يعود الكاتب الأمريكي جون غريشام إلى واجهة المشهد الأدبي برواية جديدة تحمل عنوان «الوهم الفرنسي»، التي انضمت إلى قوائم الكتب الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة، مواصلاً حضوره في عالم الرواية التشويقية التي اشتهر بها، بفضل حبكاتها المتسارعة وأحداثها المليئة بالأسرار والمطاردات، إلى جانب القضايا التي تتداخل فيها أجهزة الاستخبارات مع مسارات العدالة والقانون.
وتأخذ الرواية الجديدة القراء إلى باريس، حيث تبدأ الحكاية بأجواء رومانسية تجمع شابين حديثي الزواج، هما بول وتشيلسي تانر، اللذان يبدوان مقبلين على حياة زوجية واعدة بعد حفل زفاف استثنائي. غير أن أجواء السعادة سرعان ما تتحول إلى كابوس، عندما يتعرض الزوجان للاختطاف خلال رحلة قصيرة إلى منطقة ريفية في فرنسا، لتبدأ سلسلة من الأحداث الغامضة التي تقلب حياتهما رأساً على عقب.
ومع اتساع دائرة البحث عن الزوجين، تتجاوز التحقيقات الحدود الفرنسية، لتدخل أجهزة أمنية واستخباراتية متعددة على خط القضية، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ووكالة المخابرات المركزية والاستخبارات الفرنسية. وتسعى هذه الجهات إلى جمع الأدلة وفك خيوط اللغز، وسط تعقيدات متزايدة تضع الجميع أمام تساؤلات حول حقيقة ما حدث والجهات التي تقف وراءه.
وفي خضم هذه التطورات، يجد محامٍ شاب نفسه في قلب عملية استخباراتية معقدة، بعدما يجري استقطابه لاستخدامه طُعماً في خطة تديرها وكالة المخابرات المركزية. ومن خلال هذه الحبكة، يمزج غريشام بين التشويق والغموض والصراعات القانونية، مقدماً قصة تتشابك فيها المصالح وتتصاعد فيها المخاطر مع تقدم التحقيقات.
ويُعد جون غريشام واحداً من أبرز الأسماء في أدب التشويق القانوني، إذ ألّف أكثر من خمسين رواية تصدرت قوائم الكتب الأكثر مبيعاً، كما تُرجمت أعماله إلى نحو خمسين لغة، ما ساهم في وصول كتاباته إلى جمهور واسع حول العالم.
وحظيت مسيرته الأدبية بعدد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة «هاربر لي» للأعمال الروائية القانونية، التي حصل عليها مرتين، إلى جانب جائزة مكتبة الكونغرس للإنجاز الإبداعي في مجال الرواية. وتتميز أعماله باهتمامها بالقضايا المرتبطة بمنظومة العدالة الجنائية، إذ يستثمر خبرته في هذا المجال لبناء قصص تجمع بين الوقائع القانونية والتوتر الدرامي، وهو ما رسخ مكانته لدى محبي الروايات التي تمزج بين القانون والغموض والإثارة.
طنجة الأدبية

