تستعد فرقة «بروفا» للفنون المشهدية لإطلاق جولة مسرحية لعملها الجديد «اسخام الحال»، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وضمن برنامج التوطين المسرحي للموسم الثقافي الحالي.
وانطلقت الجولة من المركب الثقافي بمدينة طانطان، حيث قُدِّم العرض الافتتاحي مساء أمس الأحد 11 يناير الجاري، وسط تفاعل لافت من الجمهور. وتواصل الفرقة جولتها اليوم الاثنين 12 يناير، من خلال عرض ثان يحتضنه المركب الثقافي بمدينة آسا على الساعة السابعة والنصف مساء.
وتحل فرقة «بروفا» يوم غد الثلاثاء 13 يناير بمدينة كلميم، بوابة الصحراء، حيث يقدم العرض المسرحي المفتوح لجمهور واد نون بالمعهد الموسيقي على الساعة الثامنة ليلا. وتختتم الجولة الأولى بمحطة ذات بعد إنساني، من خلال تقديم العرض لفائدة نزلاء السجن المحلي ببويزكارن، يوم الأربعاء 14 يناير على الساعة الحادية عشرة صباحا.
ويعد عرض «اسخام الحال» اقتباسا عن نص «أنتيغون» للكاتب الفرنسي جان أنوي، صاغ دراماتورجيته الفنان عبد الرحمان الزاوي، فيما تولى الإخراج الفنان هشام عبد الوهاب، في إطار مشروع فني يندرج ضمن الموسم المسرحي الجديد للفرقة، التي تسعى إلى ترسيخ رؤيتها الجمالية الخاصة واستلهام التراث الحساني الغني الذي تزخر به الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويشارك في تشخيص العمل كل من حمادة أملوكو، عزيزة بوغريون، رشيد باها، سعادة دادة، علي باها، حنان الخاديري، والجميعي بوجمعة. وتولت أسماء هموش تصميم السينوغرافيا، فيما أشرفت مريم لحلو على الإدارة الفنية، وتكفل محمد فاضل الفراسة بالجوانب التقنية، والمهدي الهيلس بالمحافظة العامة.
ويأتي هذا العرض ضمن برنامج ثقافي وفني متكامل تشرف عليه فرقة «بروفا»، يشمل إلى جانب الإنتاج المسرحي الجديد، تنظيم ندوات فكرية، ولقاءات مفتوحة، وورشات تكوينية، إضافة إلى توقيع إصدارات مسرحية، في أفق إرساء حركية ثقافية وفنية مستدامة بالمنطقة.
وتدور أحداث مسرحية «اسخام الحال» حول الحاكم «الشايع» الذي يصدر قرارا صارما بمنع دفن جثمان ابن أخته «سالم»، عقابا له على ما اعتبره خيانة عظمى بعد تمرده على السلطة. غير أن «السالمة»، شقيقة الراحل، ترفض الامتثال لهذا القرار وتصر على دفن أخيها، متحدية سلطة الحاكم، حتى وإن كان الثمن حياتها. ومن خلال هذا الصراع، تطرح المسرحية أسئلة إنسانية عميقة حول السلطة، والواجب، والحرية الفردية.
وتتعدد الشخصيات التي تغني البناء الدرامي للعمل، من بينها دادة، السالمة، الشايع، تفرح، لغضف، الكوخو، والروخو، ضمن رؤية إخراجية أعادت قراءة «أنتيغون» في سياق معاصر، يلامس إشكالات الحرية والانتماء، والاغتراب والتأصيل، في مغامرة فكرية وجمالية تعكس راهنية النص الكلاسيكي في زمن معقد.
طنجة الأدبية

