الرئيسيةأخبارالرباط تحتفي بتراثها الثقافي تزامنًا مع كأس إفريقيا للأمم 2025

الرباط تحتفي بتراثها الثقافي تزامنًا مع كأس إفريقيا للأمم 2025

التراث الثقافي لمدينة الرباط

بمناسبة احتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، أطلقت مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، برنامجًا ثقافيًا وتراثيًا متنوعًا، يهدف إلى استثمار هذا الحدث القاري البارز لتعزيز الإشعاع الحضاري والثقافي للمملكة، وتسليط الضوء على غنى العاصمة الرباط ومكانتها التاريخية.

وأوضحت المؤسسة أن هذا البرنامج يندرج في إطار تثمين خصوصية الرباط، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، باعتبارها فضاءً للتلاقي والحوار والانفتاح بين الثقافات، خاصة في سياق دولي يستقطب زوارًا من مختلف الجنسيات تزامنًا مع التظاهرة الكروية.

وفي هذا السياق، تقترح المؤسسة تنظيم زيارات إرشادية مجانية للمواقع الثمانية المصنفة تراثًا عالميًا بالرباط، وذلك خلال الفترة الممتدة من 27 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، كل نهاية أسبوع. وسيؤطر هذه الجولات شباب متطوعون جرى تكوينهم في إطار مبادرة اليونسكو للتطوع من أجل التراث العالمي، بهدف تقريب التراث من العموم، وتيسير الولوج إليه، وتعزيز انخراط الشباب في التعريف به والمحافظة عليه.

وبالتوازي مع ذلك، تنظم المؤسسة معرضًا ثقافيًا يحمل عنوان «إفريقيا: تراث عالمي… رحلة عبر المناظر والحضارات والأحلام»، يقدم تصورًا سينوغرافيًا متكاملًا يجمع بين الصور الفوتوغرافية، واللوحات التفسيرية، والعروض الرقمية التفاعلية. ويدعو المعرض الجمهور إلى اكتشاف تنوع وغنى المواقع الإفريقية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، من خلال تجربة غامرة تسلط الضوء على المناظر الطبيعية، والمدن التاريخية، والحضارات الكبرى التي شكّلت ذاكرة القارة، باعتبارها مهدًا أصيلًا للإنسانية وفضاءً للتبادل الحضاري عبر العصور.

كما يتضمن البرنامج بعدًا رقميًا من خلال إنتاج بودكاست تفاعلي يجمع بين جيلين من تاريخ كرة القدم المغربية، حيث يفتح المجال أمام الشباب لاكتشاف الإرث الكروي الوطني عبر حوار مع اللاعب الدولي السابق رضوان الكزار، أحد صناع تتويج المنتخب المغربي بكأس أمم إفريقيا سنة 1976. ويأتي هذا البودكاست، الذي يتجاوز 28 دقيقة، في صيغة حديثة تواكب وسائل التواصل المعاصرة، موثقًا الذاكرة الرياضية وربطها بتطلعات الجيل الجديد.

ومن خلال هذا البرنامج المتكامل، تؤكد مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط التزامها بجعل الثقافة والتراث رافعة أساسية لمواكبة الأحداث الكبرى، وتحويلها إلى فرص للحوار والانخراط المجتمعي ونقل الذاكرة، بما يعزز الإشعاع الثقافي والحضاري للعاصمة.

ويُذكر أن مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط أُنشئت بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بهدف صون التراث المادي وغير المادي والطبيعي للمدينة. وقد جرى إدراج الرباط سنة 2012 ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو تحت عنوان «الرباط، عاصمة حديثة ومدينة تاريخية: تراث مشترك». وتقود صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء استراتيجية طموحة تقوم على التحسيس والتربية وتوحيد جهود الفاعلين، إيمانًا بأن حماية التراث لا تتحقق بشكل مستدام إلا بترسيخ وعي الساكنة بقيمته وتعزيز ارتباطهم به، خاصة لدى فئتي الأطفال والشباب، باعتباره رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *