الرئيسيةأخبارالمغرب يبرز في برلين كوجهة عالمية للإنتاج السينمائي

المغرب يبرز في برلين كوجهة عالمية للإنتاج السينمائي

مهرجان برلين الدولي للفيلم

في إطار حضوره اللافت ضمن الدورة السادسة والسبعين لـمهرجان برلين الدولي للفيلم، برز المغرب كأحد أبرز الأقطاب الصاعدة في مجال الإنتاج السينمائي الدولي، وذلك خلال فعاليات سوق الإنتاج المشترك، الذي احتضن لقاءات مهنية جمعت منتجين وممثلي هيئات سينمائية من أكثر من عشرين دولة.

وخلال هذا الموعد المهني، استعرض المغرب منظومته المتكاملة في مجال الإنتاج المشترك، مسلطًا الضوء على المقومات التي تجعل منه وجهة مفضلة لتصوير الأعمال السينمائية والسمعية البصرية، سواء من حيث الإطار التنظيمي أو آليات التمويل والدعم، إلى جانب الانفتاح على الشراكات الدولية.

وقد شكّلت “جلسة البلد” مناسبة لتقديم تجربة المملكة في دعم المشاريع السينمائية المشتركة، مع إبراز الدور المحوري الذي يضطلع به المركز السينمائي المغربي في مواكبة الإنتاجات الأجنبية وتسهيل مختلف مراحل إنجازها، من التحضير إلى ما بعد التصوير.

وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة التواصل بالمركز، سكينة سنتيسي، أن المغرب يوفر بيئة إنتاجية تنافسية تقوم على مزيج من الفعالية والمرونة، مشيرة إلى أن نظام “الاسترجاع النقدي” المعتمد يسمح للمنتجين الأجانب باسترجاع ما يصل إلى 30 في المائة من النفقات المؤهلة المنجزة داخل المملكة، وتشمل مختلف الخدمات التقنية واللوجستية، إضافة إلى مراحل ما بعد الإنتاج.

وأبرزت المتحدثة أن المنظومة البنكية بدورها تواكب هذا التوجه، من خلال تمكين الشركات الأجنبية من فتح حسابات مؤقتة لتدبير ميزانيات الإنتاج محليًا، في إطار قانوني واضح وإجراءات مبسطة، ما يعزز ثقة المستثمرين وييسر عمليات التصوير.

وعلى المستوى الجغرافي، شددت سنتيسي على أن موقع المغرب، القريب من أوروبا والواقع عند تقاطع إفريقيا والعالم العربي، يمنحه أفضلية استراتيجية، خاصة عند اقترانه ببنية تحتية حديثة وشبكة نقل واتصال متطورة.

كما لفتت إلى التنوع الكبير الذي تزخر به الفضاءات المغربية، حيث يمكن لفرق التصوير الانتقال في فترات زمنية قصيرة بين مدن تاريخية، ومناطق صحراوية، وسلاسل جبلية مكسوة بالثلوج، وسواحل ممتدة على واجهتي الأطلسي والمتوسط، فضلًا عن مدن عصرية تلبي متطلبات الإنتاجات الحديثة.

وأكدت أن المملكة تتوفر على موارد بشرية مؤهلة تضم تقنيين وفنانين ذوي خبرة دولية، إضافة إلى استوديوهات تصوير تستجيب للمعايير العالمية، ومنظومة خدمات مساندة تشمل الاتصالات، والبنوك، والبنية الصحية.

وفي هذا الإطار، ذكّرت بأن عدداً من الإنتاجات العالمية الكبرى اختارت المغرب فضاءً لتصوير أعمالها، من بينها مشاريع حديثة وأفلام خالدة في ذاكرة السينما، من توقيع مخرجين عالميين، من ضمنهم كريستوفر نولان، إلى جانب مسلسلات وأفلام حظيت بانتشار واسع.

وأضافت أن المغرب، الذي راكم تجربة مهمة في مجال الإنتاج المشترك عبر توقيع 17 اتفاقية دولية، أصبح اليوم وجهة معترفًا بها دوليًا، ليس فقط لاحتضان التصوير، بل أيضًا لتقديم مشاريع وسرديات سينمائية محلية ذات أفق كوني.

وختمت بالتأكيد على أن الرؤية المغربية تقوم على بناء شراكات إبداعية مستدامة، تتجاوز منطق الخدمات إلى التعاون الفني والإنتاجي، مع استعداد دائم لمواكبة المشاريع ذات البعد الدولي.

ويُذكر أن اختيار المغرب ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم هذا العام يُعد سابقة إفريقية، ويعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة داخل المشهد السينمائي العالمي.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *