دمرت الغارة الأمريكية فندق العروبة الكائن في شارع أبي نواس ببغداد بالكامل، ولم ينج من بين قاطنيه سوى لقمان الجزائري.
قال أحد المارة مذهولا:
– حتما لقد نجا بفضل أصوله الأمازيغية!
قال آخر بيقين:
– بل هي بركة الجيلاني، وهل أتى إلى العراق إلا لزيارة مقامه الرفيع والانتهال من بركاته؟
أضاف ثالث مذعورا:
– كل ما أخشاه، هو أن ينضم للجماعات المتطرفة للانتقام من الأمريكان … ويفجر نفسه عند مدخل فندق فاخر ..
هذا وقد تزامنت لحظة الغارة مع لحظة خروج لقمان من الفندق لقهر رغبة جامحة في التبول في مقهى الحرية المقابل للفندق، فحتى المراحيض لم تعد صالحة في فندق العروبة المهترئ..
يوسف الطاهري


بين التعصب الطائفي البغيص والتحليل الخرافي الساذج والتوجس الاستخباراتي العقيم تتكاثف شباك القهر حول العقل العربي وتشدّه إلى التيه والضياع في أعماق العبث. كبسولة بديعة اختصرت الوجع في مشهد وكأنه عنوان عريض لخبر تفاصيله موجعة، ساخرة..طويلة.
دمت متألقا
حسن شوتام