الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ 36 قطعة أثرية تعود إلى سوريا بعد مصادرتها في نيويورك

36 قطعة أثرية تعود إلى سوريا بعد مصادرتها في نيويورك

الآثار السورية

أعلن المدعي العام لمنطقة مانهاتن في نيويورك، ألفين براغ، استعادة 36 قطعة أثرية مسروقة، تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 ملايين دولار، وتسليمها إلى الحكومة السورية، في إطار الجهود القضائية الرامية إلى مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتهريب الآثار عبر الحدود.

وتندرج العملية ضمن حملة يقودها مكتب المدعي العام في مانهاتن منذ سنوات لملاحقة شبكات الاتجار الدولي بالآثار، مستفيدة من التحقيقات التي تكشف مسارات تهريب القطع الأثرية وتحدد الجهات والأشخاص المتورطين في تداولها. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في نيويورك، التي تعد من أبرز المراكز العالمية للفنون وسوق التحف، وتضم عدداً من المتاحف ودور المزادات الكبرى.

وكشفت التحقيقات أن جزءاً من القطع المستعادة كان قد وصل في وقت سابق إلى مؤسسات وشخصيات بارزة في عالم جمع الآثار. ومن بين هذه القطع، 13 قطعة صودرت من متحف المتروبوليتان للفنون، في إطار سلسلة من عمليات الاسترداد التي طالت مقتنيات ثبت ارتباطها بمصادر غير مشروعة. وأسفرت تلك العمليات، وفق المعطيات المعلنة، عن استعادة 402 قطعة أثرية من المتحف، تقدر قيمتها بنحو 99 مليون دولار.

كما شملت العملية أربع قطع كانت في حوزة الملياردير الأميركي مايكل شتاينهارت، المعروف باهتمامه بجمع الآثار القديمة. وكان شتاينهارت قد توصل في وقت سابق إلى تسوية قضائية تلزمه بإعادة 180 قطعة أثرية مسروقة، قدرت قيمتها بنحو 70 مليون دولار، وذلك في إطار القضية التي ارتبطت بحيازته لمقتنيات ذات مصادر غير مشروعة.

ومن بين القطع التي أعيدت إلى سوريا نقش جنائزي حجري ضخم يعود إلى مدينة تدمر الأثرية، التي تعرض تراثها لعمليات نهب وتهريب واسعة خلال سنوات الحرب، ولا سيما في الفترة التي سيطر فيها تنظيم “داعش” على مناطق سورية واستغل تجارة الآثار كمصدر لتمويل أنشطته.

وتشير وثائق القضية إلى أن النقش التدْمري، إلى جانب 14 لوحة فسيفسائية تعود إلى العصر الروماني وكانت قد سُرقت من فيلا في سوريا، هُرّبت عبر شبكة مرتبطة بتاجر الآثار اللبناني جورج لطفي. ويواجه لطفي مذكرة توقيف في نيويورك، كما صدرت بحقه نشرة حمراء من الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”.

وتأتي إعادة هذه القطع إلى سوريا ضمن حصيلة أوسع لوحدة مكافحة الاتجار الدولي بالآثار التابعة لمكتب المدعي العام في مانهاتن. ووفق الأرقام المعلنة، تمكنت الوحدة منذ بدء حملتها من استعادة أكثر من 6400 قطعة أثرية ونادرة، تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 495 مليون دولار.

كما أعادت السلطات أكثر من 6200 قطعة من هذه المقتنيات إلى 40 دولة كانت قد تعرضت تراثاتها الثقافية للنهب والتهريب، في حين صدرت أحكام قضائية بإدانة 18 شخصاً على خلفية مشاركتهم في أنشطة مرتبطة بالاتجار غير المشروع بالآثار.

وتبرز هذه العملية استمرار الجهود الدولية لاستعادة الممتلكات الثقافية التي خرجت من بلدانها الأصلية بطرق غير قانونية، في وقت باتت فيه ملاحقة شبكات تهريب الآثار تعتمد بصورة متزايدة على التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات الثقافية والجهات المختصة بحماية التراث.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *