أشعلت وقائع جديدة حالة من الجدل الواسع داخل أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب، عقب تداول روايات تبيّن أنها كُتبت بالكامل تقريباً بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وجرى نشرها دون إخضاعها لمراجعة دقيقة أو تحرير مهني من أصحابها.
وأظهرت لقطات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وجود فقرات داخل بعض الأعمال تحمل تعليمات ورسائل صريحة صادرة عن تطبيق “تشات جي بي تي” إلى ما يُفترض أنه الكاتب، تتعلق بكيفية تطوير الحبكة الدرامية وبناء الشخصيات، في مشهد وصفه كثيرون بأنه “سقوط مهني وأدبي محرج”.
وفي إحدى الروايات المعنونة بـ“روح وإياد”، ورد نص حرفي لرد البرنامج الآلي يؤكد فيه استمراره في السرد مع التركيز على تطور العلاقة بين بطلي القصة، وتجاهل الخلفيات الماضية لصالح الأحداث الحالية والمستقبلية، قبل أن ينتقل مباشرة إلى متابعة الرواية بجملة افتتاحية جديدة، ما كشف أن المؤلف لم يقم بحذف الحوار الداخلي مع التطبيق من النسخة النهائية، بحسب ما أوردته تقارير صحافية محلية.
وأثار هذا المشهد موجة قلق في الأوساط الثقافية والأدبية، حيث حذّر نقاد وكتّاب من تنامي ظاهرة الاعتماد المفرط على أدوات الكتابة الذكية على حساب الموهبة والتجربة الإنسانية، معتبرين أن ذلك قد يقوّض أصالة الإبداع الأدبي ويفقد النصوص روحها، فضلاً عن إرباك الحدود الفاصلة بين ما ينتجه العقل البشري وما تصنعه الخوارزميات.
طنجة الأدبية


