الرئيسيةإبداعأرجوحة المشنقة

أرجوحة المشنقة

نجاة
ها هو عباس ينفلت من لافتة أحمد مطر ليخبرنا أن الثورة تلوح في الأفق حتما، وشرطها الذاتي والموضوعي أن نقرأ جريدة الصباح.
………
نصيحة
قالت لي جدتي يوما: إن الفم المسدود لا يدخله ذباب. فهشت بمروحتها على الذباب الذي يطوف حولها.
……..
صمود
لما اشتد عليه العذاب وخارت قواه، وصلته رسالة من أمه مخبأة في رغيف صنع من عرق الزمان: شرفي من صمودك.
……..
براءة النواب مرة أخرى
عاد إلى حانته القديمة، جلس في طاولته على كرسيه المعتاد، تبادلت على وجهه ألوان الإضاءة، لمحته “بدرية” التي كان يختبئ في بيتها من حين لآخر كلما طارده البوليس السري، هرعت مسرعة فقبلته في جميع أنحاء جسده، فسألته:
– أين كنت؟
– في المعتقل.
– لماذا؟
– لا أعلم، يبدو أن أبناء العاهرات لن يدعوني وشأني رغم تعهدي ببراءتي من الحزب ورفاقي.
– هذا أقل ما يحصل لمن رضي بالذل مسلكا.
……..
تسلل
نزل في قلب الليل ليقضي حاجته في أحد الأماكن المظلمة، رجع بسرعة حتى لا يلحظه أحد، أشعل شمعة بحذر ليبحث عن كتابه المفضل، ارتمى على الكنبة بحذر ليطالعه، يا للحظ لقد استجمر بمقدمة كتاب “ما العمل”.
…….

وفاة حاج

حكى لي بعض معارفه أنه لما كان في المعتقل: لقد كان يحدث الجلاد بلغة الصمود، فكل ضربة تنهال عليه كان يقابلها بطحار يترجم معاناة الكادحين، سأله الحاج يوما: هل أنت مخدر؟ استمر في النظر إليه بنفس الوضعية والابتسامة الساخرة والساحرة، وقواطعه مزينة بالدم، فلم يستأذن الجلاد واستشهد. وأضاف لي أن الجلاد توفي بعده، بعد أن حرمه من السادية ونشوة الموت.

 

نورالدين التقاوي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.