من المتوقع أن تحقق لوحة فنية نادرة من فن البوب للفنان الأمريكي روي ليختنشتاين مبيعات قياسية تصل إلى 60 مليون دولار (نحو 51 مليون يورو) خلال مزاد دار “كريستيز” في نيويورك الشهر المقبل، في حدث يسلّط الضوء مجددًا على قيمة أعمال هذا الفنان التي تُعد من الأكثر طلبًا في سوق الفن العالمي.
اللوحة المعنونة “Anxious Girl” التي أنجزها ليختنشتاين عام 1964 ضمن سلسلته الشهيرة “Girls”، تُجسد شابة بملامح قلقة وشعر أشقر وعيون زرقاء، في أسلوب بصري يعتمد على تبسيط التعبير الإنساني وتحويله إلى تكوينات لونية وخطية واضحة. وتُعد هذه العملة الفنية واحدة من أبرز نماذج مرحلة النضج الفني لليختنشتاين، حين كان في ذروة تأثيره في حركة البوب آرت.
العمل كان في الأصل ضمن مقتنيات هوراس وهولي سولومون، وهما من أبرز جامعي الفن في ستينيات القرن الماضي وشخصيتين محوريتين في دعم حركة البوب، قبل أن ينتقل إلى مجموعة خاصة ويغيب عن العرض العام لأكثر من ثلاثة عقود، ما يزيد من قيمته الندرة في السوق.
ومن المقرر أن يُعرض العمل في مزاد “أمسية فن القرن العشرين” الذي تنظمه “كريستيز” في 18 مايو، في فرصة نادرة لهواة الاقتناء لامتلاك إحدى أبرز قطع سلسلة “Girls”، التي تُعد من أكثر أعمال ليختنشتاين شهرة وتأثيرًا.
وتصف سارة فريدلاندر من دار كريستيز اللوحة بأنها “أيقونة حقيقية من أيقونات فن القرن العشرين”، مشيرة إلى قدرة الفنان على تحويل مشاهد القصص المصوّرة إلى لغة تشكيلية تعتمد على الخط واللون والشكل لنقل مشاعر إنسانية معقدة بأسلوب مبسط.
ويُعرف ليختنشتاين باستخدامه تقنية نقاط “Ben-Day” المستوحاة من الطباعة التجارية والقصص المصورة، وهو ما جعله أحد أبرز رموز الفن البصري الحديث، رغم الجدل الذي رافق أعماله بين مفهومي الاقتباس والإبداع الفني. كما استلهمت “Anxious Girl” من قصة ضمن سلسلة “Girls’ Romances” الصادرة عن “DC”، ما يعكس ارتباطه العميق بثقافة القصص المصورة الأمريكية.
وتأتي أهمية هذا المزاد أيضًا من كون سلسلة “Girls” تُعد من أبرز أعماله على الإطلاق، حيث تقدم صورًا نسائية درامية تعكس حالات عاطفية متباينة، وكانت آخر مرة طُرحت فيها إحدى لوحات هذه السلسلة في المزاد عام 2015 عندما بيعت لوحة “Nurse” مقابل 95 مليون دولار، ما يؤكد القيمة المتصاعدة لأعمال الفنان في سوق الفن العالمي.
سينفيليا

