الرئيسيةأخباراسترداد جديد يعزز حماية التراث المصري: 13 قطعة تعود إلى الوطن

استرداد جديد يعزز حماية التراث المصري: 13 قطعة تعود إلى الوطن

مصر تسترد قطعة أثرية

في إطار جهودها المستمرة لحماية التراث الوطني واستعادة القطع الأثرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، أعلنت مصر عن استرداد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية، عبر القنصلية العامة في نيويورك. وتتنوع هذه القطع بين أوانٍ وتماثيل وزخارف تعود إلى فترات تاريخية مختلفة تمتد من عصور ما قبل التاريخ وصولاً إلى العصرين اليوناني والروماني.

وتعكس هذه المجموعة المستعادة جانباً مهماً من الحياة في مصر القديمة، حيث يتداخل البعد اليومي بالطقوس الدينية. كما تُبرز القطع التي تعود إلى العصرين البطلمي والروماني تأثراً واضحاً بالحضارة اليونانية، في نموذج فني جمع بين الاستمرارية المصرية والتأثيرات النحتية الإغريقية. ومن أبرز هذه القطع تمثال للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت، يعود إلى القرن الثاني الميلادي، وهو مثال واضح على التداخل الثقافي في تلك المرحلة. فقد كانت إيزيس من أهم الإلهات في مصر القديمة، وارتبطت بالأمومة والحماية والشفاء والملوكية والطقوس الجنائزية، قبل أن تمتد عبادتها خارج مصر خلال العصور الهلنستية والرومانية. ويعكس تمثيلها في هيئة أفروديت جانبها المرتبط بالخصب والزواج والولادة، مع استمرار حضور جذورها المصرية المرتبطة بفكرة البعث، وقد وُجدت مثل هذه التماثيل في سياقات منزلية وجنائزية، واستمرت شائعة حتى العصر الروماني مع اتساع انتشار عبادة إيزيس في اليونان وآسيا الصغرى وإيطاليا.

وتضم المجموعة أيضاً أواني من الألباستر استخدمت لحفظ الزيوت والعطور، ووعاءً للكحل على شكل قرد يعود إلى الدولة الحديثة، ووعاءً آخر لمستحضرات التجميل على هيئة قطة من الدولة الوسطى، إلى جانب وعاء بطلمي، وكأس احتفالي يُرجح استخدامه في الطقوس الدينية. كما تشمل أواني لحفظ السوائل والمراهم، وجزءاً من إناء مزخرف يصوّر طفلاً وسط نباتات المستنقعات يُعتقد ارتباطه بحورس الطفل، إضافة إلى قطعة فخارية على شكل بطة، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله ديونيسوس، فضلاً عن تمثال كتلي لشخص يُدعى “عنخ إن نفر”.

ويأتي هذا الاسترداد في إطار اتفاق حماية الممتلكات الثقافية الموقع بين مصر والولايات المتحدة عام 2016، والذي أسهم في تعزيز التعاون بين الجانبين في مكافحة تهريب الآثار. وقد مكن هذا التعاون من استعادة آلاف القطع خلال السنوات الأخيرة. وكان آخرها في مايو/أيار 2025، حين استعادت مصر 25 قطعة أثرية من نيويورك بعد حملة قانونية ودبلوماسية استمرت ثلاث سنوات، شملت أغطية توابيت مذهبة، وحُلياً، وتماثيل، وبورتريهاً فيومياً نادراً. وتشير البيانات إلى أن مصر استعادت نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال العقد الأخير، بينها 172 قطعة في عام 2024 ونحو 280 قطعة في عام 2025.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *