الرئيسيةأخبار225 صندوقاً من إرث ألبير كامو تدخل المجموعات الوطنية الفرنسية

225 صندوقاً من إرث ألبير كامو تدخل المجموعات الوطنية الفرنسية

المكتبة الوطنية الفرنسية

تستعد المكتبة الوطنية الفرنسية لاستقبال “مجموعة ألبير كامو” ابتداءً من الثاني من يوليو/تموز المقبل، وذلك بعد استحواذ الدولة الفرنسية عليها مقابل نحو تسعة ملايين يورو، في إطار مبادرة أطلقتها وزارة الثقافة الفرنسية خلال سبتمبر/أيلول 2025 بهدف إدراج هذا الأرشيف الاستثنائي ضمن المجموعات الوطنية.

وجرى تمويل عملية الاقتناء عبر آلية فرنسية تسمح للشركات بالمساهمة في شراء الممتلكات الثقافية المصنفة ذات الأهمية الوطنية، مقابل الاستفادة من امتيازات ضريبية، في خطوة تعكس حرص السلطات الفرنسية على حماية التراث الأدبي والفكري.

وتضم مجموعة الأرشيف 225 صندوقاً تحتوي على مخطوطات ومراسلات ومقالات وصور ووثائق عمل متنوعة، من أبرزها المخطوطة الأصلية الوحيدة المعروفة لرواية “الغريب”، التي نُشرت لأول مرة عام 1942 عن دار غاليمار. ويكتسب هذا المخطوط أهمية استثنائية، خاصة أن نسخة أخرى بخط يد كامو بيعت في مزاد بباريس عام 2024، لكنها اعتُبرت نسخة لاحقة وليست المخطوطة الأصلية للعمل.

كما يضم الأرشيف وثائق وملفات مرتبطة بعملية كتابة رواية “السقوط”، إلى جانب مسودات ومواد خاصة برواية “الرجل الأول” التي لم تكتمل، فضلاً عن مئات الصور والرسائل والوثائق التي تكشف جوانب متعددة من المسيرة الأدبية والصحافية والسياسية للكاتب الفرنسي الشهير.

وتشمل المجموعة أيضاً 25 صندوقاً أرشيفياً تتعلق بعمل الكاتب والصحافي أوليفييه تود على كتابه “ألبير كامو: حياة”، الصادر عام 1996، وتضم شهادات وملاحظات وصوراً ومواد صحافية ساهمت في توثيق سيرة الأديب الحائز على جائزة نوبل.

وكان هذا الأرشيف محفوظاً في مكتبة ميجانيس البلدية، بموجب اتفاق إيداع أُبرم عام 2000 مع ابنة ألبير كامو. وتندرج عملية اقتنائه ضمن السياسة الثقافية الفرنسية الرامية إلى حماية أرشيفات الأدباء والفنانين من التشتت بين دور المزادات والمجموعات الخاصة، إذ تحتفظ المكتبة الوطنية الفرنسية بالفعل بعدد من مخطوطات كامو المهمة، من بينها “الإنسان المتمرّد”، و”سوء التفاهم”، و”حالة الحصار”.

وُلد ألبير كامو في الجزائر خلال فترة الاستعمار الفرنسي، وتشكل وعيه وتجربته الأولى في الأوساط الشعبية الجزائرية، قبل أن ينتقل إلى فرنسا حيث برز كأحد أبرز الأصوات الأدبية والفكرية في القرن العشرين من خلال أعماله في الصحافة والمسرح والرواية والمقالة. ومن أشهر مؤلفاته “الغريب” و”الطاعون” و”أسطورة سيزيف”، وهي أعمال تناولت قضايا العبث والحرية والتمرد والوجود الإنساني. وحصل كامو على جائزة نوبل للآداب عام 1957، قبل أن يلقى حتفه في حادث سير بفرنسا في الرابع من يناير/كانون الثاني 1960.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *