الرئيسيةأخبارالرباط تحتفي بالابتكار: حلول رقمية لتعزيز القراءة وإدماج ذوي الإعاقة

الرباط تحتفي بالابتكار: حلول رقمية لتعزيز القراءة وإدماج ذوي الإعاقة

هاكاثون الرباط الكتاب الذكي 2026

الرباط – شهدت العاصمة، اليوم السبت، تتويج المشاريع المبتكرة الفائزة في نهائيات هاكاثون “الرباط الكتاب الذكي 2026”، الذي نظمته جمعية “رباط الفتح” بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك في إطار برنامج “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”.

وتميز الحفل الختامي لهذه التظاهرة العلمية، التي امتدت على مدى أكثر من ثلاثة أشهر، بتكريم الفرق الفائزة بـ“جائزة الابتكار التكنولوجي” و“جائزة التأثير الثقافي”، إلى جانب “الجائزة الكبرى للهاكاثون”، تقديراً لمشاريعها التي تسعى إلى تطوير حلول رقمية مبتكرة تسهّل الوصول إلى القراءة وتدعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة.

وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، في كلمة ألقتها نيابة عنه المفوضة العامة لبرنامج “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”، لطيفة مفتقر، أن الوزارة تراهن عبر هذه المبادرة وما يرتبط بها من مشاريع مستقبلية، على جعل الكتاب جزءاً محورياً من التحول الرقمي، في انسجام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز التنمية البشرية وتسريع الانتقال الرقمي، مع تحويل الرباط إلى منصة دولية للابتكار الثقافي.

وأوضح أن المخاوف المرتبطة بتراجع القراءة التقليدية أمام انتشار الرقمنة يمكن تحويلها إلى فرصة حقيقية لإعادة صياغة علاقة المجتمع بالكتاب، مشيراً إلى أن التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، تتيح إمكانيات واسعة لتوسيع دائرة القراءة وربط المعرفة بالابتكار.

وأضاف أن الكتاب الرقمي يهدف إلى تجاوز الحواجز التقليدية أمام المعرفة، وجعلها أكثر شمولاً وانفتاحاً على مختلف فئات المجتمع، بما يعزز بناء مجتمع المعرفة.

من جانبه، أوضح الكاتب العام لجمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة ومدير الهاكاثون، بدر الدين بنعمرو، أن هذه النسخة اعتمدت صيغة تنظيمية هجينة امتدت لثلاثة أشهر، بهدف منح المشاركين وقتاً كافياً لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بمشاركة 22 فريقاً من مختلف مدن المملكة.

وأضاف أن المشاريع المتوجة ستستفيد من مواكبة مستمرة تهدف إلى دعم الشباب في تحويل ابتكاراتهم إلى حلول عملية، خصوصاً تلك التي تسعى إلى تعميم القراءة في المناطق النائية، عبر تقنيات مثل تحويل الكتب الورقية إلى محتوى صوتي لفائدة ضعاف البصر، أو استخدام تتبع حركة العين لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية من القراءة.

وأشار إلى أن هذه الابتكارات، التي طورتها طاقات شبابية واعدة، تدعم أيضاً تعددية اللغات، بما يضمن وصول المعرفة إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

بدوره، استعرض رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، عبد الكريم بناني، مسار الجمعية الطويل في دعم التحديث والانفتاح على التكنولوجيا، مؤكداً التزامها منذ عقود بتمكين الشباب من أدوات العصر الرقمي.

وشدد على أهمية استثمار التحولات التكنولوجية الحالية في تطوير أساليب القراءة، بما يساهم في نشر الثقافة وتعزيز جاذبية الكتاب لدى مختلف الفئات.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *