من نحبهم بصدق
وإن رحلوا،
لا يرحلون عن ناظرنا
غيابهم قطعة قلب مبثورة
تخفق بأنين الوجد
رجاء في لقاء ..
في عناق ..
في قبلة تذيب جلمود وله متين
في يد تغازل قلبا عليل
في صوت يشعل نبض الدفء البليل
لتسعد الروح،
لينير المكان..
من يجيب هذا الرجاء؟
تمر الأيام،
يمضي الزمن..
يسمو منسوب الاشتياق
يعلو ويعلو
كطول شجرة البامبو
كقمة جبل إيفريست
شموخا، تفردا ومقاما
يمتد فينا ويتدفق
كامتداد مياه المحيط
تداعب السواحل المنسية
في صمت، في صخب ..
تَعد باللإبحار
فهل تعد بالنجاة؟
من نحبهم بصدق
وإن رحلوا،
لا يغيبون ..
نستنشق أنفاس ورودهم في الخريف كما الربيع
نقتفي أثرهم في الطرقات،
في الدروب النابضة بذكراهم،
في لياليهم التي رمقها القمر
نستشرف كلهم مع تباشير الصباح
مع قطرات الندى
الندية، الهادئة
تتفتح أعيننا السامرة
تغمزها أشعة الشمس الحانية
فنغني للأمل.
إلهام معراجي

