تستعد الجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية لإطلاق موسمها الثقافي لسنة 2026 بتنظيم أمسية فنية وثقافية يوم 12 فبراير الجاري، على خشبة مسرح محمد زفزاف بمدينة الدار البيضاء، تحت شعار “المغرب في موسيقاه”، في احتفال يبرز غنى المشهد الموسيقي الوطني وتنوع روافده التراثية.
ووفق بلاغ للجمعية، ستنطلق هذه التظاهرة في تمام الساعة الثامنة والنصف مساء، لتشكل محطة فنية للاحتفاء بالهوية المغربية من خلال أنماطها الموسيقية المختلفة، التي تشكل ركيزة أساسية من مكونات التراث الحضاري للمملكة.
ويُنظم الحدث بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبمساهمة كل من اليانصيب الوطني ومياه أولماس المعدنية، في إطار دعمهما للمبادرات الثقافية الرامية إلى صون التراث اللامادي وتشجيع الإبداع الفني.
وتقود الأمسية الجمهور في رحلة موسيقية تجمع بين أنماط متعددة، من بينها الموسيقى الأندلسية، والشگوري، والغرناطي، والأغنية التقليدية لشمال المغرب، إلى جانب فن السماع، في عرض يحتفي بتعدد التعبيرات الفنية المغربية.
وسيكون الفنان عبد الرحيم الصويري ضيف شرف هذا اللقاء، حيث سيجري تكريمه عرفانا بمسيرته الغنية وإسهاماته البارزة في خدمة الموسيقى الأندلسية المغربية، عبر أدائه المميز الذي ترك أثرا راسخا في الذاكرة الفنية الوطنية.
كما يشارك الفنان كوكو ديامس، المعروف بسفير الأغنية اليهودية-المغربية، بتقديم باقة من الأعمال التراثية لعدد من الرواد، من ضمنهم سامي المغربي وألبرت سويسا ومويزو، في توليفة فنية تجمع بين الشگوري والغرناطي، بمرافقة الفنان بلال الهواج في أداء يمزج بين طبع عرق العجم والمشرقي.
وستُحيي السهرة أوركسترا الموسيقى الأندلسية لمدينة تطوان بقيادة الفنان فهد بن كيران، في عرض يعكس التزاما راسخا بالأصول الموسيقية العريقة ومستوى فنيا راقيا.
وأكدت الرئيسة المؤسسة للجمعية، فاطمة مبشور، أن هذه المبادرة تهدف إلى ربط الأجيال المختلفة بالإرث الموسيقي المغربي، وخلق فضاءات للحوار والتبادل الفني، بما يضمن استمرار الموسيقى الوطنية في حيويتها وتنوعها.
وتسعى الجمعية من خلال هذه التظاهرة إلى تأكيد دورها في الحفاظ على التراث الموسيقي المغربي، ونقله للأجيال الصاعدة، وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب دعم اللقاءات الثقافية التي تجمع الفنانين والجمهور.
طنجة الأدبية

