الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ زين العابدين المرشدي وأبو بكر المليتي يتقاسمان جائزة بلند الحيدري للشعراء الشباب

زين العابدين المرشدي وأبو بكر المليتي يتقاسمان جائزة بلند الحيدري للشعراء الشباب

الشعراء العرب الشباب

أعلنت لجنة تحكيم «جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب» في دورتها الثامنة، بالإجماع، منح الجائزة مناصفة للشاعرين العراقي زين العابدين المرشدي والمغربي أبو بكر المليتي، تقديرًا لما يميز تجربتيهما من حضور شعري ورصيد إبداعي لافت.

وترأس لجنة التحكيم الشاعر والأديب والإعلامي المغربي ياسين عدنان، وضمت في عضويتها عددًا من الشعراء والنقاد والأكاديميين من بلدان عربية مختلفة، وهم منصف الوهايبي من تونس، وعادل ضرغام من مصر، وفاضل السلطاني من العراق، وفيوليت أبو الجلد من لبنان، وعبد الله صديق من المغرب، إلى جانب حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة. وتولى الناقد والأكاديمي المغربي شرف الدين ماجدولين تنسيق أشغال اللجنة.

وأبرز تقرير لجنة التحكيم أن الشاعر العراقي زين العابدين المرشدي، صاحب ديوان «طفل الرعاة»، يتميز بتمكنه من أدواته الشعرية، وبقدرته على تقديم تجربة تتسم بالحيوية والجدّة، من خلال الجمع بين أنماط متعددة من الشعرية العربية عبر تاريخها، وإعادة صياغتها ضمن رؤية خاصة تتسم بالطزاجة في تناول الأشياء ومقاربة العالم.

كما توقفت اللجنة عند اعتماد المرشدي على المفارقة بوصفها آلية أساسية في بناء تجربته الشعرية، بدل الارتهان إلى نموذج الديوان الموضوعي التقليدي، معتبرة أن هذه التقنية تفتح النص على أسئلة الذات والعالم، وتدفع القارئ إلى إعادة النظر في علاقته بهما.

وفي ما يتعلق بتجربة الشاعر المغربي أبو بكر المليتي، سجل تقرير اللجنة تماسك مشروعه الشعري الممتد عبر ديواني «في عينيك توجد المقاهي» و«خسارة بـ Mini jupe وجوارب طويلة»، مشيرًا إلى نجاحه في بناء صوت شعري خاص، بعيدًا عن التأثر المباشر بتجارب من سبقوه، من خلال إنصات فني دقيق إلى تفاصيل عالمه الشخصي.

ولفتت اللجنة كذلك إلى التحول الذي شهدته لغة المليتي الشعرية، إذ انتقلت من الاسترسال التأملي الذي طبع بدايات تجربته إلى اقتصاد لغوي أكثر رشاقة، يقوم على الجمل القصيرة والمبتورة أحيانًا، ويمنح التفاصيل اليومية البسيطة أبعادًا شعرية، بعيدًا عن التكلف اللغوي أو المبالغة في استخدام الزخارف البلاغية.

وشملت قائمة الأعمال المرشحة للجائزة، التي اقترحها أعضاء لجنة التحكيم، تجارب وأصواتًا شعرية شابة من عدد من البلدان العربية، من بينها المغرب ومصر ولبنان وسوريا والعراق وتونس والكويت.

واختارت اللجنة تتويج تجربتي زين العابدين المرشدي وأبو بكر المليتي مناصفة، في خطوة تعكس، وفق تقريرها، رغبتها في الاحتفاء بنموذجين من الأصوات الشعرية العربية الشابة التي تتميز بحضورها الإبداعي، وتقدم رؤى فنية وأساليب متنوعة تعكس جانبًا من التحولات التي تشهدها الشعرية العربية المعاصرة.

ويأتي قرار المناصفة أيضًا في سياق توجه الجائزة نحو الاحتفاء بالتعدد الفني والأسلوبي والنوعي، باعتباره أحد المرتكزات التي قامت عليها «جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب»، التي استحدثتها مؤسسة منتدى أصيلة بهدف دعم المواهب الشعرية العربية الشابة وتحفيزها على مواصلة تطوير تجاربها الإبداعية.

ومن المقرر أن يتم تسليم الجائزة يوم 17 أكتوبر المقبل، ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، الذي ستقام دورته الخريفية خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 18 أكتوبر المقبل.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *