أثار طرح الجزء الثاني من فيلم The Devil Wears Prada 2 موجة جدل واسعة في عدد من الدول الآسيوية، بالتزامن مع اقتراب عرضه في دور السينما هذا الأسبوع، وذلك عقب انتشار مقطع قصير من العمل على منصات التواصل الاجتماعي.
الفيلم، الذي يُعد استكمالًا للنجاح الذي حققه الجزء الأول The Devil Wears Prada، واجه انتقادات حادة بسبب مشهد تبلغ مدته 38 ثانية، ظهر فيه تقديم شخصية وُصفت بأنها تعزز صورًا نمطية مسيئة. ويُظهر المقطع شخصية جين تشاو، التي تؤديها الممثلة Helen J. Shen، وهي تقدم نفسها إلى آندي ساكس، الشخصية التي تجسدها Anne Hathaway، بعد عودتها للعمل في مجلة “Runway” الخيالية.
وخلال الحوار، تظهر الشخصية الجديدة بملامح الخجل الاجتماعي والسعي المفرط لإرضاء الآخرين، إلى جانب مظهر بسيط يوحي بقلة الأناقة، قبل أن تبدأ بسرد إنجازاتها الأكاديمية بتفصيل لافت، في مشهد اعتبره كثيرون تجسيدًا تقليديًا ومكررًا لصورة نمطية عن الآسيويين.
المقطع، الذي تجاوزت مشاهداته 26 مليون مرة، أثار عاصفة من التعليقات الغاضبة، حيث رأى منتقدون أنه يعيد إنتاج قوالب قديمة ويقدم تصويرًا كاريكاتوريًا يفتقر إلى الواقعية. وذهب البعض إلى وصفه بأنه يتضمن “عنصرية واضحة ضد الآسيويين”، معتبرين أن العمل يعكس فجوة بين هوليوود والتحولات الثقافية المعاصرة.
وعبر مستخدمون على منصة “إكس” عن استيائهم من طريقة تقديم الشخصية، مشيرين إلى أن تفاصيل الاسم والمظهر والسلوك تبدو “مصطنعة” وتعتمد على تصورات سطحية. كما رأى آخرون أن الجمع بين التفوق الأكاديمي المبالغ فيه وضعف الثقة بالنفس يعزز سرديات قديمة لا تعكس تنوع التجربة الآسيوية في الواقع.
وفي نقاشات على منصة Reddit، انتقد مشاركون حتى اختيار اسم الشخصية، معتبرين أنه يبدو أقرب إلى تصور نمطي لما يعتقده البعض عن الأسماء الصينية، مع مقارنات بشخصيات خيالية مثل “شو تشانغ” في سلسلة Harry Potter.
ويشهد الفيلم عودة عدد من نجوم الجزء الأول، من بينهم Meryl Streep وEmily Blunt وStanley Tucci، في محاولة لتكرار النجاح التجاري الذي حققه العمل الأصلي، والذي تجاوزت إيراداته العالمية 326 مليون دولار، إلى جانب حضوره القوي على منصات البث.
ومن المقرر عرض الفيلم في China في 30 أبريل، قبل أن ينطلق في باقي الأسواق العالمية ابتداءً من الأول من مايو، وسط ترقب لما إذا كانت هذه الانتقادات ستؤثر على أدائه الجماهيري.
طنجة الأدبية

