وجدتكَ ناسيا لاهيا
وقد عز منك الكلام
قلبك يسكن البعد
وعالمك لا يتسع
لدروب العشق
وساحات الغرام
لكن شوقي إليك
متمرد لا يحسن الهجر
ولا يطوي الأيام
أنا هنا
ألاحق أخبارك
أجالس أقلامك
لا أمني النفس قربا
ولا وعدا بالمقام
تكفيني منك رسالة
بلا ساع
بلا عطر…
تُفشي خبرا كاذبا
بأن الشوق إليَّ
قد ألجم لسانك عن الكلام
وأن الحنين قض مضجعك
وصرت تراني
طيفا
يراقص الأحلام
أو حتى عبارة عارية
من الصدق
كهذا العمر
الذي أهدرتُه في الأوهام
تقول فيها:
إن عشقي وطن
وبُعدي تاريخ
بلا أرقام
ما لهذا الحظ
العابس لا يعرف
معنى الابتسام؟
حتى رسائلك صارت
تجيد العزف
على أوتارِ الصمت
و ضاعت منها
أبجدية السلام
فريدة عدنان


