الرئيسيةأخبارمنى عبد الله القصبي.. وداعاً لرمز بارز في الفن التشكيلي السعودي

منى عبد الله القصبي.. وداعاً لرمز بارز في الفن التشكيلي السعودي

منى القصبي

رحلت، مساء أمس الأحد في مدينة جدة، الفنانة التشكيلية السعودية منى عبد الله القصبي، بعد مسيرة فنية وثقافية امتدت لعدة عقود، تركت خلالها بصمة واضحة في المشهد التشكيلي السعودي، سواء من خلال أعمالها الفنية أو عبر إسهاماتها المؤسسية في دعم الحركة التشكيلية وتطوير حضورها محلياً ودولياً.

وُلدت الراحلة في جدة عام 1959، وتخرجت في جامعة الملك عبد العزيز بتخصص اللغة الإنجليزية، قبل أن تختار لاحقاً التفرغ للفن التشكيلي، حيث استطاعت أن تطور أسلوباً بصرياً خاصاً بها، وأن تفرض حضورها ضمن أبرز الأسماء النسائية التي ساهمت في ترسيخ الفن التشكيلي في المملكة خلال مراحله التأسيسية. وشاركت القصبي في عدد كبير من المعارض داخل السعودية وخارجها، ما منح تجربتها بعداً عربياً ودولياً لافتاً.

وعلى المستوى المؤسسي، يُعد تأسيسها المركز السعودي للفنون التشكيلية عام 1987 أحد أهم إنجازاتها، إذ شكّل هذا المركز منصة داعمة للفنانين والفنانات، وفضاءً مفتوحاً للمعارض وورش العمل، إضافة إلى كونه جسراً للتفاعل بين الأجيال الفنية المختلفة. وقد استضاف المركز على مدى سنوات نشاطه مئات المعارض، وفتح المجال أمام تجارب عربية ودولية أثرت المشهد الفني المحلي وأسهمت في تطويره.

وخلال مسيرتها، شاركت منى القصبي في أكثر من مئة معرض جماعي داخل المملكة وخارجها، إلى جانب تنظيمها معارض شخصية عكست تطور تجربتها الفنية وعمق رؤيتها الجمالية. كما مثّلت السعودية في تظاهرات فنية دولية، من بينها بينالي القاهرة، ومعارض في باريس وروما، إضافة إلى مشاركات في المغرب والبحرين واليمن، ما عزز حضورها على الساحة الفنية الإقليمية والدولية.

ونالت الراحلة عدداً من الجوائز والتكريمات من مؤسسات ثقافية وفنية داخل المملكة وخارجها، تقديراً لإسهاماتها في تطوير المشهد التشكيلي ودعم المبادرات الفنية. كما ارتبط اسمها بمشاريع تعليمية وفنية ركزت على تدريب المواهب الشابة وتنظيم ورش عمل ومعارض متخصصة، ما جعلها من الأسماء المؤثرة في دعم الأجيال الجديدة من الفنانين.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *