الرئيسيةمقالات و دراساتفاطمة الناجي شاعرة الوجدان الشفاف

فاطمة الناجي شاعرة الوجدان الشفاف

تنبهنا فاطمة الناجي إلى مسألة مشتركة بين معظم مبدعاتنا القصريات، وربما معظم مدعينا القصريين أيضا، ألا وهي ظهور النبوغ الأدبي مبكرا لديهم، إضافة إلى تأثير الوسط الأسري، ودوره في التكوين والتشجيع.
فشاعرتنا الواعدة فاطمة الناجي، كانت تحب القراءة منذ نعومة أظافرها، ثم مالت إلى الكتابة. وقد كانت تلميذة نبيهة بين قريناتها، كما كانت تشارك في الأنشطة المدرسية. وقد بدت عليها مخايل النبوغ مبكرا، إذ بدأت أول محاولة إبداعية لها وهي لا تزال في السنة الثانية إعدادي.
لذلك كانت محط تشجيع من طرف أساتذتها، حيث انتبهوا لموهبتها وقريحتها في الكتابة. من غير أن نستبعد الدور الكبير الذي لعبته الأسرة في تشجيعها، على المشاركة في الانشطة التربوية الموازية، اثناء الاحتفالات الوطنية والدينية.
لقد ولدت الشاعرة فاطمة الناجي سنة 1974م. وتلقت دراستها الابتدائية بمدرسة البنات في ( المحلة )، والدراسة الإعدادية بالمنصور الذهبي. أما الدراسة الثانوية فتمت بالثانوية المحمدية، حيث كللت بالحصول على شهادة البكالوريا آداب عصرية سنة 1995م، مما مكنها من أن تشد الرحال نحو عالم المعرفة بمدينة فاس، وبالضبط في كلية الحقوق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله . لكنها بعد السنة الثانية جامعة، عادت الى المدينة الأم، لتنخرط في العمل الجمعوي، متدرجة من مرحلة جمعوية إلى أخرى، كالتالي:
2001 التحقت كمؤطرة لمحو الأمية، بجمعية الأنوار النسوية، ونالت شهادات استحقاق، سواء من طرف كتابة الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم وتكوين الأطر والبحث العلمي، المكلفة بمحاربة الأمية والتربية غير النظامية، أم من طرف المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي.
2002 شاركت في القوافل والموائد المستديرة لمشروع مدونة الأسرة، والإقتراحات التي تم التنصيص عليها من طرف الجمعيات والهيئات المدنية.
2004 اسند لها الإشراف على عدة برامج اجتماعية.
خاضت مجموعة من التكوينات والتدريبات، في التسيير المالي والإداري، وأيضا في محو الأمية، والإنصات للنساء المعرضات للعنف بشتى أشكاله ,
2006 اشىرفت على مركز استماع بالجمعية. كما أسندت لها الإدارة التربوية للمركز متعدد الاختصاصات لجمعية الأنوار النسوية.
2007 عينت كمنسقة لمشروع تنمية كفاءات النساء بدوار المعيزات، تحت إشراف جمعية الأنوار والجمعية المغربية للتضامن والتنمية بالرباط.
2008 نات دبلوم حول حماية النوع الاجتماعي من العنف.
2014 اسست جمعية، ولازالت تترأسها، وتقدم من خلالها أنشطة متنوعة
2015 تكوين وتدريب المربيات واستخدام المعلومات.
2016/2017 دبلوم تكوين المربيات في التعليم الأولي .
أما عن نشاطها الأدبي، فقد شاركت في عدة مواقع الكترونية، بأشعارها وكتاباتها النثرية. كما شاركت في مجلة أدبية الكترونية كانت مساهمة في إدارتها، وهي مجلة الإبداع الأدبي بالألوان، بدأت الإعداد لها من بداية سنة 2018 مع عبد النبي احجيرة.
وبخصوص إصداراتها، تقول أديبتنا فاطمة الناجي عن مشاريعها الأدبية:
(( حاليا أنا أحاول تنقيح قصائدي لأضعها تحت إدارة المطبعة للنشر كأول ديوان إن شاء الله.
أما بالنسبة للنصوص النثرية أحاول تكملة مجموعتي القصصية الأولى.
كما لي رواية لم تنشر وخواطر)).
وإليكم هذه القصيدة العاطفية الجميلة من شعرها، من أجل التعرف على مؤهلاتها الإبداعية إحساسا وإيقاعا وصورا وقاموسا:
” وعــــــــــــــد ”
خذ أحلامي وارحل ،
وليطعن بعضك بعضي
بالصدود ..
فجيوب الحروب
في مروجي بدايات ،
أيا قمرا خبا نوره
قبيل الغروب ..
في خطوب أعماقي
غربل الوجد أحزاني ،
وغير الليل في نبضي
مجرى الساعات ..
فاستوطن الوجع شراييني
لتعزف الريح ،
من مآقي الصمت
ظلالك حتى تغشاني ..
في صقيع الطرقات ،
هدهد طيف السكون
صفحة الرمل بين كفي،
وصبيب الجفون يتهادى
على أطراف الأطلسي
أعب صخب المسافات ،
أسايف أبراج الجبال ،
وأطوي ذكرياتي في أحشاء اللهيب
فهذا الوعد بيني وبينك ،
يندلق على أجنحة البصمات..
يعزز سهاما انغرزت ،
تغتال البراءة في شوارع ذاتي
تحاكي جبن الآهات .
وهكذا يتأكد أن كثيرا من المبدعين والمبدعات بمدينة القصر الكبير، لا يذخرون وسعا في تكوين أنفسهم، وتطوير مسارهم الأدبي، فضلا عن تطوعهم في الانخراط بمختلف أنشطة المجتمع المدني، مما يتطلب تشجيعهم بكل السبل ولو بالكلمة الطيبة.

أمينة بنونة
أمينة بنونة

أمينة بنونة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.