الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ فيلم «اغتراب» يحصد الجائزة الكبرى لمهرجان تطوان للسينما المتوسطية

فيلم «اغتراب» يحصد الجائزة الكبرى لمهرجان تطوان للسينما المتوسطية

فيلم اغتراب

تُوّج الفيلم التونسي «اغتراب»، للمخرج مهدي هميلي، بالجائزة الكبرى «تامودا»، خلال حفل اختتام الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، الذي أسدل الستار على فعالياته مساء السبت، بعد أيام حافلة بالعروض السينمائية واللقاءات الفكرية والفنية.

وجاء هذا التتويج تقديراً للقيمة الدرامية للعمل، الذي أُنتج سنة 2025 بشراكة بين تونس ولوكسمبورغ وفرنسا وقطر والمملكة العربية السعودية، ويتناول في قصته الصراع بين الممارسات الرأسمالية والعمال، مسلطاً الضوء على التوترات الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بعالم الشغل.

وفي باقي جوائز المسابقة الرسمية، منحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة «محمد الركاب» للفيلم الفرنسي «رفاق تشي الناجون»، للمخرج كريستوف ديميتري ريفاي، فيما عادت جائزة العمل الأول «عز الدين مدور» إلى الفيلم الإيطالي «يا قلبي»، للمخرجة مارغاريتا سبامبيناتو.

وعلى مستوى الأداء التمثيلي، فاز الممثل المغربي عمر لطفي بجائزة أفضل دور رجالي عن أدائه في فيلم «ميرا»، للمخرج نورالدين لخماري، بينما نالت الممثلة المغربية صفاء خاتمي جائزة أفضل دور نسائي عن دور البطولة في العمل نفسه.

وواصل فيلم «اغتراب» حضوره في قائمة المتوجين، بعدما حصد أيضاً جائزة النقد «مصطفى المسناوي»، في حين مُنح تنويه خاص لكل من فيلم «من بقي حياً»، للمخرج الفرنسي نيكولا فاديموف، وفيلم «مدنسة»، من إخراج الإسبانيين باربرا ميستانزا ومارك بوجولار.

وفي تقييمه لحصيلة الدورة، أكد الكاتب العام لمؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، عبد اللطيف البادي، أن هذه النسخة حققت انتظارات المنظمين وتطلعات الجمهور، مشيراً إلى الإقبال الذي عرفته عروض المسابقة الرسمية والتفاعل الإيجابي مع الأنشطة الفنية والفكرية التي تضمنها البرنامج.

وأوضح البادي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأفلام المشاركة استقطبت جمهوراً واسعاً وحظيت باهتمام المتتبعين والمهتمين بالشأن السينمائي، فيما شكلت الندوات الفكرية مناسبة لتبادل الآراء ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالسينما وأسئلتها الفنية والفكرية.

وبخصوص ورشات تطوير السيناريوهات، أبرز المسؤول ذاته المستوى الذي بلغته هذه المبادرة، استناداً إلى تقييمات الخبراء والمشاركين والمتتبعين، معرباً عن أمله في أن تتمكن المشاريع المستفيدة من المواكبة من استكمال مسارها الإبداعي، والتحول إلى أعمال سينمائية تصل إلى الجمهور.

كما توقف عند الأجواء الإيجابية التي رافقت العروض الموجهة للأطفال، والتي أتاحت للفئات الناشئة فرصة الاستمتاع بالأفلام واكتشاف عوالم الفن السابع، معتبراً أن مختلف فقرات المهرجان أسهمت في إغناء الحياة الثقافية والفنية بمدينة تطوان.

وعلى امتداد أيامه، التي انطلقت في الثالث من أكتوبر الجاري، قدم المهرجان برنامجاً سينمائياً متنوعاً أتاح لجمهور المدينة وزوارها متابعة مجموعة من الأعمال المتوسطية، ضمن فقرة «خفقة قلب»، التي شهدت عرض ستة أفلام عكست تنوع الرؤى والاهتمامات والمقاربات الإبداعية لصناع السينما.

ولم تقتصر العروض على القاعات السينمائية، بل امتدت إلى الفضاءات العمومية من خلال مبادرة «سينما في الهواء الطلق» بساحة الفدان، إلى جانب تنظيم عروض داخل المؤسسة السجنية، وبرمجة أفلام بسينما إسبانيول وأبيندا والمركز الثقافي الفرنسي، في خطوة تروم توسيع دائرة الاستفادة من الأنشطة السينمائية وتعزيز حضورها في الفضاء العام.

وشمل البرنامج الفكري للمهرجان تنظيم ندوتين تناولتا موضوعي «اقتصاديات جديدة لسينما البحر الأبيض المتوسط» و«الأفلام والسينمات… رهانات التلقي»، بمشاركة مجموعة من النقاد والمفكرين والسينمائيين، في نقاشات سلطت الضوء على التحولات التي يعرفها القطاع السينمائي وتحديات الإنتاج والتلقي.

ومنذ تأسيسه سنة 1985 بمبادرة من جمعية «أصدقاء السينما بتطوان»، يواصل مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط أداء دوره في التعريف بالسينما المتوسطية واحتضان تجاربها الفنية المختلفة، كما يشكل فضاء للقاء المبدعين وتبادل الخبرات واستكشاف التحولات التي يعرفها الفن السابع، في مدينة ارتبط اسمها بالحركات والتيارات الفنية والثقافية الرائدة.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *