الرئيسيةأخباركتاب يرصد التعليم زمن الحماية الفرنسية بتونس والمغرب

كتاب يرصد التعليم زمن الحماية الفرنسية بتونس والمغرب

صدر ضمن إصدارات ومنشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لسنة 2019 كتاب ” التعليم في المغارب خلال الحماية الفرنسية تونس والمغرب نموذجا (1956-1881 ) ” بقلم الدكتور أحمد سوالم، رصد فيه الباحث بالدراسة والتحليل، فكرة التعليم في خدمة الاستعمار الفرنسي بتونس والمغرب وسياسته التعليمية، ورد فعل التونسيين والمغاربة المتمثل في إحداث المدارس الحرة دفاعا عن اللغة العربية والدين الإسلامي، اعتمادا على ما تتيحه المضان والوثائق التاريخية الفرنسية وكذلك الدراسات والأبحاث التي تناولت الموضوع، بهدف معرفة نشأة وخصائص النظام التعليمي الذي أرسته فرنسا بالبلدان خلال الحقبة الاستعمارية، ومعرفة أهم تطورات السياسة التعليمية، ومعاينة اللحظات الحاسمة في صيرورة تطورها، قصد توفير معطيات تاريخية، تساهم في توضيح الرؤية حول التعليم في هاته الظرفية التاريخية الحساسة اعتمادا على المنهج المقارن، للوقوف على أوجه الاختلاف والتشابه، لأنه على الرغم من وحدة الخصائص والمشاكل التعليمية في تونس والمغرب زمن الحماية الفرنسية، فإن تجربة كل بلد تجربة مستقلة بنفسها، تخضع لمعطيات متشابهة فعلا، لكنها تنفرد كل منها بخصوصية مهيمنة.
ويتضمن هذا الكتاب، مدخل بيبليوغرافي ومقدمة وثلاثة فصول وخاتمة.
تطرق المدخل لأهم الدراسات والأبحاث، التي تناولت موضوع التعليم بتونس والمغرب زمن الحماية الفرنسية، وماهية من كتبوا حوله.
أما الفصل الأول، ” التعليم قبيل الحماية الفرنسية بتونس والمغرب”، فتحدث عن أهم المؤسسات التعليمية بالبلدين قبل فرض الحماية، سواء العتيقة، أو التي أحدثت خلال القرن التاسع عشر.
في حين أفرد الباحث الفصل الثاني، للحديث عن أبعاد السياسة التعليمية الفرنسية، والمبادئ الأساسية التي قامت عليها خلال فترة الحماية بتونس والمغرب، من التنظير إلى التطبيق.
في حين خصص الفصل الثالث، للحديث عن النخبة الوطنية وموقفها من التعليم الاستعماري، حيث قامت بالمقاومة الثقافية عبر إنشاء المدارس الوطنية الحرة من طرف رجالات الحركة الوطنية بتونس والمغرب.
وتضمنت خاتمة الكتاب، مجموعة من الاستنتاجات والخلاصات، التي توصل إليها الباحث بخصوص التعليم وسياسته ونظامه بتونس والمغرب خلال الحقبة المدروسة، موظفا بيبليوغرافية ذات قيمة علمية جمعها من أرشيفات الخزانات والمكتبات الوطنية المتنوعة للإحاطة بالموضوع.
وأعتمد الباحث في كتابه على لغة تاريخية، تخاطب المتخصص الأكاديمي والباحث العادي الراغب في اكتشاف تاريخ التعليم بالبلدين.
إجمالا يكتسي هذا الإصدار، أهمية بالغة وقيمة مضافة في حقل الدراسات التاريخية حسب كلمة المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، لكونه درس الحقبة الاستعمارية بتونس والمغرب، انطلاقا من مؤسسة اجتماعية هي المدرسة، للوقوف على كيف سخرها الاستعمار لخدمة مصالحه الآنية والمستقبلية ولكونه يضاف إلى مجهودات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في إثراء خزانة المكتبة الوطنية وتحقيق التراكم في الدراسات التي تتناول حقبة الحماية.

 

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *