الرئيسيةأخبارالباحث عز الدين المعتصم يوقع كتابه: “النزعة الصوفية في الشعر الملحون بالمغرب” بسيدي سليمان

الباحث عز الدين المعتصم يوقع كتابه: “النزعة الصوفية في الشعر الملحون بالمغرب” بسيدي سليمان

في سياق الاحتفاء بالكتاب المغربي، نظمت المديرية الجهوية الرباط، سلا، القنيطرة، حفل تقديم وتوقيع كتاب: “النزعة الصوفية في الشعر الملحون بالمغرب” للباحث المغربي عز الدين المعتصم، مساء يوم الجمعة 11 أكتوبر 2019، بفضاء المعرض الجهوي العاشر للكتاب بسيدي سليمان.
وقد أسهم الباحث والقاص محمد صولة بورقة نقدية استهلَّها بالحديث عن التصوف باعتباره ظاهرة نفسية واجتماعية كان لها الأثر البالغ في الشعر الملحون، مشيرا إلى أن الباحث عز الدين المعتصم رصد في كتابه النزعة الصوفية من خلال الدواوين الشعرية الصادرة عن أكاديمية المملكة المغربية لرواد الشعر الملحون بالمغرب وهم: عبد العزيز المغراوي، الجيلالي امتيرد، محمد بن علي العمراني ولد ارزين، عبد القادر العلمي، التهامي المدغري، أحمد الگندوز، أحمد الغرابلي، الحاج ادريس بن علي لحنش، السلطان مولاي عبد الحفيظ ومحمد بن علي المسفيوي الدمناتي.
وتحدث في الورقة نفسها، عن استحضار الباحث سياق التمثلات الصوفية من خلال البناء الاصطلاحي والمعجمي والتيماتي والنسق التأويلي للنصوص المختارة، وقد كان منزعه في هذا هو الجانب الموضوعي والذاتي، حيث تحدث في الجانب الأول عن التركيز على الشعر الملحون المتمثل في النزعة الصوفية، وحضور اللغة الرمزية والرغبة في تأكيد حدس الخطاب الصوفي، كما عمل على الكشف عن الالتباس الذي حصل في تناول الأشعار وكل ما يرتبط بالأدب الشفهي والشعر الملحون الصوفي، مبرزا رغبة الباحث في السمو بالشعر الملحون والدفع به إلى مدارج الثقافة العالمة، وكذا استدعاء المناهج الملائمة لدراسة الشعر الملحون واستخلاص مقوماته الأسلوبية. مؤكدا أن الباحث سعى في كتابه إلى استجلاء مكنون خطاب الشعر الملحون بالمغرب وهدف إلى النَّبش في ذاكرة مشتركة لهذا النوع من الشعر. وكان في تحليله لهذا الطرح انفتاح على سؤال التلقي كبعد وظيفي وجمالي وذلك بواسطة التركيز على خصائص التصوف السني في تاريخ المغرب والحركة الصوفية في المجتمع.
كما ركَّز الكاتب عز الدين المعتصم –حسب الباحث محمد صولة- على جمالية الخطاب الصوفي في الشعر الملحون، إذ بيَّن كيف أن متن الشعر الملحون يزخر برمزية ثرَّة تختزن ذاكرة معجمية حافلة بالحب الإلهي، تتعالق فيها المعاني المتشابكة جماليا وشعريا ورمزيا مستفيدة من الأساليب البلاغية، كالتشبيه والاستعارة والكناية والتكرار والتجنيس والمماثلة. كما استند إلى تجليات النزعة الصوفية في الشعر الملحون التي انصبّت على رصد خصائص المضمون في نصوص الملحون الصوفي واستخلاص أهم التيمات المهيمنة في دواوين الملحون، فقد تبين ما انفتح عليه هذا الشعر من مضامين جديدة ومتجددة.
وفي كلمة بالمناسبة تحدث الباحث عز الدين المعتصم عن دواعي اختياره لموضوع الكتاب مشيرا، في الآن نفسه، إلى الأهمية العلمية التي يضيفها إلى المكتبة المغربية والعربية على حد سواء. ثم فتح باب النقاش أمام الحضور ما ساهم في إثراء النقاش وإغنائه، حيث كان التركيز على الموضوعات التي يحفل بها الشعر الملحون بالمغرب الأمر الذي يستدعي التوسل بميكانيزمات وآليات النقد الحديث لاستكناه دلالاته واستخلاص جماليته.
واختتم الحفل بتوقيع كتاب “النزعة الصوفية في الشعر الملحون بالمغرب” بحضور ثلة من المبدعين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.