أعلنت إمارة الشارقة عن إطلاق «جائزة هارون الرشيد الدولية للعلوم والآداب والفنون والأعلام»، وهي مبادرة ثقافية ومعرفية جديدة تهدف إلى تكريم الشخصيات المتميزة والاحتفاء بإسهاماتها في أربعة مجالات رئيسية، تشمل العلوم والآداب والفنون ودراسات الأعلام والسير. وجاء الإعلان عن الجائزة خلال افتتاح الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، قبل صدور مرسوم أميري عن حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي يقضي بإنشائها وتحديد إطارها التنظيمي والإداري.
وتغطي الجائزة في مجال العلوم مختلف البحوث النظرية والتطبيقية، إلى جانب الاكتشافات والابتكارات، فيما يشمل مجال الآداب الإبداع الأدبي والنقد والتحقيق والدراسات اللغوية والأسلوبية. أما فرع الفنون فيضم التعبيرات البصرية والسمعية والتمثيلية، بينما يهتم المجال الرابع بدراسات الأعلام، من خلال السير والتراجم والأبحاث التي تتناول الشخصيات العلمية والفكرية والثقافية، وتوثق مساراتها وإسهاماتها.
وتسعى الجائزة، وفق الأهداف الواردة في المرسوم الأميري، إلى تثمين المنجزات المعرفية والإبداعية، وتحفيز البحث العلمي والإنتاج الفكري، فضلاً عن تشجيع الدراسات التي تسلط الضوء على شخصيات عربية وغير عربية تركت بصمتها في مجالات تخصصها. كما ترمي إلى المساهمة في صون الذاكرة الثقافية والعلمية عبر أعمال التوثيق والتحقيق التاريخي، بما يربط بين الاحتفاء بالإنجازات الفردية وتوثيق أثرها في مسار المعرفة والإبداع.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب، أعلن الشيخ سلطان بن محمد القاسمي أن الجائزة ستكرم سنوياً أربع شخصيات قدمت باللغة العربية أعمالاً متميزة في البحث والدراسة والتأليف. وأوضح أن اختيار اسم هارون الرشيد يستحضر مرحلة تاريخية ارتبطت برعاية العلوم والآداب والفنون، لتكون هذه المرجعية خلفية رمزية للجائزة وتوجهها المعرفي والثقافي.
وعلى صعيد التسيير، أسند المرسوم إلى مجلس الأمناء مهمة الإشراف على الجائزة وتدبير مختلف شؤونها، بما يشمل وضع شروط المشاركة ومعايير التقييم والتحكيم، وتحديد الفئات المستهدفة والجدول الزمني للدورات، فضلاً عن المصادقة على أسماء الفائزين وتحديد المكافآت المالية. ونص المرسوم على أن يترأس حاكم الشارقة مجلس الأمناء، على أن تمتد مدة العضوية إلى أربع سنوات قابلة للتجديد، مع تعيين أمين عام يتولى متابعة الجوانب التنفيذية والإدارية.
كما يتيح التنظيم الجديد لمجلس الأمناء تحديد تفاصيل الدورات المقبلة وشروط الترشح وقيمة الجوائز، إلى جانب وضع آليات تدبير الموارد المالية وضوابط العمل، بما يضمن الحياد في إجراءات التقييم والتحكيم، ويعالج حالات تعارض المصالح المحتملة.
طنجة الأدبية

