكثر الفعاليات مشاهدة عالميا، إذ جذبت في نسختها الأخيرة نحو 166 مليون مشاهد، ما يجعل الجدل الدائر حولها هذا العام ذا أبعاد أوسع وتأثير أكبر.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *