الرئيسيةأخباريوميات الدورة 22 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة

يوميات الدورة 22 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة

اليوم الأول:

انطلق حفل افتتاح الدورة 22 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بالمركب الثقافي لمدينة خريبكة في السادسة والنصف مساء السبت 28 ماي 2022، بحضور جمهور غفير غصت به جنبات القاعة الكبرى لهذا المركب.

نشط الإعلاميان وفاء ميراس (بالعربية) وعثمان لمين (بالفرنسية)، بتمكن ملحوظ، فقرات هذا الحفل المختلفة، التي انطلقت واختتمت بلوحات متنوعة من الرقص الكوريغرافي  والفولكلور الإفريقي تخللته حركات بهلوانية على إيقاعات موسيقية بالطبول من إبداع ستة شبان وشابتين .

من أهم ما تميز به هذا الحفل الافتتاحي الكلمة الطويلة نسبيا التي قرأها الحبيب المالكي، رئيس مؤسسة المهرجان، متحدثا من خلالها عن المهرجان وإفريقيا ودور السينما في تطوير علاقات المغرب بأصدقائه في القارة السمراء وشعوبها. كما تحدث عن الدور المحوري الذي لعبه رئيس المؤسسة السابق، الراحل نور الدين الصايل (1947- 2020)، في انطلاق هذا المهرجان في صيغته الأولى سنة 1977 وضمان استمراريته على امتداد 45 سنة من النضال والكفاح على الأصعدة الفنية والثقافية والجمعوية وغيرها، شهد فيها المهرجان تطورات وقفزات نوعية إلى أن أصبج من بين أهم المواعيد السينمائية السنوية بالقارة الإفريقية. ولم يفته شكر كل من ساعد من قريب أو بعيد على استمرارية هذه التظاهرة السينمائية الفريدة من نوعها بالمغرب، كما رحب بالجميع.

وبعد كلمة ترحيبية بضيوف المهرجان، باسم ساكنة مدينة خريبكة ومنتخبيها، ألقاها رئيس المجلس البلدي وشكر من خلالها شركاء المهرجان ومدعميه، تحدث من جهته الكاتب العام لقطاع الاتصال ومدير المركز السينمائي المغربي بالنيابة حاليا مصطفى التميمي، نيابة عن وزير الشباب والثقافة والاتصال، عن المهرجان وقيمته الرمزية وعن أهمية السينما ودورها على عدة أصعدة، ولم يفته شكر الحبيب المالكي رئيس مؤسسة المهرجان كشخصية كبيرة أعطت الشيء الكثير للمغرب في مجالات العلم والسياسة وتدبير الشأن العام وغير ذلك.

بعد هذه الكلمات، تم تكريم شخصيتين سينمائيتين بارزتين من إفريقيا: الأب الروحي للسينما وثقافتها بالمغرب الأستاذ نور الدين الصايل، وأرديوما صوما، المندوب العام السابق لمهرجان الفيسباكو ببوركينا فاصو من 2014 إلى 2020.

فيما يتعلق بالتكريم الأول عرض شريط فيديو بعنوان “شذرات أفكار” ذكرنا بمقتطفات من  أحاديث وأفكار ومواقف وتصورات الراحل نور الدين الصايل، تخللتها بعض صوره ولقطات من جنازته بالرباط، وببعض أقوال أصدقائه النقاد (محمد باكريم) والمبدعين (فريدة بن اليازيد)، وجلها عبارة عن مقاطع من أحاديث أو حوارات تلفزيونية أجريت معه أو شذرات من بعض محاضراته… كما قدم في حقه المخرج السينمائي المالي عبدولاي اسكوفاري شهادة على شكل قصيدة شعرية ذكر من خلالها ببعض مناقبه كمثقف وسينمائي وإنسان. في حين أكد الناقد والمخرج عبد الإله الجوهري في شهادته على استحالة اختزال مسار ثقافي زاخر بالمنجزات في كلمات معدودات وختم قوله بأن الراحل الصايل مثقف وإنسان حقيقي لأنه كان مثيرا للجدل، فقد تتفق أو تختلف معه في التفكير والتدبير، لكن ذلك لا يمنعك من احترامه كمفكر ومثقف سينمائي عميق وفاعل.

في الأخير تسلم الجبيب المالي ذرع التكريم نيابة عن أسرة الراحل.

أما التكريم الثاني، الذي حظي به السينمائي البوركينابي أرديوما صوما، فقد ألقيت أثناءه شهادة في حقه من طرف مواطنه وصديقه المخرج السينمائي سيكو تراوري، وذلك حول مساره السينمائي ببلده وما حققه من منجزات خصوصا عندما كان مندوبا سابقا لمهرجان الفيسباكو. وبعد تسلمه ذرع التكريم شكر صوما المنظمين وأهدى هذا التكريم إلى بلده بوركينا فاصو الذي يعيش أياما صعبة قائلا: أنا مع السلم في العالم.. شكرا للمغرب وإفريقيا…

بعد فقرة التكريم تم التعريف بملصقات الأفلام المشاركة في مسابقتي الأفلام الوثائقية والروائية على خلفية رقصات إفريقية وتقديم تشكيلات لجن التحكيم الأربعة: لجنة دون كيشوط ولجنة النقد ولجنة الأفلام الوثائقية ولجنة الأفلام الروائية الطويلة، وهذه الأخيرة يرأسها المخرج السينمائي المغربي سعد الشرايبي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة الجديدة للمهرجان شهدت حضور سفراء بعض الدول الإفريقية وغيرها وممثلين عن السلطات المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية وثلة من الفنانين والمثقفين والنقاد السينمائيين والصحافيين والجمعويين وأطر حركة الأندية السينمائية  وفاعلين آخرين من داخل المغرب وخارجه.

 

من خريبكة: أحمد سيجلماسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.