الرئيسيةأخبارمجوهرات بوذا تعود إلى الواجهة في نيودلهي بعد غياب أكثر من قرن

مجوهرات بوذا تعود إلى الواجهة في نيودلهي بعد غياب أكثر من قرن

مجوهرات بوذا

احتضنت العاصمة الهندية نيودلهي عرضًا نادرًا لمجموعة استثنائية من المجوهرات المرتبطة ببوذا، في حدث يُعد الأول من نوعه منذ أكثر من مئة عام. القطع المعروفة باسم «مجوهرات بيبراوا» أُتيحت أمام الجمهور للمرة الأولى منذ اكتشافها أواخر القرن التاسع عشر، في خطوة اعتبرتها السلطات الهندية محطة مفصلية ضمن جهود استعادة التراث الديني والثقافي.

وتضم المجموعة ما يزيد على 300 قطعة من الأحجار الكريمة والحُلي التاريخية، يُرجح أن تعود إلى نحو عام 200 قبل الميلاد. ووفق الروايات الأثرية، كانت هذه القطع مدفونة داخل معبد بوذي قديم في شمال الهند، إلى جانب بقايا يُعتقد أنها تعود لبوذا، وهو ما يمنحها مكانة روحية وتاريخية بالغة الأهمية.

وترجع قصة الاكتشاف إلى عام 1898، حين عثر عالم الآثار البريطاني وليام كلاكسون بيبي على هذه الكنوز في منطقة بيبراوا بولاية أوتار براديش. وبعد ذلك، خرج جزء من المقتنيات خارج الهند، وظل متنقلاً بين جهات مختلفة لأكثر من 127 عامًا، في سياق ارتبط بفترة الاستعمار وما تبعها من جدل حول الملكية والهوية الثقافية.

وخلال افتتاح المعرض، أكد رئيس الوزراء ناريندرا مودي أن عرض هذه المجوهرات يحمل دلالة رمزية عميقة، مشيرًا إلى أنها تمثل لحظة مهمة لكل المهتمين بتاريخ بوذا وتعاليمه، وتعكس في الوقت ذاته عمق ارتباط الهند بإرثها الروحي والحضاري.

وكانت الأحجار الكريمة قد عادت إلى الهند في يوليو من العام الماضي، عقب تحرك رسمي أسفر عن إلغاء مزاد كانت دار «سوذبيز» تعتزم تنظيمه في هونغ كونغ خلال مايو. وقد قُدّرت القيمة الأولية للقطع بأكثر من 1.2 مليون دولار أميركي، بينما رأى خبراء أن قيمتها الفعلية تتجاوز ذلك بكثير، نظرًا لرمزيتها الدينية وندرتها التاريخية.

وفي خضم الجدل، أوضحت «سوذبيز» في مقال لها أن أحد ورثة وليام بيبي أفاد بأن سلفه سلّم معظم المكتشفات إلى الحكومة الهندية، واحتفظ بجزء محدود انتقل لاحقًا داخل العائلة، وهو ما دفع نيودلهي إلى المطالبة باعتذار رسمي، إضافة إلى الكشف الكامل عن الوثائق المتعلقة بمصدر هذه المجوهرات ومسار انتقالها عبر العقود.

أما استعادة القطع إلى الهند، فجرت من خلال صفقة لم يُعلن عن تفاصيلها المالية، شاركت فيها مجموعة «غودريج» الصناعية بالشراكة مع الحكومة الهندية، لتنهي بذلك فصلًا طويلًا من الجدل حول مصير واحدة من أندر الكنوز البوذية في العالم.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *