الرئيسيةأخبارأسماء عالمية تندد بقرار بريطانيا حظر “بالستاين أكشن” وتثير نقاشاً حقوقياً

أسماء عالمية تندد بقرار بريطانيا حظر “بالستاين أكشن” وتثير نقاشاً حقوقياً

بالستاين أكشن

في خضم جدل سياسي وقانوني متصاعد في بريطانيا، عاد ملف مجموعة “بالستاين أكشن” إلى الواجهة من جديد، بعد موجة دعم لافتة من شخصيات ثقافية وأكاديمية بارزة اعترضت على قرار الحكومة القاضي بحظر المجموعة وتصنيفها ضمن الأطر المرتبطة بقانون الإرهاب.

ويأتي هذا التطور عقب رسالة وُجهت إلى محكمة الاستئناف البريطانية يوم الجمعة الماضي، وقّعها أكثر من 130 كاتباً وفناناً وأكاديمياً وناشطاً من مختلف أنحاء العالم، من بينهم الروائية الإيرلندية سالي روني، والناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ، والموسيقي البريطاني براين إينو، إضافة إلى الفيلسوفة الأميركية جوديث بتلر، والكاتب تاريك علي، والروائي تشاينا مييفيل.

القضية تعود إلى يوليو/تموز 2025، عندما أعلنت الحكومة البريطانية حظر “بالستاين أكشن” بموجب قانون الإرهاب، على خلفية أنشطة وصفتها السلطات بأنها شملت اقتحامات وأعمال تخريب استهدفت منشآت مرتبطة بصناعة السلاح. القرار أثار جدلاً واسعاً باعتباره أول حالة يتم فيها حظر مجموعة احتجاج مباشر تحت هذا القانون، ما فتح نقاشاً قانونياً وسياسياً حول حدود تعريف الإرهاب وإمكانية توسيعه ليشمل أشكالاً من العصيان المدني.

وفي تطور قضائي لاحق خلال فبراير 2026، قضت المحكمة العليا بعدم قانونية قرار الحظر، مع الإبقاء عليه مؤقتاً إلى حين البت في الاستئناف، ما أبقى الملف مفتوحاً بين السلطة التنفيذية والقضاء، وسط متابعة مكثفة من الرأي العام ودوائر الحقوق المدنية.

وجاءت الرسالة الموجهة إلى محكمة الاستئناف بصيغة مقتضبة لكنها لافتة: “نحن نعارض الإبادة الجماعية، ونؤيد بالستاين أكشن”، وهو شعار قالت تقارير إنه يعكس عبارات رددها متظاهرون خلال احتجاجات سابقة. ومن المقرر أن تنظر محكمة الاستئناف في القضية خلال جلسة الأسبوع المقبل، والتي ستحدد مدى قانونية استمرار تصنيف المجموعة كتنظيم محظور.

القائمة الموقعة ضمت أيضاً أسماء بارزة مثل الموسيقية نادين شاه، والناشط البيئي جوناثون بوريت، والمدير السابق لمنظمة Friends of the Earth في المملكة المتحدة تشارلز سيكريّت، إلى جانب حضور ثقافي وفكري واسع شمل أكاديميين ومبدعين من بريطانيا وفرنسا وكندا والولايات المتحدة وأستراليا والأرجنتين. كما شارك في التوقيع الموسيقي والمنتج مات بلاك، في خطوة عكست اتساع نطاق الجدل حول القضية خارج الأوساط السياسية.

وتتولى نشر الرسالة منظمة “دفاعاً عن هيئات المحلفين”، وهي منظمة معنية بالحريات المدنية، وفّرت منصة إلكترونية مفتوحة للتوقيع، ما ساهم في توسع دائرة الدعم الدولي للموقف المعارض لقرار الحظر.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *