تحولت تجربة سينمائية في إحدى ضواحي ولاية أوريغون الأمريكية إلى قضية مثيرة للجدل بعدما تدخلت شركة أمازون لإيقاف عرض الفيلم الوثائقي “ميلانيا”، بسبب عبارات ساخرة استخدمتها إدارة السينما للترويج للعمل.
دار العرض المستقلة “ليك ثياتر آند كافيه” المعروفة بأسلوبها غير التقليدي في الدعاية، نشرت على لوحتها الإعلانية عبارات تهكمية جذبت الانتباه، من بينها تساؤل حول ما إذا كانت ميلانيا ترامب ترتدي ملابس فاخرة من علامة برادا، إلى جانب اقتباس استراتيجي من كتاب “فن الحرب” يشير إلى ضرورة معرفة الخصم قبل هزيمته، في إشارة رمزية إلى مضمون الفيلم.
لكن تلك العبارات لم تلقَ قبولًا لدى الجهة المنتجة، إذ أفاد مدير السينما أن موزع الأفلام تلقى اتصالًا من ممثل عن أمازون يطالب بسحب الفيلم من البرنامج فورًا، معتبرًا أن أسلوب الإعلان تجاوز الحدود المقبولة.
ولم تتأخر إدارة السينما في الرد بأسلوب ساخر مماثل، حيث بدّلت لوحة الإعلانات برسائل تشير إلى تدخل أمازون وإلغاء جميع العروض، مع تلميحات ساخرة لخدمات الشركة التجارية.
وأوضحت إدارة السينما عبر حسابها على إنستغرام أنها كانت قد تلقت انتقادات عديدة من سكان المنطقة منذ بداية عرض الفيلم، إذ عبّر كثيرون عن استغرابهم لاستضافة فيلم مثير للجدل في قاعة معروفة بتوجهها الثقافي المختلف. إلا أن قرار الإيقاف النهائي لم يكن نتيجة ضغط جماهيري، بل جاء من إدارة شركة كبرى.
وبحسب مدير السينما، لم تحقق العروض القليلة للفيلم إيرادات تُذكر، حيث لم تتجاوز مبيعات التذاكر 196 دولارًا خلال عطلة نهاية الأسبوع الوحيدة التي عُرض فيها، في وقت سجل فيه الفيلم نجاحًا نسبيًا على المستوى الوطني مقارنة بأفلام وثائقية أخرى.
وأشار إلى أن فكرة عرض الفيلم كانت في الأساس بدافع المفارقة الساخرة، معتبرًا أن تقديمه في منطقة ذات توجهات سياسية معاكسة قد يخلق تجربة طريفة، خاصة في فترة ركود سينمائي.
لكن ما بدأ كمحاولة دعائية مبتكرة انتهى بخلاف علني يعكس مدى حساسية الشركات الكبرى تجاه أي محتوى ساخر، حتى وإن كان بريئًا في ظاهره.
طنجة الأدبية

