الرباط – افتتحت المجموعة الموسيقية جنان الأندلس، مساء الاثنين بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط، فعاليات برنامج “ليالي رمضان”، الذي يحتفي بالحوار الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط من خلال الموسيقى والشعر والإبداع المعاصر. ويُنظم هذا البرنامج بتعاون بين سفارة إسبانيا و**معهد سيرفانتيس**، مقدّمًا سلسلة من الحفلات التي تستلهم موروثًا ثقافيًا مشتركًا يتقاسمه المغرب وإسبانيا.
وقدّمت المجموعة، التي تقودها رؤية فنية مستلهمة من الموسيقى الصوفية، قراءة معاصرة لقصائد صوفية وموشحات لكبار الأعلام، من بينهم ابن عربي و**رابعة العدوية** و**الشستري** و**الحراق** و**البوصيري**، في عرض جمع بين العمق الروحي وجمالية الأداء.
ويقود المشروع عازف الكمان المغربي حميد أجبار، الذي تولى الغناء المنفرد والعزف على الكمان الأندلسي، بمشاركة كل من عزيز السمساوي على القانون والإدارة الفنية، و**فتحي بن يعقوب** على الكمان، و**محسن قريشي** على العود، و**خالد أهبون** على الإيقاع.
وأكد المستشار الثقافي والعلمي بسفارة إسبانيا في المغرب خوسي ماريا دافو كابرا أن هذا الحفل يتيح للجمهور فرصة الانخراط في سفر ثقافي يعيد اكتشاف روائع الموسيقى العربية والأندلسية بكل غناها وتنوعها، مشيرًا إلى أن تنظيم هذه المبادرة خلال شهر رمضان يهدف إلى تقاسم التراث الثقافي المشترك عبر مختارات من الأشعار والموشحات وأشكال موسيقية خالدة.
ومن جهتها، أوضحت مديرة الأنشطة الثقافية بمعهد سيرفانتيس بالرباط أولفيدو سالازار-ألونسو ريفويلتا أن التظاهرة تتواصل إلى غاية 11 مارس المقبل، وتشمل تسع حفلات موسيقية بعدة مدن مغربية، من بينها الرباط و**الدار البيضاء** و**مراكش** و**فاس** و**طنجة** و**تطوان**.
وعبّر كل من أجبار والسمساوي عن سعادتهما بالمشاركة في هذه التظاهرة، مؤكدين أن المشروع يكرّم ذاكرة الشعراء العرب والأندلسيين ويحتفي بالأصوات الإسبانية الأسطورية، بهدف صون التراث الثقافي المشترك وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة. وقد أمتعت الفرقة الجمهور برحلة موسيقية وروحية، ربطت حدائق قرطبة وغرناطة بالمجال المغاربي وامتدادات المشرق، عبر تنويع الإيقاعات والمقامات والأساليب الخاصة بكل منطقة.
طنجة الأدبية

