ما عادت تجمعنا الحقول ولا الأنهار
ما عاد يضمنا ليل ولا نهار
ابتعدنا كل في سماه
كطيور أضاعت أعشاشها الغربان
تنثر ريشها عبر الأطيار
تلوك الحزن وتصدح بالألحان
كسحب تطرب لرعدها الأمطار
أيا غائبا عن دربي
ألا تشتاق؟!
لربوة صيفها يُنبت الأزهار
لجبل يتصدع عند اللقاء
لحوافر الخيل في البيداء
لغزل عند المغيب
مليء بالأسرار
أمَّا أنا فوالله أشتاق
وأشتاق
لفتى وسيم يجالس البدر
لعزف قـيتارة كموج البحر
لوهج الشمس على خدودي
حين تغار
لروايات سافرت بنا
إلى كل الأمصار
مرورا بقصر الشوق
والقدس محطة خطفت الأبصار
نعم أشتاق
للقاء مع عيونك
بالأسحار
لساعي البريد وهو
ينادي
تسلمي الظرف
وأبلغيه سلامي مع الرد
لدمعة شوق في الأحداق
أبلغ من كل الأشعار
أين الكتب والرف؟
أين ساعي البريد والظرف؟
أين الحديقة أين الخيل؟
أين أنت؟ وأين الربوة والأزهار؟
غاب الكل ومعهم
أنا والأيام
والشوق فرض لا اختيار
وإني أشتاق
فريدة عدنان