الرئيسيةأخبارالذكاء الاصطناعي ينتحل هوية كاتب فرنسي وينشر كتاباً مزيفاً باسمه على أمازون

الذكاء الاصطناعي ينتحل هوية كاتب فرنسي وينشر كتاباً مزيفاً باسمه على أمازون

الذكاء الاصطناعي

تتواصل تداعيات استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجال النشر والتأليف، بعدما كشف الكاتب والصحافي الفرنسي جوليان بلان غرا عن واقعة انتحال هويته الأدبية عبر نشر كتاب يحمل اسمه على منصة أمازون، رغم أنه لم يشارك في تأليفه أو يمنح أي موافقة لنشره. ورجّح الكاتب أن يكون العمل قد أُنتج بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في مؤشر جديد على التحديات التي تواجه قطاع النشر في العصر الرقمي.

وأوضح بلان غرا أنه اكتشف وجود الكتاب بالصدفة أثناء تصفحه الصفحة المخصصة لأعماله على منصة أمازون، حيث فوجئ بإدراج عنوان لم يسبق له التعرف إليه، يحمل اسم “الدليل الكامل للمغامرة: دليل بقاء المسافر المعاصر”، مع تقديمه بوصفه “كاتباً ورحالاً”. وأثار هذا الاكتشاف شكوكه، ما دفعه إلى طلب نسخة مطبوعة من الكتاب للتحقق من الأمر.

وبعد وصول النسخة، أكد الكاتب أن جودة الطباعة والإخراج كانت متدنية، فيما احتوى النص على تعابير وصياغات وصفها بأنها آلية وغير مألوفة، الأمر الذي عزز اعتقاده بأن الكتاب تم إنتاجه عبر أدوات الذكاء الاصطناعي. وعلى إثر ذلك، تواصل بلان غرا مع دار النشر التي يتعامل معها، كما أبلغ الجهات الفرنسية المختصة بمكافحة الاحتيال، ولجأ كذلك إلى آليات التبليغ المتاحة على منصة أمازون.

ورغم إزالة الكتاب من المنصة لاحقاً، أشار الكاتب الفرنسي إلى أن العمل استمر في الظهور عبر مواقع ومتاجر إلكترونية أخرى، وهو ما يعكس، بحسب رأيه، صعوبة احتواء انتشار هذه المنتجات الرقمية وإزالتها بشكل كامل بعد دخولها إلى شبكات الفهرسة والتوزيع الإلكتروني.

ويعد جوليان بلان غرا، المولود عام 1976، من أبرز الأسماء الفرنسية التي جمعت بين الكتابة الصحافية والأدب الرحلي وصناعة الأفلام الوثائقية. واشتهر بأعمال تستند إلى تجربة السفر بوصفها وسيلة لفهم العالم وتحولاته، ومن بين مؤلفاته البارزة “بلاد الغرينغو”، و”سائح”، و”جنة قبل التصفية”، و”كسر الجليد” الذي تناول فيه تجربته في غرينلاند، إضافة إلى “في الصحراء”، و”كأننا في حرب”، و”مراسل خاص نوعاً ما”. كما أصدر عام 2024 روايته “بنغالو”.

ولا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ سبق أن أعلنت الكاتبة الأميركية جين فريدمان، عام 2023، اكتشاف كتب منشورة على أمازون تحمل اسمها من دون أن تكون قد ألفتها، مرجحة كذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاجها، قبل أن تُزال لاحقاً بعد اعتراضها. كما كشفت الكاتبة الأيرلندية سام بليك، خلال عام 2025، عن تعرضها لتجربة مشابهة، في وقت حذرت فيه نقابة المؤلفين الأميركية من التوسع المتزايد لظاهرة الكتب المزيفة التي تستغل أسماء مؤلفين معروفين وعناوين تحظى بشعبية واسعة.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *