الرئيسيةأخبارعبد المنعم الهراق، مؤلف “يوميات بائع كتب”، يتحدث لقراء طنجة الأدبية:   هذه اليوميات أعتبرها جسرا عجيبا بين الكتّاب والقراء

عبد المنعم الهراق، مؤلف “يوميات بائع كتب”، يتحدث لقراء طنجة الأدبية:   هذه اليوميات أعتبرها جسرا عجيبا بين الكتّاب والقراء

عبد المنعم الهراق رفقة الأجزاء الثلاثة من كتابه يوميات بائع كتب

عبد المنعم الهراق كتبي متمرس في القطاع، إذ يعود اشتغاله في هذ الميدان إلى سنة 1990؛ وهي المدة التي أكسبته خبرة وتجربة مكنته من أن يحظى بتفاعل في أوساط المهتمين بالشأن الثقافي.

وقد أصدر ابن إقليم تاونات بشمال المغرب، إلى حد الآن، “أوراق من وحي الطفولة” (منشورات الخيام 2025)، و”يوميات بائع كتب” في ثلاثة أجزاء (الجزء الأول منشورات الخيام 2024، والجزء الثاني مكتبة دار الأمان الرباط 2025، والجزء الثالث مكتبة دار الأمان الرباط 2026).

وفي هذه الدردشة، يتحدث عبد المنعم الهراق، مؤلف “يوميات بائع كتب”، لقراء طنجة الأدبية، عن هذا الكتاب الذي لقي الكثير من الترحيب من لدن القراء:

 

 

أصدرت، في الآونة الأخيرة، الجزء الثالث والأخير من كتابك “يوميات بائع كتب”.. إلى أي حد تفاعل القراء مع هذا الكتاب الطريف؟

 

أولا: على مستوى الفكرة، كانت جديدة على القارئ العربي والإسلامي، حيث دخلتُ التاريخ كأول عربي مسلم بائع كتب ينشر يومياته التي تتضمن حواراته مع القراء والكتّاب.

ثانيا: تلك اليوميات أعتبرها جسرا عجيبا بين الكتّاب والقراء، بما تحمله نصوصها من تعريف بالكتب وسلوك القراء ومشاكل النشر والتوزيع.

ثالثا: تحولت تلك اليوميات إلى مرجع أساسي للقراء، لما تضمنته من إثارة تساؤلات ثقافية عديدة، وإحصائيات للكتب الأكثر مبيعا.

رابعا: تحولت تلك اليوميات إلى مصدر معرفة بالخريطة الثقافية والتحولات القرائية بالمغرب، تؤرخ لفترة مهمة من تاريخ المغرب الثقافي، ويقصدها طلاب الجامعات والأنثروبولوجيون.

 

علاقة بالسؤال السالف المتعلق بتفاعل القراء مع الكتاب، ألا تذكر لقراء طنجة الأدبية أمثلة لهذا التفاعل؟

تفاعل القراء مع كتاب “يوميات بائع كتب” منذ صدور الجزء الأول منه؛ وهو ما حفزني على مواصلة العمل وفق هذا المنوال، فأخرجت الجزء الثاني من هذا الكتاب وأتبعته بالجزء الثالث والأخير.

وهنا، سأكتفي بذكر ثلاثة أمثلة فقط لهذا التفاعل؛ ويتعلق المثال الأول: عندما طلب مني أحد القراء قائمة بكتّاب ومؤلفين ضريري البصر، وعندما نشرتها في صفحتي وصل قدر التفاعل إلى حد غير مسبوق. أما المثال الثاني: طلبت مني إحدى القارئات ذكر أسماء عناوين كتب تتضمن حياة فتاة تعرضت للتنمر، فكان التجاوب منقطع النظير. والمثال الثالث: قراء كثر بحثوا عن أنفسهم في ثنايا القصص التي رويتها في يومياتي.

 

من الأمور اللافتة التي يسجلها القارئ المتفحص لهذه اليوميات بأجزائها الثلاثة أنك تحرص على حث الناس على القراءة في كثير من المواضع من الكتاب. كيف تقيم وضعية القراءة في الوقت الراهن باعتبارك كُتبيا مهنيا متمرسا؟

لا أخفي عليكم أن نسبة القراءة بالمغرب حاليا منحصرة في صفوف بعض النخب والطلبة الجامعيين، وقليل من هواة القراءة.

 

جاء هذا الإصدار بعد كتاب بكر تناولت فيه سيرتك الذاتية، فهل يمكن اعتبار “يوميات بائع كتب” يندرج ضمن السيرة المهنية؟

الإصدار الأول، “أوراق من وحي الطفولة”، تناولت فيه قصصا ومواقف عشتها في أيام طفولتي بالبادية؛ لكن اليوميات لها طريقة مغايرة، حيث أكون شاهدا على حركة الكتاب وسلوك القراء، وأبقى محايدا، لا أقحم رأيي.

 

في ختام هذه الدردشة، ما هي المشاريع التي تنكب على إنجازها؟

حاليا أنا على وشك إصدار كتابين اثنين هما: “كُتّاب عرفتهم”، الذي عرّفت فيه بكوكبة من المؤلفين والكتّاب الذين التقيت بهم في مساري المهني بالمكتبة. وكتاب “في ظلال المكتبة، أحاديثي مع القراء والكتّاب”. وعندي مشاريع أخرة في طور الإنجاز، آمل أن أنتهي منها في القرين إن شاء الله.

وبهذه المناسبة، لا يفوتني أن أتوجه إليكم وإلى الموقع الإخباري الثقافي المتميز “طنجة الأدبية” بجزيل الشكر والامتنان على إتاحة هذه النافذة من أجل مد حبل التواصل مع القراء والمهتمين بالشأن الثقافي في داخل المغرب وخارجه.

أجرى الحوار: عبد الله المزوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *