الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ معرض طنجة للكتاب يحتفي بالفائزين بجائزة المغرب للكتاب 2025

معرض طنجة للكتاب يحتفي بالفائزين بجائزة المغرب للكتاب 2025

معرض طنجة للكتاب

احتفى المعرض الجهوي للكتاب والنشر بطنجة، في دورته الرابعة عشرة، بالتجارب الأدبية والإبداعية لثلاثة أسماء مغربية حائزة على جائزة المغرب للكتاب لسنة 2025، ويتعلق الأمر بالشاعرين مخلص الصغير ومنير السرحاني، والكاتب والمسرحي أحمد السبياع، وذلك خلال لقاء ثقافي احتضنته المدينة يوم الأحد، وسلط الضوء على مساراتهم الأدبية وخصوصية أعمالهم في مجالي الشعر وأدب الأطفال واليافعين.

وتقاسم مخلص الصغير ومنير السرحاني جائزة المغرب للكتاب في صنف الشعر، عن ديوانيهما «الأرض الموبوءة» و«نسيت حذاءك يا أبي»، فيما نال أحمد السبياع الجائزة مناصفة مع الكاتب عبد اللطيف آيت النيلة في صنف أدب الأطفال واليافعين، عن كتابيهما «ألبوم صور فارغ» و«الإبرة الذهبية الكئيبة وقصص أخرى»، على التوالي.

وشكل هذا الموعد الثقافي، الذي نظمته المديرية الجهوية للثقافة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فرصة لاستحضار التجارب الإبداعية للمحتفى بهم، والتعرف على خلفيات مشاريعهم الأدبية، إلى جانب مناقشة الرؤى الفنية والإنسانية التي تؤطر كتاباتهم.

وفي حديثه عن ديوانه «الأرض الموبوءة»، أوضح الشاعر مخلص الصغير، المنحدر من مدينة تطوان، أن العمل يستند إلى أسئلة وجودية عميقة أثارتها التحولات التي عرفها العالم، خاصة خلال جائحة كوفيد-19، وما رافقها من تأملات في الحياة والموت ومصير الإنسان. واعتبر أن التجارب المفصلية التي يعيشها الفرد تدفعه إلى إعادة النظر في علاقته بالواقع، وتمنح الكتابة أبعادا تتجاوز التعبير المباشر نحو مساءلة الوجود.

وأشار الصغير إلى أن هذا الديوان يندرج ضمن مشروع شعري يتواصل مع عمله «الأرض الحمرا»، موضحا أن الأرض تشكل محورا أساسيا في تجربته الإبداعية، مع إمكانية تخصيص إصدار ثالث لهذا الموضوع، بما يسمح بتوسيع التأمل في علاقة الإنسان بالأرض ومصيره فوقها.

وشدد الشاعر على أن التجربة الشعرية لا ينبغي أن تقوم فقط على إنتاج القصائد وتجميعها، بل تحتاج إلى رؤية متكاملة تربط بين الأعمال المختلفة، وتجعل منها مشروعا إبداعيا تتفاعل داخله الأفكار والتأملات مع التحولات التي يعرفها الإنسان والعالم. كما استعاد علاقته بمدينة طنجة، التي ارتبطت بمراحل مبكرة من مساره الأدبي، خصوصا من خلال برنامج إذاعي كان يقدمه الشاعر الراحل أحمد الطريبق أحمد عبر إذاعة طنجة، وأسهم في التعريف بتجارب شعرية وكتابية جديدة.

من جانبه، تحدث الشاعر والمترجم منير السرحاني، المنحدر من مدينة القصر الكبير، عن خصوصية ديوانه «نسيت حذاءك يا أبي»، الذي يمثل محطة مهمة في مسيرته الأدبية، باعتباره أول عمل شعري له باللغة العربية، بعد تجربة انفتحت بالأساس على الكتابة باللغة الفرنسية، وشملت الشعر والرواية والترجمة.

وأوضح السرحاني أن علاقته بوالده، الذي كان معلما وارتبط باللغة العربية ونصوصها التراثية، شكلت الدافع الرئيسي وراء كتابة هذا الديوان، الذي أتاح له خوض تجربة شعرية باللغة العربية، واستكشاف مساحات جديدة للتعبير عن الذات والذاكرة والروابط التي تجمع الكاتب بلغته.

أما الكاتب والمسرحي أحمد السبياع، ابن مدينة شفشاون، فتوقف عند خصوصيات الكتابة الموجهة للأطفال واليافعين، مبرزا أن نجاح النصوص المخصصة لهذه الفئة يرتبط بقدرتها على الجمع بين الفكرة الواضحة والتشويق والطرافة، بما يجعلها قريبة من اهتمامات القراء الصغار ويحفزهم على متابعة القراءة.

واستعرض السبياع تجربته في الانتقال من الكتابة المسرحية إلى التأليف للأطفال واليافعين، موضحا أن رغبته في التواصل مع هذه الفئة عبر الكتب المنشورة جاءت أيضا بعدما لم تتح لبعض نصوصه المسرحية الموجهة للأطفال فرصة الوصول إلى خشبة المسرح.

وأكد أن الكتابة للأطفال واليافعين ليست مهمة سهلة أو أقل تعقيدا من التأليف للكبار، بل تستلزم وعيا بخصوصيات الفئة المستهدفة، وقدرة على تقديم أفكار مبتكرة بأسلوب يجمع بين الجاذبية والعمق، ويحفز الخيال دون إغفال متطلبات النص الأدبي.

ويأتي هذا اللقاء ضمن البرنامج الثقافي للدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر بطنجة، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 16 من الشهر الجاري، في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط الحياة الثقافية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وإبراز تجارب الكتاب المغاربة، وتعزيز التواصل بين المبدعين والقراء، والتعريف بتنوع الإنتاج الأدبي وأشكال النشر.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *