الرئيسيةأخبارباحثون في جامعة صيفية: الفساد أكبر معيق للديمقراطية

باحثون في جامعة صيفية: الفساد أكبر معيق للديمقراطية

أكد المشاركون في الجامعة الصيفية لمنبر الحرية المنعقدة بشراكة مع مؤسسة هانس زايدل الألمانية بفندق دار الضاية، أن الإقصاء الاقتصادي والسياسي للشباب العربي أحد الدوافع الرئيسية للحراك العربي. وتنعقد الجامعة التي تمتد ما بين 30 يونيو إلى 5 يوليوز 2019 تحت عنوان “أي ادماج سياسي واقتصادي للشباب في العالم العربي “.

وفي هذا السياق، قال رجل الأعمال والخبير الاقتصادي السوري مازن ديروان أن المسببات الرئيسية التي أشعلت فتيل الانتفاضات العربية بعد سنة 2010 تتجلى في الفساد المستشري في الكيان المؤسساتي الاقتصادي والسياسي لدول المنطقة الذي يعتبر أكبر معيق لتحقيق الديمقراطية أحد الأسباب الجوهرية لفشل النماذج التنموية لهاته البلدان.

وأضاف المتحدث أن مؤشر مدركات الفساد لسنة 2019 الصادر عن مؤسسة ترنسبرانسي الدولية يفيد أن 19 دولة عربية سجلت علامة تحت 50، و إلى جانب الفساد أشار ذات المتكلم إلى مسبب آخر و هو البطالة التي تعرف انتشارا كبيرا في صفوف الشباب العربي منتقدا بذلك دور الدولة و تدخلها للحد من هاته الأزمة محدثة بذلك علاجات وهمية لا تتضمن الحرية الاقتصادية الضامنة لديناميكيات التنمية. وانتقد كذلك الحاصل على شهادة دكتوراه في جامعة شيكاغو الأمريكية الاستغلال السياسوي لهاته الأزمة التي تلتجئ إليه الدولة للهروب من الضغط الشعبي الذي يؤدي في الأخير إلى إلى خلق وظائف غير منتجة وغير فعالة.

وأكد ديروان أن الحل لتجاوز هذه المشاكل البنيوية التي تتمظهر في هشاشة البنى السياسية و الاقتصادية هوفي بلورة نموذج تنموي تعتبر فيه حرية الإنسان الاقتصادية و السياسية جوهرها و أساسها قادرة على إعادة الثقة بين الأفراد و المؤسسات.

وفي محور آخر تطرق أحمد مفيد، الأستاذ بجامعة فاس، إلى مسار تطور المجتمع المدني في المغرب وكذلك دور الشباب، حيث أشار إلى دور مؤسسات المجتمع المدني في إحداث مصالحة بين الدولة و بعض الفرقاء السياسيين و تجلى ذلك في تأسيس هيئة الإنصاف و المصالحة التي أضحت تعتبر نموذجا رائدا للمصالحة الانتقالية في العالم العربي.

وأشار أستاذ العلوم السياسية كذلك إلى المكتسبات الجديدة التي جاء بها دستور 2011 لصالح المجتمع المدني كإمكانية تقديم عرائض وكذلك إحداث المجلس الاستشاري للشباب الذي يلعب دورا استشاريا للشباب في بلورة وصياغة السياسات العمومية، وبين ذات المتدخل التحديات التي تواجه المجتمع المدني كالاستقلالية والحكامة والوصول للمعلومة وأيضا الإرادة السياسية.

وفي سياق ٱخر يخص التجارب الديمقراطية في الدول العربية التي شهدت حراكا قدمت التونسية أسماء نويرة كرونولوجيا للتجربة التونسية؛ موضحة مسببات النجاح النسبي الذي عرفته تونس والذي أرجعته إلى طبيعة العلاقة بين المدني والعسكري؛ ودرجة التعليم المرتفعة وكذلك حرية المرأة التي تتمتع به تونس مقارنة بدول الجوار؛ مشيرة أيضا إلى المخاطر والتهديدات التي تواجه التجربة الديمقراطية بتونس والتي تتمحور بالفساد، عدم الاستقرار السياسي وشبح الإرهاب الذي أصبح يخيم بقوة على المشهد التونسي.

ويذكر أن منبر الحرية مشروع تعليمي يهدف إلى تقديم أدبيات الحرية الاقتصادية والسياسية والأفكار والدراسات المتعلقة بها لصنّاع القرار وكل من يعنى بالحرية في العالم العربي من الطلبة والمثقفين والمؤسسات العلمية والأكاديمية، ورجال الأعمال ووسائل الإعلام. ويقدم منبر الحرية ترجمات لأعمال عالمية مرموقة وجادة، من كتب ومقالات ودراسات أكاديمية علمية، وتقارير، وأبحاث في مختلف المجالات. ويسعى من خلال هذه الوسائل إلى تقديم النتاج الفكري العالمي المتعلق بالحرية الإنسانية للقارئ العرب.

 

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.