أعلن متحف الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة كامبريدج عن إعادة 116 قطعة أثرية من مملكة بنين القديمة إلى نيجيريا، في خطوة تُعد جزءًا من جهود أوسع لاستعادة القطع المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية، بحسب ما نشرته صحيفة Le Figaro. ومن المقرر أن يتم نقل معظم القطع قريبًا، فيما ستظل 17 قطعة معروضة في المتحف لمدة ثلاث سنوات، لتتيح للزوار والباحثين والطلاب الوصول إليها، وفقًا لبيان رسمي.
وقال البروفيسور نيكولاس توماس، مدير المتحف، إن التعاون مع اللجنة الوطنية للمتاحف والآثار في نيجيريا، وأعضاء البلاط الملكي، والفنانين والباحثين، ساهم خلال السنوات العشر الماضية في تعزيز الدعم لاستعادة القطع الأثرية المنهوبة، وأن هذه الخطوة لاقت ترحيبًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية على الصعيدين الوطني والدولي.
وتتألف المجموعة، المعروفة باسم “برونزيات بنين”، من تماثيل نحاسية ومجموعة من منحوتات العاج والخشب، وقد صودرت هذه القطع خلال نهب مدينة بنين عام 1897 على يد الجنود البريطانيين في أعقاب حملة عقابية نتيجة مقتل ضباط بريطانيين خلال مهمة تجارية. وأسفرت هذه العملية عن نهب القصر ونقل عشرات الآلاف من القطع الأثرية إلى أوروبا، حيث وُزعت لاحقًا بين متاحف ومجموعات خاصة وعامة.
وأشار أولوجبيل هولواي، المدير العام للهيئة الوطنية للمتاحف والآثار في نيجيريا، إلى أن إعادة القطع لا تقتصر على البعد المادي فحسب، بل تعكس أيضًا استعادة الفخر والكرامة الوطنية التي فقدتها البلاد جراء النهب، معربًا عن أمله في أن تشجع هذه المبادرة المتاحف الأخرى حول العالم على اتخاذ خطوات مماثلة نحو تصحيح المظالم التاريخية.
طنجة الأدبية

