الرئيسيةأخبارمهرجان مكناس لسينما التحريك يفتح نقاشا حول فن السرد في أفلام الأنيميشن

مهرجان مكناس لسينما التحريك يفتح نقاشا حول فن السرد في أفلام الأنيميشن

المهرجان الدولي لسينما التحريك

احتضنت مدينة مكناس، ضمن فعاليات الدورة الرابعة والعشرين للمهرجان الدولي لسينما التحريك، لقاء فنيا خصص لمناقشة أساليب السرد في أفلام الرسوم المتحركة القصيرة، بمشاركة المخرجة ساندرا ديمازيير والمخرج بيير-لوك غرانجون، اللذين تقاسما مع الحضور تجربتيهما في عالم التحريك السينمائي وتقنيات بناء الحكاية البصرية.

وشكل هذا الموعد فرصة للغوص في خصوصيات صناعة أفلام التحريك، حيث استعرض الضيفان رؤيتهما الفنية وطريقة اشتغالهما على السيناريو والشخصيات، مع إبراز أهمية السرد في إيصال الأفكار والمشاعر داخل الأعمال القصيرة والطويلة على حد سواء.

وأكدت ساندرا ديمازيير، التي تشارك بخمسة أعمال قصيرة في دورة 2026 من المهرجان، أن الاختلاف بين الفيلم القصير والطويل يكمن أساسا في طريقة معالجة القصة وإيقاعها، موضحة أن الفيلم القصير يعتمد على التكثيف والاختزال، بينما يسمح الفيلم الطويل بتوسيع مسار الشخصيات وتفاصيل الأحداث.

وأوضحت المخرجة، المعروفة باعتمادها على تقنيات الرسم اليدوي التقليدي، أن أفلام الأبطال الخارقين والحكايات المرتبطة بالحيوانات ما تزال تحظى بجاذبية كبيرة لدى الجمهور الصغير، غير أنها دعت إلى توسيع آفاق سينما التحريك والانفتاح على مواضيع إنسانية واجتماعية متنوعة يمكن تقديمها بأسلوب فني حساس ومؤثر.

بدوره، تحدث بيير-لوك غرانجون عن تقنية التحريك المتتابع التي تقوم على تحريك المجسمات والدمى بشكل تدريجي لالتقاط الصور، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب رافق بدايات سينما التحريك منذ أوائل القرن الماضي، رغم بقائه فنا محدود الانتشار مقارنة بباقي تقنيات الأنيميشن.

وأشار غرانجون إلى أن أساس السرد يظل مرتبطا بكتابة السيناريو مهما اختلفت الأدوات والتقنيات، موضحا أن التقنية تؤثر على طريقة تلقي المشاهد للعمل لكنها لا تغير جوهر القصة. كما عبر عن تفضيله لأساليب التحريك التقليدية، معتبرا أن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يفقد الأعمال الفنية جزءا من بعدها الإنساني وحساسيتها الإبداعية.

وأعرب المخرج الفرنسي أيضا عن سعادته بالمشاركة المتجددة في مهرجان مكناس، مشيدا بالأجواء التي يوفرها هذا الحدث السينمائي، خاصة من خلال تواصله مع جمهور متنوع يضم الأطفال وطلبة معاهد الفنون ومحبي سينما التحريك.

وتقام الدورة الرابعة والعشرون للمهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحمل هذه السنة شعار “الشباب يصنع سينما التحريك”، مع التركيز على دعم الطاقات الشابة والتجارب المغربية الصاعدة في مجال الرسوم المتحركة.

كما يواصل المهرجان تنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات المفتوحة التي تجمع المبدعين والمهنيين والطلبة، بهدف مناقشة التحولات الفنية والتقنية التي يشهدها عالم سينما التحريك.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *