أثار الانتقاد الإسرائيلي لمسلسل “صحاب الأرض” موجة تفاعل كبيرة على المنصات الرقمية، حيث رأى متابعون أن الهجوم لم يكن سوى انعكاس لقوة العمل وتأثيره في الرأي العام. الجدل تصاعد بعد تصريحات المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية، إيلا واوية، التي شككت في مصداقية الأحداث المعروضة واعتبرت المسلسل مجافياً للحقيقة.
العمل الدرامي الذي يتناول معاناة المدنيين في غزة خلال الحرب، تمكن من جذب نسب مشاهدة مرتفعة في مصر وعدد من الدول العربية، مستنداً إلى سرد إنساني يسلط الضوء على معاناة يومية يعيشها السكان وسط القصف والدمار. وتتمحور القصة حول طبيبة مصرية تدخل القطاع ضمن قوافل مساعدات، لتجد نفسها في مواجهة واقع إنساني قاسٍ، قبل أن تتقاطع حياتها مع شاب فلسطيني يحاول إنقاذ أسرته، في إطار درامي يعكس مشاهد الألم والصمود.
الهجوم الإسرائيلي لم يقتصر على التصريحات الرسمية، بل امتد إلى وسائل إعلام عبرية وشخصيات سياسية تناولت العمل بانتقادات حادة، وفق ما استعرضه برنامج شبكات في حلقة 26 فبراير 2026. غير أن الردود من صُنّاع العمل جاءت حاسمة؛ إذ نشر المخرج بيتر ميمي تعليقاً أكد فيه أن ما عُرض يستند إلى وقائع موثقة، بينما أشار بطل المسلسل إياد نصار إلى أن الأحداث التي يجسدها العمل ليست وليدة خيال، بل تعكس واقعاً فرضته تطورات الميدان.
وعلى مواقع التواصل، تباينت الآراء بين من اعتبر الهجوم دليلاً على نجاح المسلسل في كسر السردية الإسرائيلية، ومن رأى أن الفن، رغم تأثيره الرمزي، يظل محدود القدرة أمام تعقيدات الواقع السياسي والعسكري. في المقابل، أعلنت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر أن “صحاب الأرض” من بين الأعمال الأعلى مشاهدة منذ بداية موسم رمضان، كما حافظ على صدارة البحث والتفاعل في الفضاء الرقمي العربي، ما عزز حضوره كأحد أبرز الأعمال الدرامية لهذا الموسم.
طنجة الأدبية

