الرئيسيةأخبارمتحف يختتم أعمال مؤتمر الدراسات الفنية السنوي الثالث

متحف يختتم أعمال مؤتمر الدراسات الفنية السنوي الثالث

نقاشات حول السيناريوهات المحتملة التي من الممكن أن تواجهها المتاحف في المستقبل القريب

اختتم مؤتمر الدراسات الفنية الثالث (2020 -2021)، الذي نظمه متحف: المتحف العربي للفن الحديث بالتعاون مع معهد الدوحة للدراسات العليا، بعنوان “مستقبل المتاحف في مدينة المستقبل”، بنجاح وسط إقبال واسع من الفنانين، والباحثين، وموظفي المتاحف، وقيمي المعارض من مختلف البلدان حول العالم، والذين شاركوا في نقاشات حول السيناريوهات المحتملة التي من الممكن أن تواجهها المتاحف في المستقبل القريب.
وبحث المؤتمر، الذي أقيم عبر تقنية الاتصال المرئي من 25 إلى 27 أبريل، أثر جائحة كوفيد-19على مجالات الإنتاج الثقافي والأدوار المختلفة للمدينة والمتحف، إضافة إلى استعراضه عدة سيناريوهات مستقبلية مفتوحة تعمل على تحفيز عملية التفكير النقدي.
في ختام المؤتمر، وصف د. إسماعيل ناشف، معهد الدوحة، ما جاء فيه قائلًا: “في هذا المؤتمر نجحنا في جمع وجهات نظر استكشافية ونقدية من حول العالم، لمناقشة طرق مواجهة الوباء الحالي. خلق المؤتمر منصة بحث تعتمد على تاريخ العلاقات المركبة ما بين الفن، والمتحف، والمدينة. وقد اعتمد أغلب المتحدثين/ات، في سعيهم لاستكشاف سيناريوهات مستقبلية، على حالات مماثلة من الماضي القريب، وحالات تاريخية أخرى، وذلك لفتح المجال لممارسات إبداعية جديدة في تحديد مواقع المتحف في المجال العام. ومن أهم النتائج التي خَلُصَ إليها المشاركون/ات في المؤتمر، هي أن علينا إعادة تعريف المتحف بحيث يأخذ أدوارا أكثر فاعلية في المجتمعات التي يعمل بها. فبغض النظر إن كان مجتمعًا حقيقيًا و/أو افتراضيًا، على المجتمع أن يشكّل المرساة التي يعتمد عليها المتحف في أي مستقبل ممكن لمرحلة ما بعد الوباء. ”
وعلق السيد عبد الله كروم، مدير: متحف المتحف العربي للفن الحديث، قائلًا: “لقد سررنا بمشاهدة هذا الحضور الكثيف من المشاركين في المؤتمر السنوي هذا العام، والذي شكل منصة مفتوحة للنقاش حول العمل الثقافي في أوقات الأزمات، خاصة مع الظروف الاستثنائية الراهنة بسبب جائحة كوفيد-19. نتطلع إلى مزيد من التعاون مع معهد الدوحة للدراسات لتطوير أبحاث الدراسات المرئية وجعل المتاحف تمارس دورًا محوريًا في تنمية المجتمع.”
وتناولت الجلسة الأولى من اليوم الأول للمؤتمر موضوع “قراءة نقدية للقوى العمرانية الفاعلة في تشكيل حاضر ومستقبل المدينة الموبوءة”، والتي رأستها أﻣﻞ اﻟﺤﺎج، ﺑﺎﺣﺜﺔ وﻗﻴﻤﺔ ﻣﻌﺎرض، وﻣﺴﺘﺸﺎرة ﺑﺤﻮث ﻓﻲ ﻣﺘﺤﻒ.  وتضمنت الجلسة مجموعة من أوراق العمل أولها، ورقة بعنوان: فائض هش: حول التمويل والفن المعماري والمتاحف المعاصرة في العالم العربي، لأدهم سليم وهو باحث مستقل، فيما تطرق المحامي والمحاضر محمد وسيط (المغرب)، إلى قضية الحماية القانونية للممتلكات الثقافية المنقولة في الوطن العربي أثناء النزاعات المسلحة والأوبئة، ليطرح الدكتور علي عبد الرؤوف، أستاذ الهندسة المعمارية وتخطيط المدن في جامعة حمد بن خليفة، ورقته بعنوان: قصة مدينتين، ومتحفين، ومعماري نجم واحد.. فحص نقدي لعلاقة المدن والجماعات والمتاحف.
أما الجلسة الثانية، فرأسها  ﻋﺼﺎم ﻧﺼﺎر، ﻣﻌﻬﺪ اﻟﺪوﺣﺔ ﻟلدراﺳﺎت اﻟﻌﻠﻴﺎ ، وخصصت لمحور “مراجعة نقدية لتاريخ المتحف الحديث على ضوء التحولات الراهنة”، وخلالها شرحت الدكتورة سعاد بابكر من جمعية الآثار السودانية، دور الفضاءات المتحفية في تماسك وصمود مجتمعاتها المحلية أثناء وبعد (كوفيد-19)، فيما تناولت الباحثة فاضمة فنكاش (المغرب)، موضوع المتحف المعرفي وتحديات ما بعد (كوفيد-19)، فيما قدم عبد اللطيف خالقي من معهد الدوحة للدراسات العليا ورقة بحثية سلط فيها الضوء على دور المؤسسة المتحفية في مكافحة الأوبئة.
وتضمن اليوم الثاني من المؤتمر جلستين، دارت أولهما حول موضوع “استشراف العلاقات الممكنة بين المدينة والمتحف انطلاقًا من اللحظة الراهنة”، ورأسها راﻧﺠﻴﺖ هوﺳﻜﻮﺗﻪ، ﺷﺎﻋﺮ، وﻧﺎﻗﺪ، وﻗﻴﻢ ﻣﻌﺎرض، وﻣﺴﺘﺸﺎر ﺑﺤﻮث ﻓﻲ ﻣﺘﺤﻒ ، وشارك فيها كل من فائزة الذماري وروح الله خوداباندلو من جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان، وطرحا خلال مداخلتهما موضوع “فاعلية نموذج الواقع المركب ورؤية جديدة لبيئة المتاحف”، فيما عرضت نانسي سالم من معهد أكسفورد للإنترنت ببريطانيا ورقة عمل بعنوان “تخيل أشكال المتاحف المستقبلية.”
ودار النقاش في الجلسة الثانية من اليوم الثاني حول “إمكانيات تصوير النظام السياسي البيولوجي الجديد وأشكال مقاومته”، برئاسة واصف كورتن، باﺣﺚ، وﻗﻴﻢ ﻣﻌﺎرض، وﻣﺴﺘﺸﺎر ﺑﺤﻮث ﻓﻲ ﻣﺘﺤﻒ. وأثارت حليمة عسلي وفايزة قلال من جامعة وهران 2 محمد بن أحمد بالجزائر، خلال الجلسة، “دور المدينة الموبوءة في إعادة تشكيل البيئة المعلوماتية للمتاحف: متحف سيرتا نموذجًا”، فيما تحدثت مها العيسى من دار الآثار الإسلامية بالكويت عن “استشراف مستقبل العلاقات الممكنة بين المتحف والمدينة”، بينما جاءت مداخلة كل من أرسطوطاليس ساكيلاريو رئيس قسم الحفظ بمتحف الفن الإسلامي بالدوحة، وجورجيوس بابايوآنيو، والاثنان من الجامعة الأيونية بعنوان “تصوير المتحف: من ألعاب الفيديو إلى المستقبل”.
وتضمن اليوم الأخير من المؤتمر جلسة واحدة بعنوان “موقع الناظر/ة: المشهد الجنوبي الآن وحمولته التفكيكية”، رأسها أﻳﻤﻦ اﻟﺪﺳﻮﻗﻲ، ﻣﻌﻬﺪ اﻟﺪوﺣﺔ ﻟلدراﺳﺎت اﻟﻌﻠﻴﺎ. وسلط خلالها المشاركون الضوء على عدة مواضيع أهمها: حياة مجمدة: ﻣﺘﺤﻒ آﻏﺎ ﺧﺎن ﻟلفن اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﺮاوي من تقديم رينان ﻻرو-آن، ﺷﺒﻜﺔ اﻟﻔﻦ اﻟﻤﻌﺎﺻﺮ اﻟﻔﻠﺒﻴﻨﻴﺔ، اﻟﻔﻠﺒﲔ، وأزمة مدارس الفن، قدمها ﻋﻴﺴﻰ دﻳﺒﻲ، رﺋﻴﺲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﺮﺳﻢ واﻟﻄﺒﺎﻋﺔ، بجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في ﻗﻄﺮ ، وﻛﻴﻒ ﺳﺎﻫﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺠﺪﻳﺪ وﺟﺎﺋﺤﺔ ﻛﻮروﻧﺎ ﻓﻲ إﻟﻬﺎم الفنانين من دوﻟﺔ اﻹﻣﺎرات اﻟﻌربية وأﻋﺎد ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻼﻣﺢ ﻣﺘﻠﻘﻲ اﻟﻔﻦ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ؟ قدمتها ﺻﻮﻓﻲ ﻛﺎزان، ﺑﺎﺣﺜﺔ ﻣﻘﻴﻤﺔ بقسم اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺘﺤﻔﻴﺔ، ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻟﻴﺴتر، في بريطانيا.
وبحسب الإطار المفاهيمي للمؤتمر، فإن “هنالك نقاط تحوّل في التاريخ تفهم فقط بعد مرور فترة زمنية. وتبدو فترة الجائحة الحالية مختلفة بعض الشيء، إذ إنها خير مثال لحدث جلل يفصل بين حقبتين، أو نظامين للوجود الإنساني. لذلك، فإن هذه التجربة العصيبة تمثل شرخًا يؤثر في رؤية المستقبل بشكل واضح. وتتأثر أكثر مجالات الإنتاج الثقافي بهذه التجربة المريرة، وستبرز حينها الأدوار المختلفة للمدينة والمتحف في هذه العمليات السردية”.

نبذة عن متحف
افتُتِح “متحف: المتحف العربي للفن الحديث” في المدينة التعليمية عام 2010، بعدما تطور المشروع رسميًا منذ عام 1995 في مدينة خليفة تحت إشراف الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني، وبالتعاون مع مؤسسة قطر. ويحتضن المتحف مجموعة لا مثيل لها من التحف والقطع الأثرية والأعمال الفنية التي تقدم فكرة وافية عن الفن الحديث في شمال أفريقيا وغرب آسيا والعالم العربي بصفة عامة.
ويؤدي المتحف دورًا مهمًا كمركز للحوار والبحث العلمي ومصدرًا لتعزيز الإبداع في قطر. والمتحف الحالي من تأسيس متاحف قطر بالشراكة مع مؤسسة قطر، وكان يشغل مبنى مدرسة في المدينة التعليمية قبل أن يحولها المهندس المعماري الفرنسي جان فرانسوا بودين إلى متحف بهدف عرض المجموعة الفنية وجعلها متاحة للجمهور ضمن سياسة تعليمية وثقافية واسعة. وبالإضافة إلى ذلك، يستخدم متحف صالة الألعاب الرياضية السابقة في المدرسة كفضاء للمعارض وأنشطة التعلم للطلاب.
تمثل مجموعة المقتنيات التي جمعها الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني نواة المتحف التي اعتمد عليها عند نشأته. وكان الشيخ حسن قد بدأ في جمع مجموعته في ثمانينات القرن الماضي، حيث شرع أولًا في اقتناء أعمال الفنانين القطريين، ثم توسع ليشمل أعمال الفنانين التي أبدعوها في القرن العشرين في جميع أنحاء غرب آسيا وشمال أفريقيا وبلدان المهجر، كما جمع مقتنيات ألهمت العديد من الفنانين العرب المعاصرين، ومنها أعمال من العصور القديمة من بلاد ما بين النهرين ومصر وبلاد الفرس والهند.  ويشغل عبد الله كروم منصب مدير المتحف منذ عام 2013 حيث ركزت إدارته على إعادة النظر في كتابة تاريخ الفن وتطوير البحوِث والإصدارات، وأخيرًا التعاون مع متاحف دولية للنهوض بدور المتحف كممثل هام للمنطقة على المستوى العالمي، وكذلك دعم الفنانين لإنتاج أعمال جديدة في كل معرض.
يحتفي المتحف العربي للفن الحديث بالذكرى العاشرة لتأسيسه. وعلى مدى السنوات العشر الماضية، ساهم متحف بشكل كبير في البحوث والنقاشات حول الفن الحديث والمعاصر. وقد تحول المتحف إلى مركز للقاء الفنانين والمفكرين من جميع أنحاء المنطقة عن طريق البرامج التعليمية والمؤتمرات والمطبوعات.
واستشرافًا للسنوات العشر القادمة، سيستمر متحف في العمل كمنصة ديناميكية للفنانين، تسهل إبداع واستكشاف الأعمال المعاصرة التي تقدم مجتمعهم وثقافتهم وتنظر إليهما بعين فاحصة، علاوة على توسيع قاعدة جمهور المتحف العالمي من خلال عملية رقمنة واسعة المدى للمتحف تتيح تجربة ومعرفة أعمال مجموعة متحف من خلال نصوص موسوعة متحف المتخصصة في التاريخ والنقد والفكر في مجال الفنون.
نبذة عن متاحف قطر
تُقدّم متاحف قطر، المؤسسة الأبرز للفنون والثقافة في الدولة، تجارب ثقافية أصيلة وملهمة من خلال شبكةٍ متنامية من المتاحف، والمواقع الأثرية، والمهرجانات، وأعمال الفن العام التركيبية، والبرامج الفنية. تصون متاحف قطر ممتلكات دولة قطر الثقافية وتوسع نطاقها، وذلك بمشاركتها الفن والثقافة من قطر، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، ومنطقة جنوب آسيا مع العالم، وأيضًا بإثرائها لحياة المواطنين، والمقيمين وزوار البلاد.
وقد جعلت متاحف قطر، تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وبقيادة سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، من دولة قطر مركزًا حيويًا للفنون، والثقافة، والتعليم في منطقة الشرق الأوسط وما حوله. وتُعتبر متاحف قطر جزءًا لا يتجزّأ من هدف تنمية دولةٍ مبتكرة، ومتنوعة ثقافيًا، وتقدميّة، تجمع الناس معًا لتشجيع الفكر الحديث، وإثارة النقاشات الثقافية الهامة، وإسماع صوت الشعب القطري.
أشرفت متاحف قطر، منذ تأسيسها في عام 2005، على تطوير كل من: متحف الفن الإسلامي، وحديقة متحف الفن الإسلامي، ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، ومتحف قطر الوطني، وجاليري متاحف قطر– الرواق، وجاليري متاحف قطر– كتارا، ومهرجان “تصوير” للتصوير الفوتوغرافي في قطر. وتشمل المشاريع المستقبلية 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي الذي سيتم افتتاحه قريبًا، ومتحف الأطفال – قطر.
من خلال إدارة الآثار، تقود متاحف قطر العديد من المبادرات للحفاظ على المواقع والمباني التاريخية في قطر وترميمها. كما تطلق المشاريع الفنية والإبداعية، وتدعمها، مثل مطافئ: مقر الفنانين، وM7، المركز الإبداعي للتصميم والابتكار والأزياء الذي يصقل المواهب الفنية، ويقدم الفرص لتطوير بنية تحتية ثقافية قوية ومستدامة.
مؤسسة قطر – إطلاق قدرات الإنسان
مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع هي منظمة غير ربحية تدعم دولة قطر في مسيرتها نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام. وتسعى المؤسسة لتلبية احتياجات الشعب القطري والعالم، من خلال توفير برامج متخصصة، ترتكز على بيئة ابتكارية تجمع ما بين التعليم، والبحوث والعلوم، والتنمية المجتمعية.
تأسست مؤسسة قطر في عام 1995 بناء على رؤية حكيمة تشاركها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تقوم على توفير تعليم نوعي لأبناء قطر. واليوم، يوفر نظام مؤسسة قطر التعليمي الراقي فرص التعلّم مدى الحياة لأفراد المجتمع، بدءاً من سن الستة أشهر وحتى الدكتوراه، لتمكينهم من المنافسة في بيئة عالمية، والمساهمة في تنمية وطنهم.
كما أنشأت مؤسسة قطر صرحًا متعدد التخصصات للابتكار في قطر، يعمل فيه الباحثون المحليون على مجابهة التحديات الوطنية والعالمية الملحة. وعبر نشر ثقافة التعلّم مدى الحياة، وتحفيز المشاركة المجتمعية في برامج تدعم الثقافة القطرية، تُمكّن مؤسسة قطر المجتمع المحلي، وتساهم في بناء عالم أفضل.

الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *