الرئيسيةإبداعقصيدة: للماء ذاكرة

قصيدة: للماء ذاكرة

رجل يجلس قرب نهر عند الغروب يتأمل مدينة القصر الكبير في أجواء حنين وغربة

ثقيلة كأحذية العساكر

تمضي أحلامي في الشتات

غريبا بلا هوية يصيرني الغياب

بلا بوصلة هائمة تصير رؤاي

تضيق بي الخيمة والعبارة

والشرفة وشوارع المدينة

في الشتات كلاجئ

يضيق بي المساء والوقت والقول

تصبح عقارب الساعة متشابهة

من فيض الماء يتدفق شوقي

من فرط الهوى لبساتين القصر

تتدفق ذكرياتي وأحلامي

مثل الأنهار المتدفقة

تصب في روحي

رويدا رويدا

تطفو على الماء كالأغصان طفولتي

ودفء مساء القصر الكبير

وليله وشرفاته ودياره

وأشعاره وحكاياه

وخيله ومعاركه

للماء ذاكرة وفتنة يعشقها البحر

لفيض نهر اللوكوس  فرسان وحكاية

ولي أنا الغريب في الشتات خيمة

وطيف مدينة تسكنني حد التلف

 

عبد الرزاق اسطيطو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *