في سياق ترسيخ قيم التضامن الإنساني وتعزيز العمل الاجتماعي، وبمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتوحد الذي يُخلَّد في الثاني من أبريل من كل عام، نظمت جمعية فورموروكو بجهة طنجة تطوان الحسيمة مبادرة إنسانية تمثلت في زيارة ميدانية إلى مركز التربية الفكرية للأشخاص في وضعية توحد بمدينة طنجة، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم هذه الفئة والتعرف عن قرب على طبيعة الخدمات التربوية والتأهيلية المقدمة لفائدتهم.
وخلال هذه الزيارة، قام وفد الجمعية بجولة داخل مرافق المركز، حيث اطلع على مختلف البرامج والأنشطة التي يشرف عليها الطاقم التربوي، والتي تركز على تقديم التأهيل البيداغوجي والدعم النفسي، إلى جانب تنظيم أنشطة فنية ورياضية تسعى إلى تنمية قدرات الأطفال وتعزيز اندماجهم في محيطهم الاجتماعي. وتندرج مثل هذه المبادرات ضمن الجهود المتواصلة لدعم التعليم الدامج والنهوض بحقوق الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد، وهو توجه بات يحظى باهتمام متزايد من طرف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين.
كما تخللت الزيارة فقرات ترفيهية وتنشيطية استهدفت الأطفال، وأسهمت في إدخال أجواء من الفرح والبهجة، فضلاً عن تعزيز روح التفاعل والتواصل بينهم وبين أعضاء الجمعية. وعكست هذه المبادرة حرص جمعية فورموروكو على ترسيخ ثقافة التضامن المجتمعي، والتأكيد على ضرورة تكاثف جهود مختلف مكونات المجتمع المدني من أجل دعم الأطفال في وضعية توحد وتشجيع المبادرات الرامية إلى إدماجهم تربوياً واجتماعياً.
وشهدت هذه المناسبة حضور عدد من الفاعلين الجمعويين وضيوف الشرف ووجوه فنية، حيث تم تكريم الفنانة والمطربة المغربية سامية أحمد تقديراً لمسارها الفني والإنساني، ومنحها العضوية الشرفية داخل الجمعية، كما جرى تكريم السيدة إيمان الشعباوي، رئيسة المركز، اعترافاً بمجهوداتها المتواصلة ومسارها المتميز في العمل الاجتماعي والتضامني.
وفي ختام الزيارة، عبّر أعضاء الجمعية عن اعتزازهم بالدور الذي يقوم به الطاقم التربوي والإداري داخل المركز، مشيدين بتفانيهم في خدمة الأطفال وأسرهم، ومؤكدين في الوقت ذاته استعدادهم لتعزيز سبل التعاون مستقبلاً من خلال إطلاق مبادرات مشتركة وبرامج دعم تستهدف الأطفال في وضعية توحد وتساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
طنجة الأدبية







