الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ موسيقى الأندلس تلتقي بالكلاسيك الإيطالي في «أصوات المتوسط» بتطوان

موسيقى الأندلس تلتقي بالكلاسيك الإيطالي في «أصوات المتوسط» بتطوان

أصوات المتوسط

تطوان – احتضن مسرح إسبانيول بمدينة تطوان، مساء الأحد، حفلا موسيقيا جمع فنانين مغاربة وإيطاليين ضمن مشروع «أصوات المتوسط» (Suoni Mediterranei)، في أمسية احتفت بالتنوع الثقافي والموسيقي الذي يميز ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وجمع العرض بين الجوق السيمفوني الإيطالي «سوليستي لوكاني»، بقيادة المايسترو ليوناردو كولافيليتشي، ومجموعة «كورال السلام» المغربية بقيادة الفنان سمير بحجين، حيث قدمت التشكيلتان، بمشاركة 32 موسيقيا وموسيقية، برنامجا فنيا استند إلى تفاعل عدد من التقاليد الموسيقية المغربية والإيطالية.

وعلى امتداد أكثر من ساعتين، تفاعل الجمهور التطواني مع مقطوعات استلهمت بشكل خاص التراث الموسيقي الأندلسي الذي تتميز به مدينة تطوان وشمال المغرب، في صيغة فنية جمعت بين الموسيقى المغربية الأندلسية وبعض أشكال الموسيقى الكلاسيكية والشعبية الإيطالية، بما أضفى على السهرة طابعا موسيقيا خاصا.

وأوضح منسق مشروع «أصوات المتوسط»، سمير بحجين، أن هذا اللقاء الفني يندرج ضمن التعاون الثقافي والفني بين المغرب وإيطاليا، كما يأتي في سياق الاحتفاء بتطوان ومدينة ماتيرا الإيطالية باعتبارهما عاصمتين للثقافة والحوار في منطقة البحر الأبيض المتوسط خلال سنة 2026.

وأضاف أن الحفل جاء ثمرة لإقامة فنية موسيقية احتضنتها تطوان على مدى أسبوع، وشارك فيها فنانون مغاربة وإيطاليون اشتغلوا بصورة مشتركة على استكشاف إمكانات الحوار بين الروافد الموسيقية المتعددة التي تزخر بها المنطقة المتوسطية.

وأشار بحجين إلى أن الإقامة أتاحت للمشاركين التعرف عن قرب على التراث العربي الأندلسي المرتبط بمدينة تطوان وشمال المغرب، بالتوازي مع الانفتاح على الموسيقى الكلاسيكية الإيطالية، موضحا أن العمل المشترك أفضى إلى صيغة موسيقية جديدة تجمع بين الموسيقى الكلاسيكية والشعبية الإيطالية والموسيقى المغربية الأندلسية.

من جهتها، اعتبرت مديرة المعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، سيرينا تشينكويغرانا، أن مشروع «أصوات المتوسط» يقوم على خلق فضاء مشترك تلتقي فيه الفرق الموسيقية المغربية والإيطالية من أجل إنتاج عمل فني يتجاوز حدود التعاون الموسيقي إلى التبادل الإنساني والثقافي.

وأبرزت أن الإقامة الفنية التي شهدتها تطوان وفرت للمشاركين فرصة لتقاسم التجارب وطرق الاشتغال، وفتحت المجال أمام حوار إبداعي بين فنانين ينتمون إلى ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مضيفة أن العرض الذي قدم أمام الجمهور شكل خلاصة لهذه التجربة المشتركة.

كما أوضحت أن الاشتغال انصب على استحضار الموروث الموسيقي العربي الأندلسي الذي تشتهر به تطوان وشمال المغرب، وإقامة حوار فني بين هذا التراث والموسيقى الكلاسيكية الإيطالية، بما يعكس الإمكانات التي يتيحها التبادل الثقافي في إنتاج أشكال موسيقية جديدة.

بدوره، وصف مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة، المهدي الزواق، الأمسية بأنها لقاء فني مغربي-إيطالي جمع بين الموسيقى الكلاسيكية الإيطالية والموسيقى المغربية الأندلسية، مبرزا طابعها التفاعلي وقدرتها على الجمع بين أنماط وتقاليد موسيقية مختلفة.

ويشارك في مشروع «أصوات المتوسط» 32 فنانا من المغرب وإيطاليا، وهو مشروع ينظمه المعهد الثقافي الإيطالي بالرباط بتنسيق مع سفارة إيطاليا في المملكة المغربية، في إطار برنامج الاحتفاء بتطوان وماتيرا كعاصمتين متوسطيّتين للثقافة والحوار سنة 2026.

ويعكس المشروع، بحسب منظميه، طبيعة الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية التي تجمع شعوب المنطقة المتوسطية، من خلال الموسيقى باعتبارها مجالا للتبادل والتفاعل بين التجارب الفنية المختلفة.

وبعد العرض الذي احتضنته تطوان، ينتقل الفنانون المغاربة إلى مدينة ماتيرا الإيطالية للالتحاق بنظرائهم الإيطاليين والمشاركة في إقامة فنية جديدة تمتد من 29 شتنبر إلى فاتح أكتوبر، قبل أن يختتم المشروع في الثاني من أكتوبر بحفل موسيقي مشترك، يتوج أسبوعين من اللقاءات والتجارب والعمل الإبداعي بين الفنانين المغاربة والإيطاليين.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *