تتجه الدبلوماسية الفرنسية آن كلير ليجندره، مستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط، إلى تولي رئاسة معهد العالم العربي، خلفًا لـ جاك لانغ الذي أعلن استقالته قبل أيام. ويأتي هذا التطور في سياق مرحلة انتقالية يشهدها المعهد، أحد أبرز المؤسسات الثقافية الفرنسية المعنية بالحوار مع العالم العربي.
وكان لانغ، الذي شغل منصب وزير الثقافة خلال عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران، قد أنهى مهامه على رأس المعهد الذي تولاه منذ عام 2013، عقب تداول معطيات تتعلق بتواصل سابق جمعه بين عامي 2012 و2019 مع رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، وهي القضية التي تخضع حاليًا لمتابعة قضائية.
وتُعد ليجندره من الأسماء البارزة في السلك الدبلوماسي الفرنسي، إذ شاركت إلى جانب ماكرون في ملفات حساسة، من بينها دعم التوجه الفرنسي نحو الاعتراف بدولة فلسطين. كما شغلت منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية لأكثر من عامين، وعملت في عدد من البعثات الدبلوماسية، لا سيما في الكويت واليمن.
وعقب الإعلان عن تعيينها المرتقب، عبّر جاك لانغ عن ترحيبه بالخطوة عبر منصة «إكس»، واصفًا الخبر بـ«الممتاز»، ومشيدًا بليجندره باعتبارها شخصية تتمتع بكفاءة فكرية عالية، وسبق لها دعم أنشطة معهد العالم العربي.
وفي موازاة ذلك، يُنتظر أن يقدم لانغ توضيحات للسلطات القضائية بشأن طبيعة علاقاته، بما فيها الجوانب المالية، مع إبستين. كما تخضع ابنته كارولين لانغ لتحقيقات على خلفية تأسيس شركة خارجية في جزر فيرجن الأمريكية سنة 2016، بالتعاون مع رجل الأعمال الأمريكي المدان، في إطار تحقيقات أوسع تتعلق بشبهات غسل أموال مرتبطة بتهرب ضريبي مشدد، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
طنجة الأدبية

