الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ غونكور 2026 تقلّص المنافسة إلى 8 روايات وسط جدل الذكاء الاصطناعي

غونكور 2026 تقلّص المنافسة إلى 8 روايات وسط جدل الذكاء الاصطناعي

جائزة غونكور

دخلت قضايا الحروب والجرائم السياسية والعنف داخل الأسرة إلى صلب المنافسة على جائزة غونكور الفرنسية لعام 2026، بعدما كشفت أكاديمية غونكور عن قائمتها الثانية التي تضم ثماني روايات، في محطة جديدة تسبق الإعلان عن الأعمال الأربعة المتأهلة للمرحلة النهائية.

وتتنوع الأعمال المدرجة في القائمة بين روايات تستعيد مآسي الحروب، وأخرى تنبش في جرائم قديمة أو تتناول قضايا اجتماعية وأسرية حساسة. ومن أبرزها رواية «الحرب الأبدية» للكاتب أوليفييه رولان، التي تستعيد عالم طروادة كما ورد في «الإلياذة»، قبل أن تربطه بمآسٍ وحروب عرفتها مدن مختلفة عبر التاريخ، من هيروشيما إلى ماريوبول وغزة.

وتحضر الذاكرة اليهودية وجرائم النازية في رواية «البيانو العجيب» لسونيا دوفيلير، التي تنطلق من قصة آلة موسيقية استولى عليها النازيون سنة 1943 من عائلة يهودية تعمل في مجال التأليف الموسيقي، لتفتح من خلالها ملفاً مرتبطاً بتاريخ النهب والاضطهاد خلال الحرب العالمية الثانية.

أما في «مجهولة رصيف جافيل»، فيعود فيليب جانادا إلى جريمة قتل عارضة الرسامين في مونبارناس لويز كانسو، التي وقعت سنة 1949، مستنداً إلى الوثائق والأرشيف، ومستلهماً أساليب التحقيق البوليسي لإعادة بناء ملابسات القضية.

وتضم القائمة كذلك رواية «مينوتور» لبوريس بيرغمان، التي تتمحور حول علاقة عائلية مضطربة وأب يرفض الاعتراف بابنه، إلى جانب «نحن أيضاً» لآن غودار، التي تقترب من قضية الصمت المحيط بالاعتداءات الجنسية داخل أسرة برجوازية في باريس.

وفي رواية «أشياء ظننت أنني فقدتها»، تستعيد كليمنتين ميلوا أجزاء من حياة امرأة وهي تستعد للانتقال إلى منزل جديد، بينما يتناول يانيك هاينل في «عزلة الأساتذة لا نهاية لها» يوميات مدرس شاب للغة الفرنسية يعمل في مؤسسة تعليمية بضواحي باريس، مسلطاً الضوء على الصعوبات والتحديات المرتبطة بهذه المهنة.

وتكتمل القائمة برواية «على الجانب الآخر من البحيرة» لسيلفان برودوم، وهي عمل غامض يتتبع قصة مصورة تختفي في محيط بحيرة جبلية يحظر على البشر دخولها، ما يفتح الباب أمام سرد تتداخل فيه أجواء الغموض مع البحث عن الحقيقة.

وجاء الإعلان عن القائمة الثانية بعد قرار أكاديمية غونكور استبعاد رواية «إما هذا أو الموت» للكاتب الكندي من أصل هايتي ثيليسون أوريليان، في 25 سبتمبر الماضي، على خلفية شبهات مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج نصها. وتتناول الرواية، الصادرة باللغة الفرنسية عن دار «غراسيه»، رحلة مدرس يهرب من العنف في هايتي، ويعبر عدداً من دول أميركا اللاتينية سعياً للوصول إلى كندا.

وكان أوريليان قد نفى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة العمل، غير أن الجدل الذي رافق الرواية دفع الجائزة إلى إخضاع الأعمال المتأهلة للقائمة الثانية للفحص بواسطة برنامج «بانغرام 4» المخصص لرصد النصوص التي يُشتبه في توليدها آلياً.

وفي سياق متصل، دعا رئيس أكاديمية غونكور فيليب كلوديل إلى إدراج بند خاص بالذكاء الاصطناعي ضمن النظام الداخلي للجائزة، في ظل تنامي النقاش حول تأثير هذه التقنيات في عملية الكتابة الأدبية ومعايير التأليف والإبداع.

ومن المنتظر أن تكشف أكاديمية غونكور في 27 أكتوبر المقبل عن أسماء الروائيين الأربعة الذين سيخوضون المرحلة النهائية من المنافسة، على أن يتم الإعلان عن الفائز بجائزة غونكور لعام 2026 في الثالث من نوفمبر المقبل.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *