الرئيسيةأخبارالأديبة المغربية لطيفة لبصير تشارك في معرض “جوادالاخارا” الدولي

الأديبة المغربية لطيفة لبصير تشارك في معرض “جوادالاخارا” الدولي

لطيفة لبصير

شاركت الأديبة والأكاديمية المغربية لطيفة لبصير في فعاليات معرض الكتاب الدولي “جوادالاخارا” في المكسيك، أحد أبرز معارض الكتاب عالميًا من حيث عدد الزوار وتنوع البرامج وحضور القراء المتحمسين، حيث يحتل الكتاب موقعًا مركزيًا في هذا الحدث الثقافي الكبير.

وجاءت مشاركة لبصير بعد دعوة رسمية من المديرة التنفيذية للمعرض إتزيل سانشيز، للحديث حول موضوع طيف التوحد، وهو محور روايتها “طيف سبيبة”، الحائزة على جائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2025. وقد استضاف الكاتب بيف فيرنانديز لبصير ضمن نقاش ثقافي، نظرًا لتجاربه السابقة في العمل على قصص الأطفال بصيغة مانغا حول التوحد وسيرته الذاتية مع ابنته.

تأتي هذه الدعوة بعد ترجمة رواية “طيف سبيبة” إلى الإسبانية على يد المترجم أنطونيو مارتينيز كاسترو، بإشراف الكاتب والناشر صموئيل شمعون وزوجته البريطانية مارجريت أوبانك، ونشرها ضمن مجلة “بانيبال” التي تكرس جهودها لنشر الثقافة العربية عالميًا عبر الترجمة بوصفها جسرًا للتواصل الحضاري.

وقد شكلت مشاركة لبصير فرصة لإبراز الأدب المغربي وإتاحة صوته في فضاءات ثقافية تختلف في العادات والتقاليد، كما سلطت الضوء على محدودية حضور الكتاب العربي في المعارض العالمية الكبرى مقارنة بالإقبال الكبير الذي يشهده معرض “جوادالاخارا” من الزوار، خاصة الشباب.

شهدت الفعاليات حوارًا مهمًا بين لبصير وبيف فيرنانديز حول موضوع “خلق العوالم والعيش في صمت”، مستعرضين التحديات الإبداعية المرتبطة بطيف التوحد. وأوضحت الكاتبة أن بناء العالم الروائي في روايتها، من خلال رصد العادات اليومية للشخصيات وسرد أخته لاختلافه، يمثل تجربة غريبة تكاد تكون أقرب إلى الواقع غير المرئي. وقد مزجت لبصير بين المعرفة العلمية والخبرة الميدانية والإبداع الفني في صياغة الرواية، فيما قدم فيرنانديز تجربة واقعية من حياته مع ابنته، ما خلق نوعًا من التفاعل الإيجابي بين الواقع والتخييل وحظي بإعجاب الجمهور.

كما تضمنت الفعاليات قراءة مشتركة لفصل “رسالة سبيبة إلى الأطفال” بالتناوب بين العربية والإسبانية، مع محاورة باللغة الفرنسية وترجمة فورية إلى الإسبانية، ما أتاح نقاشًا واسعًا حول الكتابة الإبداعية لموضوعات ذات خصوصية علمية ودور الأدب في إعطاء صوت لتجارب غالبًا ما تغيب عن التداول العام.

وشملت الرحلة لقاء آخر نظمته شعبة التواصل “Prepa 10” في مكتبة “Elena Poniatowska amor”، حيث استُقبلت لبصير باحتفاء غنائي من قبل الطلاب والأساتذة، مع تزيين القاعة باسم الكاتبة والعلم المغربي. وتناول الحوار أسباب كتابة الرواية، ومزاوجة الإبداع بالجانب العلمي، وتأثير جائزة الشيخ زايد للكتاب، وتجربة الكاتبة الأكاديمية والشخصية.

كما أثارت اللقاءات نقاشًا حول دور التراث الشعبي المغربي في الرواية، وإشكالية ترجمة أسماء الشخصيات إلى لغات أخرى، ما قد يفقدها دلالاتها الرمزية. وشكلت المشاركة فرصة للانفتاح على مثقفين من بلدان مختلفة، مثل الكاتب الفلسطيني سامر أبو هواش والكاتبة القطرية هدى النعيمي والمترجم الفلسطيني شادي روحانا وزوجته مارسيلا، ما يعكس ديناميكية التلاقح الثقافي بين الشعوب.

واختتمت الرحلة بلقاء أدبي وثقافي مع السفير المغربي في المكسيك عبد الفتاح اللبار، حيث أقيم حفل عشاء جسّد احترام السفير للعالم الثقافي، مؤكدًا على أهمية فتح مشاريع مستقبلية لتعزيز التبادل الثقافي وبناء جسور مستدامة بين المغرب والمكسيك.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *