الرئيسيةإبداعفتاة المسافة صفر

فتاة المسافة صفر

إنني أجرأ إنسان يمكن أن تراه في حياتك، و هذا أمر صعب و مثير للقلق، لو أنني كنت ذاهبا إلى دار الدعارة لأمارس الجنس مع أحد العاهرات، وسألني أحد عن وجهتي، فمن المحتمل أن أخبره أنني ذاهب إلى هناك! وهو شيء مرعب بالفعل بالنسبة لكاذب لعين! ولماذا أكذب !؟ إذا كانت الغريزة الجنسية مطلب كالأكل والشرب، وهكذا فأنني عندما قلت لصديقتي في الجامعة، أنني ذاهب إلى دار الدعارة! فقد كنت صريح، فإنني حتى لا يمكنني أن أخفي شيئا كهذا على صديقة مقربة.

قلت ما قلت فلم ألقي لما قلته بال…

لست أطلب منكم أن تصدقوا الحقيقة التي سأرويها لكم، ولا أتوقع ذلك منكم، ولكنها قصة من أغرب القصص! وإن كانت مألوفة للغاية،سوف أكون مجنونا لو توقعت أن تصدقوا ذلك، لأن جوارحي ترفض أن تصدق ما عاشته بالملموس !!! غير أنني لست مجنونا، و من المؤكد أنني لا أحلم،؛ولو كنت سأموت بعد ساعة فلابد لي أن أزيح هذا العبء الذي يثقل كاهلي…

في بحث التخرج الذي قمت به في قسم الفلسفة تحت عنوان ”

تكبير المؤخرات يأخر العقل ” أنجذبت إلي إحدى الزميلات التي أضحت صديقتي فيما بعد، طالبة مني المراجع و المصادر التي اعتمدتها في هذا البحث،كان كتاب ” مؤخرات زائفة “، و كتب في علم الجنس، وروايات و أفلام ايروتيكية، فهذه زميلتي و كان علي أن أقدم لها ما طلبته مني بكل صراحة ووضوح…

تبا لي ولحماقتي فهذه اللعينة كانت تحاول فهم جسدها، و غرائزها، وشهوتها المتفجرة، و التي يجب أن تهبها للرجل، و كان هذا الرجل هو الذي أخبرها أنه ذاهب لدار الدعارة…

كانت غرفة نومي واقعة في شقة قرب الجامعة، حيث توجد العديد من الغرف المتاحة للكراء من أجل الطلبة و الطالبات الأجانب، كنت أنا وصديقي عيسى المتدين نشترك في كراء الشقة، و كان حينها طالبا في شعبة الدراسات الإسلامية، وعندما تخرج تقدم لاجتياز إمتحان التعليم العمومي، و تم رفضه لسنتين متتاليتين… ولكن اللعين فتح زاوية للرقية الشرعية !!! فجمع ثروة طائلة، فهو قد فتح فروع متعددة في كل البلاد، وتستطيع كل عائلة أن ترقي أحد أفرادها مقابل مبلغ لابأس به من المال، كان عليك فقط أن ترى صديقي عيسى هذا …شديد الحياء والخجل، وكل ما يسمعه مني من صراحة ووضوح يعقل “عيب ما تقول”…

و أغلب الظن أنه كان يراني زنديق أو كافر، كما يشاع على طلاب الفلسفة ! على أي حال، فقد ألقي عليه القبض بتهمة التحرش الجنسي و ممارسة الجنس مع فتاة تبلغ من العمر ستة عشر سنة، وعندما أرادت أحد صديقاتي أن تكتري في الشقة المجاورة لنا، رفض واحتج بدعوى الفتنة،و سوء الصمعة، وبدأ يسرد قصة الحجاب والنقاب و يشتكي من الجينز و التنورة وفساد وانحلال … وكان علي أن أحترم رأيه حينها لأنه شريكي في السكن، ولو كنت شريك فتاة لكان أهون، رغم أنه كان يحب قصصي مع النساء..!!!

سمعت طرقة الباب، فّإذا بزميلتي في الجامعة تقف قرب الباب

أهلا، كيف حالك ؟
بخير، ماذا أتى بك إلى هنا ؟
أصبحت زميلتك في السكن…
أه ، هذا جيد، استمتعي بوقتك إذن…
في صباح اليوم التالي، استيقظت على طرقة باب خلفها فخذان بالغتا الروعة، أحداها قرب الباب و الأخرى تطل على النافدة، موزعتا بين غرب وشرق تماما كثدييها بدون صدريات، و سرتها مموجة، تفوح منها رائحة الشوكلاطة المعسلة، يرخي ألسنة المتكئين عليها لهفا في تذوق الصبا، دعتني إلى الإفطار و بدأت تلقي حوالي خمسين نكتة عن تغزل الأساتذة و الطلبة بها و عن تمنعها وتكبرها عنهم، حتى تبرهن لي عن جاذبيتها وروعتها،ثم أخذت تحكي لي أنه عندما تذهب للخلود إلى النوم، كانت تستمني على أصوات الرجال، وعلى تعليقاتهم و صورهم في خفاء ، من أجل تحقيق نوع من المتعة الجنسية، و كان يشعرني بالغثيان، إذ أنها أخبرتني كيف ركع لها أحد الرجال طلبا في مضاجعتها، ورفضت ذلك، فكان الاستمناء متعتها الوحيدة،فلماذا أخبرتني كل ذلك؟

اللعينة كانت مثقفة ثقافة كليوباترا في الجنس، وكان الإفطار كنداء الأفعى لوليمة السم،كانت اللعينة ترفرع بجسدها أمامي كالحمام و حكيمة كالافعى ، و السبب بحث التخرج خاصتي عن زيف المؤخرات،فأيقظها من نومها و غفلتها، وقالت من هذا وكيف هذا، ولماذا ، فجعلت من مؤخرتها سبق الغور إلى التفاحة المباركة، و الإدراك المبكر لفوائد مضاجعتها في الإشباع بعد الجوع، و الغوص عميقا في سرير اللذة، وانتصار المؤخرة بعد النقد اللادغ الذي تعرضت له في بحث التخرج، وفي اللقاء الثاني كان هناك صراع خفي بيني وبينها، الغالب فيه من ينجذب أكثر ومن ينجذب أقل، ولم يكن هذا الصراع إلا نتاج لما سمعته مني عندما أخبرتها أنني ذاهب إلى دار الدعارة لممارسة الجنس،أرادت أن تسمع كل ما عشته و رأيته هناك،كانت قلقة، وتسهر كثيرا، وتفرح عندما تحدثني عن أبويها اللذين كانا يمارسان الجنس في الغرفة الواحدة التي لا تتسع إلا لسرير واحد، وكانت هي الأبنة الوحيدة لذيهم، ولك أن تتخيل حجم المعاناة وهي تنام بشكل ملاصق للسرير، و ما تلتقطه أدناها من أصوات الجماع القاسية في الغرفة الضيقة…
ولكن سريري كان متسعا وكنت وحيد في الشقة المجاورة…

كان الحديث بيننا كله عن علم الجنس و هو يستمد من علوم أخرى مثل الإحياء و الصيدلة و الطب ونسيت أن رمز هذه الأخيرة هو الأفعى،فكان ضرب الأرداف إحدى أسئلتها،فعلى الأرجح أنه يتم ضرب أرداف المرأة من طرف الرجل من أجل الإثارة الجنسية أو الإشباع،وربما هي طريقة للمداعبة أو الرفع من أجل الشهوة الجنسية و الشعور بالنشوة، فلم أكن أعلم في حياتي أن الألم عند النساء منشط جنسي، و لم أكن أعلم أن التنورة صنعت خصيصا لهذا الغرض، فهي في عالمنا العربي موضة العصر، أما من صنعوها فلك أن تتخيل…

اللعينة تألمت كثيرا…

الجزء اللطيف من هذه القصة كان عندما اشتعلت نيران جسدها، وأضحت تخبرني تفاصيل كيف كان أبوها يضاجع أمها، وكيف كان ذلك يثير غرائزها الجنسية وكان يبث في سرائرها الرغبة الشهاء في الإصغاء إلى أمتع اللحظات في هذا الوجود،بينما والدتها تقول رائع ونشيط وجميل استمر…ثم فجأة تتوقف عن الحكي و تبدأ بالبكاء كالطفلة الصغيرة، وعندما اقتربت منها لمواستها أو على الأقل لمعرفة سبب هذا البكاء المفاجئ، أخبرتني أنها كانت تظن أو والدها كان يضرب والدتها في مؤخرتها من اجل ممارسة الجنس بالقوة، وكم كانت غبية وساذجة لأنها اعتقدت ذلك و فجأة انفجرنا بالضحك، و قالت لي أنه لم يكن حسنا أن يفعل ذلك أمامي ولكن ما فعلته والدتي كان مضحكا…

فقلت لها وماذا فعلت والدتك ؟

قالت: كان لها صوت تارة كالفأرة، وتارة تصرخ،وتارة تتألم،وتارة تبكي وتارة تضحك وتطلب من والدي أن يستمر…

نظرت إليها وخيم الصمت…

لم يكن لذي شيء لأضيفه…

اللعينة أطاحت بي و أطاحت بنفسها داخل الشكوة التي تحول اللبن إلى زبد، كان الليل هو المحرك الخض…

تلك العاهرة نشأت جراء أصوات المضاجعة و أنين المداعبة، فأحبتني بمكبوتاتها الدفينة و تربيتها اللعينة…

والحق كل الحق أن هناك قصة أخرى مخفية على الجانب الاخر من مثل هذه القصص اللعينة، أما قصتي الحقيقة فلم تبدأ بعد، ولا يمكنها أن تبدأ في مستنقع الزهوانيةو الشهوات، فهناك رجال لا يبيعون رجولتهم للنساء مجانا، وعند أول فرصة تأتي منهن…”

 

عبدالرحيم الشافعي 
عبدالرحيم الشافعي

عبد الرحيم الشافعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.