الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ الرباط تحتضن تقديم الفيلم الوثائقي «الوحدة» للمخرج سعيد خلاف

الرباط تحتضن تقديم الفيلم الوثائقي «الوحدة» للمخرج سعيد خلاف

المخرج سعيد خلاف يقدم بالرباط فيلمه الوثائقي «الوحدة»

احتفاءً بالذكرى الأولى لإقرار عيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الخميس، حفل تقديم الفيلم الوثائقي «الوحدة»، من إخراج سعيد خلاف، في عمل سينمائي يستحضر مسار العودة إلى أرض الوطن، ويرصد التحولات التنموية التي شهدتها المملكة، لاسيما في أقاليمها الجنوبية.

ويمتد الشريط الوثائقي على مدى 26 دقيقة، عُرضت منها 16 دقيقة خلال حفل التقديم، حيث يتتبع مسار الشخصية الرئيسية، «الغضف»، الذي اختار مغادرة مخيمات تندوف والعودة إلى المغرب، استجابة للنداء التاريخي الذي أطلقه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني.

ويصطحب الفيلم مشاهديه في رحلة عبر عدد من المدن المغربية، رافق خلالها فريق التصوير بطل العمل انطلاقًا من مدينة الداخلة وصولًا إلى طنجة، موثقًا انطباعاته ومشاعره تجاه ما لمسه من مظاهر التحول العمراني والتنموي الذي عرفته المملكة خلال العقدين الماضيين.

وفي تصريح بالمناسبة، اعتبر المخرج سعيد خلاف أن هذا العمل يشكل محطة خاصة في تجربته السينمائية، لما يحمله من أبعاد وطنية وإنسانية، وما يستحضره من مشاعر المسؤولية والاعتزاز بالانتماء إلى الوطن والإسهام في خدمة قضاياه.

وأوضح أن الاشتغال على هذا المشروع منحه إحساسًا مختلفًا عن تجاربه السابقة في مجال الأعمال الدرامية، مشيرًا إلى أن الرحلة التي خاضها رفقة بطل الفيلم، رغم ما تطلبته من تنقلات ميدانية عبر مختلف مناطق المملكة، لم تكن مجرد انتقال بين المدن، بل تحولت إلى تجربة إنسانية وروحية عمقت الارتباط بالوطن واستحضار معاني الانتماء إليه.

من جهته، أكد مدير إنتاج الفيلم، عبد البارئ عنتر، أن «الوحدة» يتجاوز حدود التوثيق السينمائي للأحداث والوقائع، ليحمل رسالة موجهة إلى الرأي العام الدولي، تؤكد تشبث المغرب بوحدته الترابية وحقه المشروع في أرضه وتاريخه، فضلًا عن حق جميع أبنائه في الانتماء والكرامة والمساواة، في إطار مشروع وطني موحد يجمع بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل.

وأضاف أن الفيلم يوجه، كذلك، رسالة إلى الأجيال الصاعدة حول أهمية الحفاظ على الوطن، من خلال ترسيخ قيم المواطنة والوعي والمسؤولية والعمل المشترك، معتبرًا أن التعبير عن حب الوطن لا ينبغي أن يظل محصورًا في الشعارات، بل يتجسد في الممارسات اليومية والمواقف والإنجازات.

وفي السياق ذاته، أشاد الإعلامي والكاتب المغربي محمد الصديق معنينو بهذا الإنتاج الوثائقي، منوهًا بقدرته على توظيف الصورة والموسيقى والسرد لتقديم ملامح الدينامية التنموية التي تعرفها مختلف مناطق الأقاليم الجنوبية للمملكة.

واستحضر معنينو، في مداخلته، أبرز محطات الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب، متوقفًا عند الأبعاد الدبلوماسية والإعلامية والعمرانية التي طبعت هذا المسار، ومبرزًا أهمية التحولات الميدانية التي شهدتها المنطقة، بالتوازي مع التطورات السياسية، ولاسيما تقديم المغرب مبادرة الحكم الذاتي أمام مجلس الأمن الدولي سنة 2007.

وعرف حفل تقديم الفيلم حضور عدد من الدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الوطنية، إلى جانب شخصيات من مجالات ثقافية وإعلامية ومهنية مختلفة، في مناسبة جمعت بين السينما الوثائقية واستحضار الذاكرة الوطنية وقضايا الانتماء والوحدة.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *