الرئيسية ⁄ إبداع ⁄ قصيدة: مَنِ اسْتَحَوْا قَدْ مَاتُوا

قصيدة: مَنِ اسْتَحَوْا قَدْ مَاتُوا

—–
أَيْــنَ الَّــذِينَ تَــفَلْسَفُوا وَتَمَنْطَقُوا
وَلَــهُمْ (كَفَرَسَانِ الهَوَا) صَوْلاتُ
–
هُمْ يَلْدَغُونَ مَدَى الزَّمَانِ جُلُودَنَا
لا يَــــهْــدَأُونَ كَــأَنَّــهُمْ حَــيَّــاتُ
–
مَــا بَالُهُمْ صَمَتُوا وَزَالَ فَحِيحُهُمْ
لَــمْ تَــخْتَلِجْ بِــحُلُوقِهِمْ أَصْــوَاتٌ
–
كَالأَرْنَبِ الخَرْسَاءِ تَلْزَمُ جُحْرَهَا
وَبِــهَا تَــمُرُّ الــخَيْلُ وَالــغَارَاتُ
–
أَفَــلا تَسِيرُ مَعَ الجُمُوعِ خُيُولُهُمْ
آنَ الآوَانُ وَحَــانَتِ الــفُرْصَاتُ
–
كَــي تَسْتَعِيدَ سَلِيبَهَا مِنْ خَصْمِهَا
فَــلِــمِثْلِ هَـــذَا تُــعْقَدُ الــرَّايَاتُ
–
وعَدَتْ كثيراً سوفَ تُدركُ ثأرَها
الــيوم، تــبدأُ من هنا، الثاراتُ
–
الــصَّمْتُ لَيْسَ بِطَبْعِهِمْ، فَتَرَاهُمُ
فِــي كُــلِّ نَــازِلَةٍ لَــهُمْ بَصَمَاتُ
–
الْــخَوْفُ أَخْرَسَهُمْ وَقَصَّ لِسَانَهُمْ
وَضَجِيجُهُمْ شَهِدَتْ لَهُ السَّاحَاتُ
–
فَغَدًا إِذَا زَالَ السَّحَابُ وَأَشْرَقَتْ
شَــمْسٌ، تَــعُودُ لِعَهْدِهَا الدَّبكَاتُ
–
عَــاشَ الَّذِينَ لِعُرْيِهِمْ لَمْ يَخْجَلُوا
فَتَفَاخَرُوا، وَمَنِ اسْتَحَوْا قَدْ مَاتُوا
—-
عــبدالناصر عــليوي العبيدي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *