الرئيسيةأخبارأضرار واسعة تطال 132 موقعًا تراثيًا في إيران جراء الهجمات

أضرار واسعة تطال 132 موقعًا تراثيًا في إيران جراء الهجمات

رسم متضرر على جدار موقع تاريخي في أصفهان، إيران

أعلنت السلطات الإيرانية، الأربعاء، عن تسجيل أضرار واسعة في مواقع التراث الثقافي، حيث تضرر ما لا يقل عن 132 موقعًا ومعلمًا تاريخيًا في أنحاء متفرقة من إيران، نتيجة هجمات أمريكية وإسرائيلية منذ أواخر فبراير الماضي، في تطور يسلط الضوء على حجم التهديد الذي يواجه الإرث الحضاري في مناطق النزاع.

وأوضحت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية الإيرانية أن الأضرار شملت 18 محافظة، من بينها خوزستان وفارس وجيلان وهمدان وزنجان والبرز، حيث تعرضت بعض المواقع لضربات مباشرة، فيما لحقت أضرار أخرى نتيجة موجات الانفجارات والاهتزازات القوية التي طالت المباني التاريخية في محيط القصف.

وفي سياق متصل، قدم الأمين العام للجنة الوطنية لـاليونسكو في إيران، حسن فرطوسي، تقريرًا مفصلًا حول الجهود الجارية لتوثيق الأضرار، مشيرًا إلى أن فرقًا متخصصة تواصل العمل ميدانيًا لجمع البيانات والصور والتقارير الفنية، تمهيدًا لرفعها إلى المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث.

وكان فرطوسي قد أجرى، رفقة المسؤول الإقليمي أمير كرم زاده، جولات ميدانية شملت عددًا من المعالم المتضررة في أصفهان، من بينها قاعة أشرف وقصر جهل ستون، الذي يعود إلى الحقبة الصفوية ويُعد من أبرز الشواهد المعمارية التاريخية، حيث تعرض لأضرار وانهيارات جزئية بعد أن ظل محافظًا على حالته لقرون.

وامتدت الخسائر لتشمل سقوط أجزاء من الزخارف والبلاط التاريخي داخل مسجد الإمام والمسجد الجامع العباسي، نتيجة الاهتزازات الناتجة عن الانفجارات، في حين طالت الأضرار أيضًا مجموعة قصر كلستان في طهران، وهو موقع مدرج ضمن قائمة التراث العالمي منذ عام 2013 ويحمل قيمة ثقافية عالمية بارزة.

وأكدت السلطات الإيرانية أن عمليات التوثيق ستتواصل خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع إعداد ملفات تقنية مفصلة لعرضها على الهيئات الدولية المختصة، بهدف تقييم حجم الأضرار ووضع خطط للتدخل.

من جانبها، أبدت اليونسكو استعدادها لإرسال بعثة خبراء إلى طهران فور توفر الظروف المناسبة، بالتنسيق مع السلطات المحلية، لتقييم الأضرار وتقديم الدعم الفني، بما يشمل توثيق المواقع المتضررة، وتقليل المخاطر، وتثبيت الهياكل، ووضع برامج لإعادة التأهيل والترميم، في إطار آليات الحماية المعززة لاتفاقية لاهاي لعام 1954.

وتعيد هذه التطورات التأكيد على هشاشة التراث الثقافي في مناطق النزاع، وما يترتب على استهدافه من خسائر تتجاوز الجانب المادي لتطال الذاكرة الإنسانية والهوية الثقافية للشعوب.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *