الرئيسيةأخبارذكرى رحيل عمر الشريف.. من «صراع في الوادي» إلى نجومية هوليوود

ذكرى رحيل عمر الشريف.. من «صراع في الوادي» إلى نجومية هوليوود

عمر الشريف

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان العالمي عمر الشريف، أحد أبرز الأسماء التي نجحت في ترك بصمة استثنائية في السينما العربية والعالمية، بعدما صنع مسيرة فنية امتدت لعقود، حصد خلالها العديد من الجوائز والتكريمات، وتميز بموهبته الفريدة وإجادته لعدة لغات، ما مكنه من الوصول إلى العالمية والمشاركة في أعمال خالدة.

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها، ظل عمر الشريف يعبّر في لقاءاته الإعلامية عن أمنية لم تتحقق، وهي الوقوف أمام الفنان الراحل أحمد زكي في عمل فني واحد. وكشف في أحد حواراته التلفزيونية أنه كان يتمنى منذ سنوات أن يجمعه فيلم أو حتى مشهد واحد بكل من أحمد زكي وعادل إمام، قائلاً إن الفرصة سنحت له أخيراً للعمل مع عادل إمام في فيلم “حسن ومرقص”، إلا أن القدر لم يمنحه الفرصة لتحقيق حلمه بالتمثيل إلى جانب أحمد زكي، بعد رحيله، مؤكداً أن ذلك ظل من أكثر الأمور التي شعر بالحسرة تجاهها.

وُلد عمر الشريف في مدينة الإسكندرية عام 1932 لأسرة ميسورة، حيث كان والده يعمل في تجارة الأخشاب، بينما تنتمي والدته كلير سعادة إلى عائلة ذات أصول لبنانية وسورية. ومنذ سنوات الدراسة أظهر اهتماماً واضحاً بالفن من خلال مشاركاته في المسرح المدرسي، قبل أن يلتحق بكلية فيكتوريا بالإسكندرية.

بعد تخرجه عمل لفترة مع والده، ثم سافر إلى لندن لدراسة التمثيل في الأكاديمية الملكية للفنون الدرامية، قبل أن يعود إلى مصر ويبدأ رحلة البحث عن فرصة في عالم السينما. وكانت الانطلاقة الحقيقية عندما اختاره المخرج يوسف شاهين لبطولة فيلم “صراع في الوادي” عام 1954 إلى جانب فاتن حمامة، وهو العمل الذي شهد أيضاً تغيير اسمه إلى “عمر الشريف”، ليبدأ بعدها مشوار النجومية الذي قاده إلى العالمية.

وفي عام 1955 تزوج عمر الشريف من الفنانة فاتن حمامة، وأثمر زواجهما عن ابنهما طارق. وشكّل الثنائي واحداً من أشهر الثنائيات في تاريخ السينما المصرية، إذ قدما معاً عدداً من الأفلام البارزة، من بينها “أيامنا الحلوة”، و”صراع في الميناء”، و”لا أنام”، و”سيدة القصر”، و”نهر الحب”، و”أرض السلام”.

وخلال مطلع ستينيات القرن الماضي، انطلقت مسيرته العالمية بعد تعاونه مع المخرج البريطاني ديفيد لين، الذي منحه بطولة فيلم “لورنس العرب” عام 1962، وهو الدور الذي فتح أمامه أبواب هوليوود وحقق له شهرة دولية واسعة. وتواصل تعاونه مع لين في أفلام بارزة، من بينها “دكتور جيفاغو” و”الرولز رويس الصفراء”، إلى جانب مشاركته في أعمال عالمية أخرى مثل “الوادي الأخير” و”بذور التمر الهندي”، ليصبح أحد أبرز الممثلين العرب الذين نجحوا في الوصول إلى العالمية.

وفي العاشر من يوليو عام 2015، أسدل الستار على حياة عمر الشريف بعد تعرضه لنوبة قلبية عن عمر ناهز 83 عاماً. وشُيعت جنازته من مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة، بحضور عدد كبير من نجوم الفن وأفراد أسرته ومحبيه، قبل أن يوارى الثرى في مقابر السيدة نفيسة، تاركاً إرثاً فنياً لا يزال حاضراً في ذاكرة السينما العربية والعالمية.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *