الرئيسيةأخبار”سفر في منعرجات تاريخ السينما الإفريقية” ثيقة حميمية تاريخية

”سفر في منعرجات تاريخ السينما الإفريقية” ثيقة حميمية تاريخية

على امتداد خريطة المهرجانات السينمائية الوطنية، العربية والدولية، كان ولا يزال الإعلام والنقد السينمائيين بمختلف أصنافهما: المرئي، المسموع والمكتوب، يعتبران مؤثرين فاعلين في سيرورة وإشهار هذا المهرجان أوذاك، لاسيما المكتوب منهما في الجرائد والمجلات الورقية ثم في الكتب أساسا، لما للكتاب من قيمة تحليلية مستفيضة وتوثيقية لا يطالها الزمن ولا يشوبها تغيير أو تحريف أو تلف إلكتروني مما يحدث في وسائط التواصل الإلكترونية. وهكذا عرفت مهرجانات سينمائية راسخة وأخرى حديثة، ولادة كتب قيمة من رحمها أو عنها في مختلف بقاع العالم.
1 – بركات، حميدي والصايل، ثلاثي منسجم:
في المغرب، كان للزميل والصديق الباحث والناقد السينمائي أحمد بوغابة، قصب السبق في إنجاز كتاب من هذا القبيل تحت عنوان: “سفر في منعرجات تاريخ مهرجانالسينما الإفريقية بخريبكة” وذلك بمناسبة مرور 40 سنة على ولادة هذا المهرجان الذي انطلق كملتقى سنة 1977 إلى أن غدا قاريا تنظمه مؤسسة حملت اسمه.
يشكل هذا الكتاب وثيقة حميمية وتاريخية تجعل من لم يعرف هذا المهرجان من قبل، شغوفا بالتعرف عليه. كما تحفز من عايشه عن قرب من وسط النقاد والباحثين السينمائيين الولوعين بسحر الحرف وتأثير الكلمة النافذة، كما المهتمين والفاعلين السينمائيين ككل، على قراءة الكتاب مرة أخرى كما العودة إلى المهرجان من جديد.يستهل أحمد بوغابة سِفره، بعد عبارات الشكر التي قدمها لكل من ساعده على إنجازه، وعلى رأسهم السيد نور الدين الصايل مؤسس المهرجان والرئيس الحالي لمؤسسته المذكورة – بتوطئة عنونها بمقولة للفيلسوف والمؤرخ ابن خلدون تقول: ”إن التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار، ولكن في باطنه نظر وتحقيق” حيث كتب أحمد بوغابة:
((تعد هذه التظاهرة من أقدم التظاهرات السينمائية وأعرقها التي عرفها المغرب الحديث، ومازالت مستمرة صامدة في وجه كثير من التغييرات التي مستها في الشكل والمضمون، فتطورت عبر السنين لتحتل الريادة في الاحتراف السينمائي. وهي التظاهرة التي ستبين في السنين الأخيرة أنها لعبت دورا دبلوماسيا جد هام كإطار للنقاش لواقع القارة الإفريقية والتعريف بالمغرب وقضاياه، توجت بعودة المغرب إلى حظيرة المؤسسات الإفريقية في سنة 2017 وكان قد انسحب منها سنة 1984.
لم تعش تظاهرة سينمائية أخرى بالمغرب ما عاشته تظاهرة السينما الإفريقية لخريبكة طيلة هذه العقود الأربعة، فلماذا؟ ))- ص: 6
على امتداد 112 صفحة ضمن كتاب ذي حجم متوسط (15/21 سم) حاول الزميل أحمد الجواب عن هذا السؤال وذلك من خلال سرد تاريخي كرونولوجي لهذا المهرجان مع رصد شامل لأهم محطاته بما فيها من نقط قوة وضعف، معرفا بعدد من رموزه البشرية، اللوجستيكية والفنية من داخل وخارج المدينة المحتضنة وطنيا، عربيا ودوليا، انطلاقا من ناديها السينمائي الذي منه أينع المهرجان في نطاق الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب والتي كان يرأسها نور الدين الصايل آنذاك.. مرورا بعالمها الفوسفاطي ومجالسها البلدية التي تناوب منها على إدارة المهرجان بعض رؤسائها، على رأسهم المحامي الأستاذ محمد بركات الذي عرف هذا الأخير في عهده طفرة نوعية وكمية دون نسيان الدعم السلطوي والسياسي من طرف عامل المدينة السيد أحمد حميدي، والذي كون مع الأستاذ بركات، زائد الصايل طبعا، ثلاثيا منسجما وديناميكيا منح للمهرجان دفقة إشعاعية داخل وخارج القارة السمراء.
2 – شخصيات عبرت
كان لمعظم الشخصيات المهمة في عالم السينما والفكر والفن عموما، الذين وقعوا بالحضور والمشاركة في مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، وجود في الكتاب إما بالإشارة إليهم أو التعريف بهم، وإن باقتضاب، أو باستقاء آرائهم وتصريحاتهم حول المهرجان، كما نشر صورهم حيث بلغ عدد الصور المدرجة بالكتاب 90 صورة بالأبيض والأسود كما بالألوان على متن ورق صقيل، وهذه ميزة شكلية تحسب للكتاب لأنها تمنح للصورة وضوحها وتعبيريتها.
من ضمن هذه الصور ما خصص لملصقات دورات المهرجان التسعة عشر، لكن حبذا لو نشرت كلها بحجم موحد، حيث يأخذ كل ملصق صفحة بكاملها كما حصل مع صور ملصقات الدورات: من 1 إلى 7، تلتها صور ملصقات الدورات: 8 و 9 و 10 بحجم متوسط..ليختم هذه السلسلة بصور بقية الملصقات من 11 إلى 19 لكن بحجم صغير لا نكاد نميز فيه الحروف المكتوبة عليها. فنشر صور الملصقات بحجم كبير يتيح للقارئ كما الباحث والناقد والمهتم السينمائي عموما، إمكانية المقارنة والدراسة لمراحل وكيفية تطور الملصق منذ أن كان ينجز يدويا بدون حاسوب وباللونين الأبيض والأسد إلى أن وصل إلى الشكل الحالي.
وهكذا حفل الكتاب بأسماء وصور سينمائيين شاركوا في المهرجان بشكل أو بآخر سواء كمكرمين أو أعضاء لجن تحكيم أو كمخرجين وممثلين ونقادا بدءا من المغاربة مثل المرحوم المخرج محد الركاب، والممثل ابن المدينة المضيفة المرحوم محمد بصطاويوسهيل بن بركة… مرورا بالتونسيين: الطاهر شريعة، فريد بوغدير، والطاهر الشيخاوي… ثم المصريين:. توفيق صالح، هاشم النحاس، كمال رمزي المرحوم علي أبوشادي… الجزائري محمود الزموري واللبناني برهان علوية.. وصولا إلى الأفارقة السود أمثال: الماليَيْن سليمان سيسي والشيخ عمر سيساكو…والبوركيني إدريس ويادراغو والإيفواري تيميتي باسوري والسينغالي موسى نصري… ومن النقاد السينمائيين الفرنسي أوليفييبارلي والسينغالي بابا ديوب…كما أعضاء النادي السينمائي الخريبكي والذين غدا بعضهم عضوا مسيرا في إدارة المهرجان كما المؤسسة: عز الدين كريران، الحسين الندوفي، عبد اللطيف الركاني، عبد المجيد تومرت، خليل جلوان…
3 – مناضل على مختلف الجبهات:
زيادة على مجمل رموز النادي السينمائي الخريبكي، لم ينس أحمد بوغابة شخصية مهمة وسمت هذا المهرجان بحضور متميز منذ انطلاقته كملتقى ولا يزال لحد الآن.. شخصية لا تنتمي لا إلى عالمَيْ السلطة والسياسة ولا إلى حضيرة الفوسفاط.. شخصية ما تزال لحد الآن تحمل تاريخ وهموم سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي موقفا، حوارا وهنداما… إنه المناضل المعروف محمد الفكاك الذي وصفه أحمد بوغابة في الصفحة 86 من كتابه بـ: ”الشخصية المناضلة على مختلف الجبهات” مخصصا له أربع صفحات (86- 89) ضمنها صفحة تحمل صورته، وهو بمفرده يجسد لوحة رمزية قائمة الذات وشعارا نضاليا لا يتغير.. يعتمر خوذة حمراء بلون الدم والثورة تبدو عليها صورة الزعيم الثوري تشيغيفارا.. كما يرتدي ملصقا بلاستيكيا كبيرا تتصدره صورة جمال عبد الناصر وبعض رموز الحركات الثورية والنضالية وطنيا وعربيا مثل ياسر عرفات، عبد الكريم الخطابي، شكري بلعيد، المهدي بن بركة…
عن سؤال حول الشكل الذي يظهر به فكاك في سائر الدورات، من حيث اللباس الذي يغطي به جسده النحيل والمليء بصور لزعماء سياسيين ومناضلين من مختلف الجنسياتوماهي الرسالة التي يوجهها لضيوف المهرجان عبره أجاب:
((لا يختزل الفكاك نفسه في الصور أو اللافتات، فهذا ليس هو الجوهر، بل مشاركتي المستمرة في فعاليات المهرجان طيلة دوراته، ولا أسعى للإثارة وإنما اعتزازا بهم لأنني تعلمت منهم الكثير، أنا مرتبط بهم وإذا نزعتها عني فلن أبقى الفكاك الذي يعرفه الناس عامة، أنا هذا وأنا هكذا، ولست من طينة الناس التي تعتبر المهرجان مثل موسم الحج”)) 6 ص:88.
كما عرج بوغابةعلى أحداث تاريخية بعضها رسخ وجود المهرجان ورفع من قيمته، بينما كاد البعض الآخر ينسفه ويجعله نسيا منسيا، ليستحق الكتاب عن جدارة وصفه بالحميمي والتاريخي في آن واحد، لأن كل واحد منا نحن الذين عايشنا هذه التظاهرة وكبرنا فيها ومعها، سيجد نفسه فيه بشكل أو بآخر، أو كما كتب الزميل والصديق حسن نرايس في جريدة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ: 14/15 أكتوبر 2017 عن هذا الكتاب بأنه: “مؤلف بذل فيه الكاتب مجهودا محمودا ليقدم وثيقة يتداولها الناس”.
4 – مقر ولوغو مكسبان:
أنهيبوغابة الكتاب بصورة لواجهة مقر مؤسسة السينما الإفريقية بخريبكة، ويعتبر هذا المقر من أهم المكتسبات التي حققها المهرجان ضامنة له الاستقلالية والاستمرارية.. والفضل في ذلك يرجع إلى المحامي الأستاذ بركات رئيس المجلس البلدي لمدينة خريبكة، كما الدورة 3 لذات المهرجان سنة 1988، وذلك باعتراف واحد من أهم أعضاء النادي السينمائي الخريبكي وإدارة المهرجان فيما بعد، السيد خليل جلوان الذي صرح في الصفحة 31 حيث ورد بالكتاب:
((أكد السيد خليل جلوان على ذلك مرارا في مستهل حديثه عن الملتقى وآفاقه – وهو الأستاذ محمد بركات كرئيس للمجلس البلدي ومدير للمهرجان– كان قد أقدم على قرار في غاية الأهمية لكونه كان يتمتع ببعد النظر للحفاظ على التظاهرة وتطويرها وخاصة استمراريتها، ويتجلى ذلك في إخراج إدارة الملتقى من داخل أسوار المجلس البلدي وتخصيص مقر مستقل، فلولا هذا المقر لضاع الملتقى في سنوات أزمته، كان قرارا تاريخيا أكد التاريخ صحته)).
ثمورد في الصفحة 32 أن نفس الدورة أي الثالثة: “تمكنت من أن تخلق لنفسها هوية تواصلية بإنشاء علامة “لوغو LOGO” الذي مازال يحتفظ به المهرجان إلى يومنا هذا، والذي يتجسد في صورة للقارة الإفريقية تحيطها دائرة للوسيط السينمائي ينطلق من المغرب ويعود إليه. بينما عرف الملصق عبر توالي الدورات تطورا فنيا كبيرا وأكثر جمالية، خاصة في الدورات الأخيرة تحت إرادة المؤسسة الجديدة”.
5 – ملاحظات في الشكل والمضمون:
وبهذا يفلح الكتاب في تقديم لقطة بانورامية شاملة عن مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة معرفا، محللا وموثقا بالكلمة والصورة لأحداث ولوجوه عبرت هذا المهجران كاد النسيان يطال بعضها، وأخرى ظلت موشومة في ذاكرة من عايشها فيه، أو مازالت تواكبه. وبالتالي لا يسعني شخصيا إلا أن أحيي الأخ أحمد بوغابة على المجهود الذي بذله لإنجاز هذا السفر / الوثيقة. إلا أن هذا لا يمنع من إبداء بعض الملاحظات بعضها يتعلق بالشكل، والبعض الآخر بالموضوع -وهو قليل- دون أن تمس بطبيعة الحال هذه الملاحظات جوهر الكتاب الذي يظل وثيقة لا غنى عنها لمن أراد أن يعرف مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة عبر الكلمة والصورة الثابتة وهي كالتالي:
– في الصفحة 33، وفي إطار حديثه عن صراع أبوة المهرجان من طرف المجلس البلدي لمدية خريبكة ووزارة الثقافة، ذكر الأخ بوغابة– على لسان السيد آيت عمر المختار رئيس الجامعة الوطنية للأندية السينمائية – أن رئيس المجلس المذكور آنذاك، المحامي الأستاذ بركات ينتمي للحزب الدستوري، في حين أنه كان ينتمي للاتحاد الاشتراكي.كماذكر في ملحق الهوامش بالصفحة 111 أن رئيس المجلس البلدي اللاحق، السيد عياش المدني محامي هو الآخر، في حين أنه لم يكن سوى إطارا متقاعدا من أطر المكتب الشريف للفوسفاطورجلا سياسيا.
– قدم الأخ أحمد بوغابة عددا من التصريحات والشهادات في حق مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة على ألسنة شخصيات متعددة التخصصات، وإن كانت كلها تنهل من رافد السينما وتهتم به، من مخرجين..وإداريين.. وأعضاء النادي السينمائي الخريبكي.. ومن إدراته..وبعض أطر الجامعة الوطنية للأندية السينمائية ضمنها آيت عمر المختار، إدريس شويكة ثم عبد السلام بوخزار.. ومن نقاد أجانب فرنسيين وسينمائيين أفارقة وعرب، ضمنهم الناقدان السينمائيان السينغالي بابا ديوب والفرنسي أوليفييبارلي.. والمخرج المصري الراحل توفيق صالح الذي تم تكريمه في الدورة الخامسة سنة 1992 والذي وصف مناقشات منتصف الليل ب “برلمان السينما” (ص 43).
إلا أن الملاحظ هو أن الأخ بوغابة لم يحاور ولم ينقل تصريح أي ناقد أو إعلامي أو باحث سينمائي مغربي ممن واكب التظاهرة ولا يزال، وهم كثيرون في الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية والسمعية فقط.. نذكر منهم على المستوى النسوي الزميلة صباح بنداوود وأمينة بركات، وسميرة الاشهب… ومن الذكور حدث ولا حرج: فؤاد السويية، مبارك حسني، أحمد سجلماسي، نورالدين محقق، إدريس الجعيدي، عبد الكريم واكريم، أحمد عرايب، حسن نرايس، عبد الرزاق الزاهير، حسن السعيدي، محمد شويكة، عبد الإله الجوهري، محمد الخيتر،حسن وهبي، عبد الرزاق الزاهير…فكاتب هذه السطورحين كنت مشرفا على صفحة “العلم السينمائي” لبضع سنوات كان خلالها الزميل بوغابة يعد صفحة سينمائية بدوره في جريدة الميثاق الوطني.. كما كنت أقدم برنامجا إذاعيا بعنوان “عالم السينما” في موسم : 1988/ 1989 خصصت بعض حلقاته لهذا المهرجان بالذات واستضفت فيه عددا لايستهان به من منظميه وضيوفه من داخل وخارج المغرب. الناقد السينمائي الوحيد الذي نقل بعض تصريحاته حول المهرجان، هو الزميل عبد السلام بوخزار ولكن بصفته كرئيس للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرببعد آيتعمر المختار وليس كناقد سينمائي.
6 – ملاحظات شكلية:
• غياب الفهرس: يخلو الكتاب من فهرست للمواد والفقرات الواردة به وعددها عشرة بعد كلمة الشكر والتوطئة. والفهرست كما هو متعارف عليه يسهل عملية الاطلاع واختيار الفقرات الأكثر أهمية بالنسبة لكل قارئ على حدة.. ولست أدري كيف أغفل الأخ بوغابة هذه الجزئية رغم علمه بأهميتها، فكتاب بدون فهرست كطريق بدون علامات تشوير.
• هوامش متأخرة:جمع أحمد بوغابة في متم الكتاب وعلى متن 7 صفحات من 105 إلى 111 الهوامش وعددها 45 هامشا.. وطبعا هي وسائل إيضاح تتري محتوى الكتاب من الناحية المعلوماتية والمرجعية من حيث التعريف بشخصيات أو أحداث وصور…إلا أن إيرادها كلها مجتمعة في نهاية الكتاب يعسِّر نسبيا مسألة الرجوع كل هامش فيها على حدة ثم العودة إلى الفقرة المعنية داخل الكتاب، لما في ذلك أولا من مضيعة للوقت وثانيا تشتيت اهتمام القارئ حين يكون منغمسا في فقرة ما وداخل صفحة معينة، فيضطر لمغادرتهما منتقلا إلى متم الكتاب قبل أن يعود إليهما من جديد.والمتعارف عليه عمليا في معظم الكتب هو إيراد كل هامش أسفلالصفحة التي يراد الموضوع التعريف به أو توضيحه، حيث لا يضطر القارئ لمغادرة الصفحة ثم العودة إليه من بعد.. بل ما عليه إلا أن ينزل بصره إلى أسفلها فيربح المعلومة كما الوقت في حينهما.
وعموما هي كما أسفلت، ملاحظات شكلية لا تمس جوهر الكتاب الغني بالمعلومات والذكريات والتي يستحق عليها السيد أحمد بوغابة حقيقة تكريما خاصا من طرف مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة بالذات.. لأن في تكريمه تكريم لكافة النقاد والباحثين والصحفيين السينمائيين المغاربة الذين واكبوا هذا المهرجان منذ كان ملتقى غر إلى أن غدا مهرجانا كامل الأهلية.. برافو سيد أحمد وتحية دولية.

 

خالد الخضري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.